قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
إِلَى وَاحِد مِنْهَا اهـ.
شلبي عَن الاتقاني.
وَمثل هَذَا يُقَال فِي مَسْأَلَة المُصَنّف.
وَنقل الشلبي أَيْضا عَن قاضيخان: لَو قَالَ لَهُ عَليّ بَين مائَة إِلَى مِائَتَيْنِ فِي قَول أبي حنيفَة: يلْزمه مائَة وَتِسْعَة وَتسْعُونَ فَتدخل فِيهِ الْغَايَة الاولى دون الثَّانِيَة.
وَلَو قَالَ من عشرَة دَرَاهِم إِلَى عشرَة دَنَانِير فَعنده تلْزمهُ الدَّرَاهِم وَتِسْعَة دَنَانِير، وَعِنْدَهُمَا الْكل.
ذكره الزَّيْلَعِيّ عَن النِّهَايَة وَانْظُر مَا وَجه لُزُوم الْكر من الشّعير إِلَّا قَفِيزا مَعَ أَنه جعل الْغَايَة نفس الْكر.
قَوْلُهُ: (لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْغَايَةَ الثَّانِيَة لَا تدخل لعدم الضَّرُورَة، والغاية الاولى دَاخِلَة لضَرُورَة بِنَاء الْعدَد عَلَيْهَا.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَايَةِ الثَّانِيَةِ الْمُتَمِّمُ لِلْمَذْكُورِ، فالغاية فِي إِلَى عشرَة الْعَاشِر، وَفِي إلَى أَلْفٍ الْفَرْدُ
الْأَخِيرُ، وَهَكَذَا عَلَى مَا يَظْهَرُ لِي.
قَالَ الْمَقْدِسِيَّ: ذَكَرَ الْأَتْقَانِيُّ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى دِينَارٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الدِّينَارُ، وَفِي الْأَشْبَاهِ عَليّ من شَاة إِلَى بقرة لم يلْزمه شئ سَوَاء كَانَ بِعَيْنِه أَو لَا، وَرَأَيْت مَعْزِيًّا لِشَرْحِهَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: إذَا كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَهُمَا عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ مَا بَين دِرْهَم إِلَى دَرَاهِم فَعَلَيْهِ دِرْهَمٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَدِرْهَمَانِ عِنْدَ أبي يُوسُف، سائحاني.
قَوْله: (لَهُ مَا بَينهمَا فَقَط) أَي دون الحائطين لقيامهما بأنفسهما شرنبلالية عَن الْبُرْهَان، وَعلل الْمَسْأَلَة فِي الدُّرَر تبعا للزيلعي بقوله: لما ذكرنَا أَن الْغَايَة لَا تدخل فِي المغيا اهـ.
وَلَا يخفى مَا فِيهِ بِالنِّسْبَةِ للمبدأ لدُخُوله فِيمَا سبق، بِخِلَاف مَا هُنَا، وَلِهَذَا زَاد الْعَيْنِيّ على مَا اقْتصر عَلَيْهِ الزَّيْلَعِيّ حَيْثُ قَالَ: لَان الْغَايَة لَا تدخل فِي المحسوس وَلَا المبدأ، بِخِلَاف مَا تقدم اهـ.
وقدمناه قَرِيبا
قَوْله: (لما مر) هُوَ لم يقدم لَهُ تعليلا، وَإِنَّمَا ذكر مُخَالفَته لقَوْله من دِرْهَم إِلَى عشرَة أَو بَين دِرْهَم إِلَى عشرَة، وَقد ذكره فِي الْمنح بقوله: بِخِلَاف مَا ذكر من المحسوس لانه مَوْجُود فيصلح حدا فَلَا يدخلَانِ اهـ.
والمحسوس هُوَ هَذِه الْمَسْأَلَة ط.
قَوْلُهُ: (وَصَحَّ الْإِقْرَارُ بِالْحَمْلِ) سَوَاءٌ كَانَ حَمْلَ أَمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا بِأَنْ يَقُولَ حَمْلُ أَمَتِي أَوْ حَمْلُ شَاتِي لِفُلَانٍ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ سَبَبًا، لِأَنَّ لِتَصْحِيحِهِ وَجْهًا وَهُوَ الْوَصِيَّةُ مِنْ غَيْرِهِ، كَأَنْ أَوْصَى رَجُلٌ بِحَمْلِ شَاةٍ مَثَلًا لِآخَرَ وَمَاتَ فَأَقَرَّ ابْنُهُ بِذَلِكَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ.
حموي.
قَوْله (الْمُحْتَمل) اسْم فَاعل من احْتمل: أَي يَصح أَن يحمل عَلَيْهِ لفظ الْوُجُود فَيُقَال: هَذَا الْحمل مَوْجُود وَهُوَ أَعم من كَونه لانه مَاله أَولا، فَإِنَّهَا إِذا ولدت بعده لدوّنَ نصف حول كَانَ مَوْجُودا.
محققا ولدون حَوْلَيْنِ لَو مُعْتَدَّة غير مُحَقّق، لكنه مُمكن، وَيُمكن أَن يُقَال: إِنَّه مُحَقّق شرعا لثُبُوت نسبه.
كَذَا غير الْآدَمِيّ إِذا قدر بِأَدْنَى مُدَّة الْحمل المتصورة فِيهِ كَانَ محققا وجوده، فَلَو قَالَ الْمَعْلُوم وجوده أَو الْمُحْتَمل كَمَا فِي التَّبْيِين لَكَانَ أظهر، وَاسْتغْنى عَن التَّكَلُّف، وَاقْتصر على الْمَعْلُوم وجوده لما علم فِي مَسْأَلَة الْمُعْتَدَّة أَنه مَعْلُوم شرعا، وَلَعَلَّ أصل الْعبارَة كالتبيين فَسقط لفظ الْمَعْلُوم من قلم النَّاسِخ مَعَ أَنه يرد على قَوْله الْمُحْتَمل مَا لَو جَاءَت بِهِ الْمُزَوجَة لدوّنَ سنتَيْن، فَإِنَّهُ مُحْتَمل وجوده بِمَعْنى الامكان، مَعَ أَنه لَا يَصح الاقرار بِهِ حِينَئِذٍ فَتعين الِاقْتِصَار على قَوْلنَا لمعلوم وجوده، وَيدخل فِيهِ ولد الْمُعْتَدَّة لدوّنَ السنتين
8 / 254