Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj
قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج
Daabacaha
دار ابن الجوزي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٤ هـ
Noocyada
•Methods of the Hadith Scholars
السلام في مناسبة ذلك أمورا: [أحدها]: أن الغالب من المسلمين مهابة الكذب على رسول الله ﷺ، بخلاف شهادة الزور. [الثاني]: أنه قد ينفرد بالحديث راو واحد، فلو لم يقبل لفات على أهل الإسلام تلك المصلحة، بخلاف فوت حق واحد على شخص واحد. [الثالث]: أن بين كثير من المسلمين عداوات تحملهم على شهادة الزور، بخلاف الرواية عنه ﷺ.
(الثاني): لا تشترط الذكورية فيها مطلقا، بخلاف الشهادة في بعض المواضع. (الثالث): لا تشترط الحرية فيها بخلاف الشهادة مطلقا. (الرابع): لا يشترط فيها البلوغ في قول. (الخامس): تقبل شهادة المبتدع إلا الخطابية، ولو كان داعية، ولا تقبل رواية الداعية ولا غيره، إن روى موافقه. (السادس): تقبل شهادة التائب من الكذب دون روايته. (السابع): من كذب في حديث واحد رُدّ جميع حديثه السابق، بخلاف من تبين شهادته للزور في مرة، لا ينقض ما شهد به قبل ذلك. (الثامن): لا تقبل شهادة من جَرّت شهادته إلى نفسه نفعا، أو دفعت عنه ضررا، وتقبل ممن روى ذلك. (التاسع): لا تقبل الشهادة لأصل وفرع ورقيق، بخلاف الرواية. (العاشر، والحادي عشر، والثاني عشر): الشهادة إنما تصح بدعوى سابقة، وطلب لها، وعند حاكم، بخلاف الرواية في الكل. (الثالث عشر): للعالم الحكم بعلمه في التعديل والتجريح قطعا مطلقا، بخلاف الشهادة، فإن فيها ثلاثة أقوال، أصحها التفصيل بين حدود الله تعالى وغيرها. (الرابع عشر): يثبت الجرح والتعديل في الرواية بواحد، دون الشهادة على الأصح. (الخامس عشر): الأصح في الرواية قبول الجرح والتعديل غير مفسر من العالم، ولا يقبل الجرح في الشهادة إلا مفسرا. (السادس عشر): يجوز أخذ الأجرة على الرواية، بخلاف أداء الشهادة، إلا إذا احتاج إلى مركوب. (السابع عشر): الحكم بالشهادة تعديل، بل قال الغزالي: أقوى منه بالقول، بخلاف عمل العالم، أو فتياه بموافقة المروي على الأصح. (الثامن عشر): لا تقبل الشهادة على الشهادة إلا عند تعسر الأصل بموت أو غيبة أو نحوها، بخلاف الرواية. (التاسع عشر): إذا روى شيئا ثم رجع عنه سقط، ولا يعمل به، بخلاف الرجوع عن الشهادة بعد الحكم. (العشرون): إذا شهدا بموجب قتل، ثم رجعا وقالا: تعمدنا لزمهما القصاص، ولو أشكلت حادثة على حاكم فتوقف، فروى شخص خبرا عن النبي ﷺ فيها، وقتل الحاكم به رجلا، ثم رجع الرواي، وقال: كذبت وتعمدت، ففي فتاوى البغوي ينبغي أن يجب القصاص كالشاهد إذا رجع، قال الرافعي: والذي ذكره القفال في الفتاوى، والإمام أنه لا قصاص بخلاف الشهادة، فإنها تتعلق بالحادثة، والخبر لا يختص بها. (الحادي والعشرون): إذا شهد دون أربعة بالزنا حدوا للقذف في الأظهر، ولا تقبل شهادتهم قبل التوبة، وفي قبول روايتهم وجهان:
1 / 418