390

Jawaabta Ku Socota Mantiqiyyiinta

الرد على المنطقيين

Daabacaha

دار المعرفة

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada
Logic
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
يدخلون ما اخذ عن الأنبياء من المقبولات.
فيقال لهم من المعلوم بالاضطرار أن تواتر خروج محمد ﷺ ومجيئه بهذا القرآن أعظم عند أهل الأرض من تواتر وجود الفلاسفة كلهم فضلا عما يخبرون به من القضايا التجربية والحدسية التي استدلوا بها على الطبيعيات والفلكيات وكذلك ما تواتر من سائر معجزاته وما تواتر من أخبار موسى والمسيح صلوات الله عليهما هذا معلوم عند الناس أعظم من تواتر وجود أولئك فضلا عن تواتر ما يخبرون به.
ولهذا صار ظهور الأنبياء مما تؤرخ به الحوادث في العالم بظهور أمرهم عند الخاصة والعامة فان التاريخ يكون بالحادث المشهور الذي يشترك الناس فيه ليعرفوا به كم مضى بعده وقبله كما أن النهار يعرف بطلوع الشمس والشهر بالهلال لأنه نور ظاهر يشترك الناس في رؤيته ولهذا جعل عمر تاريخ المسلمين من الهجرة النبوية فإنها أظهر أحوال الرسول المشهورة وهو خروجه من بلد إلى بلد وبها اعز الله الإسلام وكانت العرب قبل الإسلام تؤرخ بالحوادث المشهورة وكذلك الروم والفرس والقبط وسائر الأمم يؤرخون مثل ذلك فنحن اليوم إذا أردنا أن نعرف زمان واحد من هؤلاء المتفلسفة قلنا كان قبل المسيح بكذا وكذا سنة.
بل أرسطو إنما عرف زمانه لأنه قد عرف أنه كان وزير الاسكندر بن فيلبس المقدوني ملك اليونان وكانوا مشركين يعبدون الكواكب والأصنام ويعانون السحر أرسطو وملكه وغيرهما وهذا الاسكندر لما جاء إلى الشام أقام أيام بني إسرائيل غلب عليهم فذكروا أنه طلب أن يكتب في التوراة فقالوا ما يمكن هذا فقال اجعلوا لي تأريخا فصار التاريخ الرومي الذي تؤرخ به اليهود والنصارى مؤرخا به وأرسطو وزيره فعرف وقته من هذا الوجه وكان قبل المسيح بثلثمائة سنة.

1 / 392