183

Jawaabta Akhnai

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

Tifaftire

أحمد بن مونس العنزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وكذلك لما أخبر الله أن الأصنام التي تعبد هي وعابدوها حصب جهنم قاس ابن الزبعرى قبل أن يسلم هو وغيره من المشركين عيسى بها وقالوا فيجب أن يعذب عيسى، قال تعالى: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلًا إذا قومك منه يصدون * وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خصمون﴾ [سورة الزخرف: (٥٧ - ٥٨)]، ثم قال: ﴿إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل﴾ [سورة الزخرف: (٥٩)]، وبين تعالى الفرق بقوله تعالى: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ [سورة الأنبياء: (١٠١)]، بين أن من كان صالحًا نبيًّا أو غير نبي لم يعذب لأجل من أشرك به وعبده وهو بريء من إشراكهم به.
وأما الأصنام فهي حجارة تجعل حصبًا للنار، وقد قيل إنها من الحجارة التي قال الله: ﴿وقودها الناس والحجارة﴾ [سورة البقرة: (٢٤)]، وقال تعالى: ﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبًا﴾ [سورة الجن: (١٥)]، وبسط هذا له موضوع آخر.
والمقصود هنا أن يعرف أن ما مضت به سنته وكان عليه خلفاؤه وأصحابه وأهل العلم والدين بالمدينة أن تركهم لزيارة قبره أكمل في القيام / بحق الله وحق رسوله، فهو أكمل وأفضل وأحسن مما يفعل مع غيره، وهو أيضًا في حق الله وتوحيده أكمل وأتم وأبلغ. أما كونه أتم في حق الله فلأن حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا كما ثبت ذلك في الصحيحين عن معاذ بن جبل [﵁] عن النبي ﷺ.

1 / 276