325

Qurratul Cayn Bi Fatawa Culamaa' Al-Haramayn

قرة العين بفتاوى علماء الحرمين

Daabacaha

المكتبة التجارية الكبرى بمصر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م

لها في بلاد الإسلام من قبيل تزويج السيد أمته، وللسيد أخذ صداق أمته لنفسه ولو قبل الدخول كما في أقرب المسالك وشرحه للعلامة الدردير أيضًا والله أعلم.
(ما قولكم) دام فضلكم في أخذ الربا من الكافر الحربي، هل يجوز أم لا؟
(الجواب)
إن مقتضى قول العلامة الصاوي على أقرب المسالك في باب الجهاد: مال الحربي يجوز لنا تناوله بأي وجه. اهـ أنه يجوز أخذ الربا منه والله أعلم.
(ما قولكم) دام فضلكم في قراءة القرآن والأحاديث كصحيح البخاري ومسلم والصلوات كدلائل الخيرات والأدعية المأثورة، إذا كان ذلك مضبوطًا بالقلم من غير سند من أحد ولا إذن ولا نقل، وأن يعمل بما فهم ويفهم غيره، ويعمل بظهور المعنى، أو بتفهيم الشارح له، ويترك ما لم يفهمه، فهل يجوز ذلك أو لا إلا في كتب الفقه، أو لا يجوز ذلك كله إلا بسند وإذن ونقل من شيخ؟ أفتونا.
(الجواب)
أما القرآن فلا تجوز تلاوته بغير تلق من عارف متلق لأمرين: أحدهما: حرمة اللحن فيه لقوله تعالى:﴾ قرآنًا عربيًا غير ذي عوج ﴿، والثاني: فرضية تجويده الثابتة بالكتاب وهو قوله تعالى:﴾ ورتل القرآن ترتيلًا ﴿قال البيضاوي: أي جوده تجويدًا، وقد جاء عن علي -كرم الله وجهه- أنه قال: الترتيل أي في الآية المذكورة هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف، وبالسنة، أعني قوله ﷺ:» رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه «أي إذا أخل مبانيه أو معانيه أو بالعمل بما فيه، ومن جملة العمل بما فيه ترتيله وتلاوته حق تلاوته؛ لأن الله تعالى أنزله مجودًا مرتلًا ونحو ذلك وبالإجماع، وذلك أنه قد وصل إلينا كذلك من المشايخ العارفين بتحقيقه وتدقيقه المتصل سندهم بالنبي ﷺ عن جبريل عن اللوح المحفوظ عن الله ﷿ وأما الأحاديث والصلوات كدلائل الخيرات والأدعية المأثورة، فمن أن اللحن فيها يقتضي الكذب في نسبتها معه للنبي ﷺ أو لمن أثرت عنه، والكذب من الكبائر سيما على النبي ﷺ يتوقف جواز قراءتها بلا تلق على أحد أمرين أحدهما كون النسخة صحيحة مضبوطة بضبط عارف بالعربية أو متلق لها من عارف، وثانيهما: كون القارئ ذكيًا فطنًا متقنًا للعربية، ومع هذا فقراءتها بالتلقي ممن ثبت تلقيه بالسند أدعى لحصول بركة المشايخ ونفحاتهم، وأسلم من أن يحوم حول حمى الكذب عليه ﷺ أو على من أثر عنه ذلك فيوشك أن يواقعه فيدخل تحت وعيده، وأما العمل بما فهم وتفهيمه للغير فمحل جوازه في القرآن وخلافه إذا كان اللفظ ظاهر الدلالة عليه، وهو معلوم الصحة لكل أحد لم يخالف أصلًا من أصول الشريعة المطهرة، ومع هذا فالفهم والتفهيم من المتلقي والواقف على أصول الشريعة المطهرة أسلم لكونهما حينئذ رمية من رام، وأما كتب الفقه فمدار جواز قراءتها، والعمل بما يفهم منها وتفهميه للغير على فطنة القارئ والعامل أو وضوح العبارة

1 / 326