294

Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj

قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

ابن عيينة، وزمعة. وقال الآجريّ، عن أبي داود، عن أحمد بن يونس، عن فُضيل بن عياض: كان ليثٌ أعلم أهل الكوفة بالمناسك. قال أبو داود: وسألت يحيى عن ليث، فقال: لا بأس به، قال وعامّة شيوخه لا يُعرفون. وقال ابن عديّ: له أحاديث صالحة، وقد روى عنه شعبة، والثوريّ، ومع الضعف الذي فيه يُكتب حديثه. وقال الْبَرْقانيّ: سألت الدارقطنيّ عنه، فقال: صاحب سنّة يُخرَّج حديثه، ثم قال: إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء، وطاووس، ومجاهد حسب. وقال ابن سعد: كان رجلًا صالحًا عابدًا، وكان ضعيفًا في الحديث، يقال: كان يسأل عطاء، وطاووسًا، ومجاهدًا عن الشيء، فيختلفون فيه، فيروي أنهم اتفقوا من غير تَعمّد. وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره، فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم، تركه القطان، وابن مهدي، وابن معين، وأحمد كذا قال. وقال الترمذيّ في "العلل الكبير": قال محمد: كان أحمد يقول: ليثٌ لا يُفرح بحديثه، قال محمد: وليث صدوق يَهِم. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقويّ عندهم. وقال الحاكم أبو عبد الله: مُجمَعٌ على سوء حفظه. وقال الجوزجانيّ: يُضعَّف حديثه. وقال البزّار: كان أحد العبّاد، إلا أنه أصابه اختلاط فاضطرب حديثه، وإنما تكلّم فيه أهل العلم بهذا، وإلا فلا نعلم أحدًا ترك حديثه. وقال يعقوب بن شيبة: هو صدوقٌ، ضعيفُ الحديث. وقال ابن شاهين في "الثقات": قال عثمان بن أبي شيبة: ليث صدوق، ولكنه ليس بحجّة. قال الحضرميّ: مات سنة (١٣٨) وقال ابن منجويه: مات سنة (١٤٣) وقال البخاريّ: قال عبد الله بن أبي الأسود: مات ليث بعد الأربعين سنة إحدى، أو اثنتين.
وقال في "التقريب": صدوقٌ اختلط أخيرًا، ولم يتميّز حديثه فتُرِك، من الطبقة السادسة. انتهى.
علّق عنه البخاري، وأخرج له مسلم، والأربعة، وله عند المصنّف في هذا الكتاب حديث واحد متابعة، حديث البراء ﵁: "أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع ... " الحديث. والله تعالى أعلم.
الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:
قوله: (فإذا نحن تقصّينا) بالقاف، والصاد المهملة، من التقصّي -بفتحتين-، وقصصتُ الأثر: تتبّعته. أفاده الفيّوميّ.
والمراد به هنا استيفاء أخبار المصنف الأول.
قال النوويّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: معناه أتينا بها كلّها، يقال اقتصَّ الحديثَ، وقصَّه، وقصّ الرؤيا: أتى بذلك الشيء بكماله.

1 / 295