805

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
إِذْ لَا يُمكن أَن تكون ابْتِدَاء لَا بِنَاء وَلَا يصلح لَهما لانها وضعت للجواب.
فَفِي لفظ الاطلاق هُنَا تسَامح، وَفِي الْحَمَوِيّ عَن الْمَقْدِسِي: لقَائِل أَن يَقُول: نعم جَوَاب فِي الْخَبَر لَا فِي الانشاء، وَهَذِه الامور إنْشَاء مَعَ أَنه قد يَقُوله ليستعيد الْكَلَام، فَكَأَنَّهُ يَقُول مَاذَا تَقول، وَيُمكن أَن يُقَال الْكَلَام الْمَذْكُور وَإِن كَانَ إنْشَاء لكنه مُتَضَمّن للْخَبَر، فَنعم جَوَاب لَهُ اهـ.
قَوْله: (بِالْعَبدِ) أَي وَالثَّوْب.
حموي.
قَوْله: (وَالدَّابَّة) أَي والسرج كَمَا يفِيدهُ الْحَمَوِيّ.
قَوْله: (فَهُوَ إِقْرَار لَهُ بهَا) لَان بلَى تقع جَوَابا لاستفهام دَاخل على نفي فتفيد إِبْطَاله.
قَول: (وَإِن قَالَ نعم) لَان نعم تَصْدِيق للمستخبر بِنَفْي أَو إِيجَاب، فَقَوله بلَى بعد أَلَيْسَ لي عَلَيْك ألف إبِْطَال للنَّفْي، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ لَك عَليّ ألف فَكَانَ إِقْرَارا، بِخِلَاف نعم بعد النَّفْي كَأَنَّهُ قَالَ: نعم لَيْسَ لَك عَليّ ألف فَيكون جحُودًا
قَوْله: (وَقيل نعم) أَي نعم يكون مقرا بقوله نعم بعد.
قَوْله: (أَلَيْسَ الخ) .
قَوْله: (لَان الاقرار يحمل على الْعرف) لَان الْمُتَكَلّم يتَكَلَّم بِمَا هُوَ الْمُتَعَارف عِنْده، والعوام لَا يدركون الْفرق بَين بلَى وَنعم، وَالْعُلَمَاء لَا يلاحظون ذَلِك فِي محاوراتهم فِيمَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ بَين النَّاس، وَإِنَّمَا يلاحظونه فِي مسَائِل الْعلم، وَلذَلِك كَانَ مسَائِل الاقرار وَالْوكَالَة والايمان مَبْنِيَّة على الْعرف.
قَوْله: (وَالْفرق) الاوضح تَقْدِيمه على قَوْله وَقيل: نعم وَهَذَا على القَوْل
بِالْفرقِ بَين بلَى وَنعم، وَهُوَ مَا مَشى عَلَيْهِ المُصَنّف، وَأما مَا نَقله الشَّارِح عَن الْجَوْهَرَة فَلَا فرق.
قَوْله: (أَن بلَى الخ) ذكر فِي التَّحْقِيقِ أَنَّ مُوجِبَ نَعَمْ تَصْدِيقُ مَا قَبْلَهَا مِنْ كَلَامٍ مَنْفِيٍّ أَوْ مُثْبَتٍ اسْتِفْهَامًا كَانَ أَوْ خَبَرًا، كَمَا إذَا قِيلَ لَك: قَامَ زَيْدٌ أَوْ أَقَامَ زَيْدٌ أَوْ لَمْ يَقُمْ زَيْدٌ فَقُلْت نَعَمْ كَانَ تَصْدِيقًا لِمَا قَبْلَهُ وَتَحْقِيقًا لِمَا بَعْدَ الْهَمْزَةِ، وَمُوجِبُ بَلَى إيجَابُ مَا بَعْدَ النَّفْيِ اسْتِفْهَامًا كَانَ أَوْ خَبَرًا، فَإِذَا قِيلَ لَمْ يَقُمْ زَيْدٌ فَقُلْت بَلَى كَانَ مَعْنَاهُ قَدْ قَامَ، إلَّا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي أَحْكَامِ الشَّرْعِ الْعُرْفُ حَتَّى يُقَامَ كل وَاحِد مِنْهُمَا مقَام الآخر.
ذكره فِي شرح الْمنَار لِابْنِ نجيم.
قَوْله: (من النَّاطِق) احْتَرز بِهِ عَن الاخرس، فَإِن إِشَارَته قَائِمَة مقَام عِبَارَته فِي كل شئ من بيع وَإِجَارَة وَهبة وَرهن وَنِكَاح وَطَلَاق وعتاق وإبراء وَإِقْرَار وقصاص على الْمُعْتَمد فِيهِ إِلَّا الْحُدُود، وَلَو حد قذف وَالشَّهَادَة، وتعمل إِشَارَته وَلَو قَادِرًا على الْكِتَابَة على الْمُعْتَمد، وَلَا تعْمل إِشَارَته إِلَّا إِذا كَانَت معهودة، وَأما معتقل اللِّسَان فالفتوى على أَنه إِن دَامَت العقلة إِلَى وَقت الْمَوْت يجوز إِقْرَاره بالاشارة والاشهاد عَلَيْهِ، وَقد اقْتصر فِي الاشباه وَغَيرهَا على اسْتثِْنَاء الْحُدُود.
وَزَاد فِي التَّهْذِيب: وَلَا تقبل شَهَادَته أَيْضا، وَأما يَمِينه فِي الدَّعَاوَى فقدمناه، وَظَاهر اقْتِصَار الْمَشَايِخ على اسْتثِْنَاء الْحُدُود فَقَط صِحَة إِسْلَامه بالاشارة، وَلم أره الْآن نقلا صَرِيحًا وَكِتَابَة الاخرس كإشارته.
وَاخْتلفُوا فِي أَن عدم الْقُدْرَة على الْكِتَابَة شَرط للْعَمَل بالاشارة أَو لَا، وَالْمُعْتَمد لَا.
قَالَ ابْن الْهمام: لَا يخفى أَن المُرَاد بالاشارة الَّتِي يَقع بهَا طَلَاقه الاشارة المقرونة بتصويت مِنْهُ، إِذْ الْعَادة مِنْهُ ذَلِك فَكَانَت بَيَانا لما أجمله الاخرس اهـ.
وَلَو أَشَارَ الاخرس بِالْقِرَاءَةِ وَهُوَ جنب يَنْبَغِي أَن يحرم أخذا من قَوْلهم يجب على الاخرس تَحْرِيك لِسَانه، فَجعلُوا التحريك قِرَاءَة، وَلَو علق رجل الطَّلَاق بِمَشِيئَة أخرس فَأَشَارَ بِالْمَشِيئَةِ يَنْبَغِي الْوُقُوع لوُجُود الشَّرْط، وَلَو علق بِمَشِيئَة رجل نَاطِق فخرس فَأَشَارَ بِالْمَشِيئَةِ

8 / 237