Jawaabta Jahmiyya
الرد على الجهمية
Tifaftire
بدر بن عبد الله البدر
Daabacaha
دار ابن الأثير
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
Goobta Daabacaadda
الكويت
Gobollada
•Afgaanistaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Tāhirid iyo Muṣʿabid (Khurāsān, Ciraaq Baqdaad), 205-278 / 821-891
٣٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» قَالَ مَالِكٌ: مَعْنَى حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ الزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهَا، فَإِنَّ أُولَئِكَ يُقْتَلُونَ وَلَا يُسْتَتَابُونَ، لِأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ، وَأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ بِالْإِسْلَامِ، فَلَا أُرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلَاءِ، وَلَا يُقْبَلَ قَوْلُهُمْ، وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا عَلَى ذَلِكَ، رَأَيْتُ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى الْإِسْلَامِ وَيُسْتَتَابُوا، فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا. قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَعْنِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَلَا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ فِيمَا نُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣٩٣ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵀: فَأَيُّ كُفْرٍ أَعْظَمُ مِنْ كُفْرِ قَوْمٍ رَأَى فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ مِثْلُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُمْ يُقْتَلُونَ وَلَا يُسْتَتَابُونَ؛ إِعْظَامًا لِكُفْرِهِمْ، وَالْمُرْتَدُّ عِنْدَهُمْ يُسْتَتَابُ وَيُقْبَلُ رُجُوعُهُ، فَكَانَتِ الزَّنْدَقَةُ أَكْبَرَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الِارْتِدَادِ وَمِنْ كُفْرِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى
وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ﵀: «لَأَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ»
⦗٢١٢⦘
٣٩٤ - حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَغْدَادِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ
٣٩٥ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَصَدَقَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، إِنَّ مِنْ كَلَامِهِمْ مَا هُوَ أَوْحَشُ مِنْ كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَلِذَلِكَ رَأَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْتَلُوا وَلَا يُسْتَتَابُوا، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو تَوْبَةَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵄: أَمَّا خُطَبَاؤُهُمْ فَلَا يُسْتَتَابُونَ، وَتُضَرَبُ أَعْنَاقُهُمْ؛ لِأَنَّ الْخُطَبَاءَ اعْتَقَدُوا دِينًا فِي أَنْفُسِهِمْ عَلَى بَصَرٍ مِنْهُمْ بِسُوءِ مَذَاهِبِهِمْ، وَأَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ تَعَوُّذًا وَجُنَّةً مِنَ الْقَتْلِ، وَلَا تَكَادُ تَرَى الْبَصِيرَ مِنْهُمْ بِمَذْهَبِهِ يَرْجِعُ عَنْ رَأْيِهِ.
٣٩٦ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَذَهَبْتُ يَوْمًا أَحْكِي لِيَحْيَى بْنِ يَحْيَى كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ لِأَسْتَخْرِجَ مِنْهُ نَقْضًا عَلَيْهِمْ، وَفِي مَجْلِسِهِ يَوْمَئِذٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَأَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ، فِيمَا أَحْسِبُ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمَشَايِخِ، فَزَبَرَنِي بِغَضَبٍ وَقَالَ: اسْكُتْ، وَأَنْكَرَ عَلَيَّ الْمَشَايِخُ الَّذِينَ فِي مَجْلِسِهِ اسْتِعْظَامًا أَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ، وَتَشْنِيعًا عَلَيْهِمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَحْكِي عَنْهُمْ دِيَانَةً ثُمَّ قَالَ لِي يَحْيَى: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، مَنْ شَكَّ فِيهِ أَوْ زَعَمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ
1 / 211