777

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَفِي حَاشِيَة الاشباه للحموي: واستثناء الْمَوْهُوب لَهُ من غَرِيم الْمَيِّت مُنْقَطع، إِذْ لَيْسَ هُوَ من الْغُرَمَاء حَتَّى يكون مُتَّصِلا.
وَفِي الْبَزَّازِيَّة: تقبل بَيِّنَة إِثْبَات الدّين على الْمَيِّت على الْمُوصى لَهُ أَو مديون الْمَيِّت أَو الْوَارِث أَو الَّذِي لَهُ على الْمَيِّت دين وَمثله فِي العطائية.
وَفِي قاضيخان من الْوَصَايَا: رجل مَاتَ وَعَلِيهِ دين مُحِيط بِمَالِه.
قَالَ أَبُو بكر: الْوَارِث لَا يصير خصما للْغُرَمَاء لانه لَا يَرث.
وَقَالَ عَليّ بن مُحَمَّد: الْوَارِث يصير خصما وَيقوم مقَام الْمَيِّت فِي الْخُصُومَة وَبِه نَأْخُذ.
ثمَّ قَالَ: وَالصَّحِيح أَن يكون الْوَارِث خصما لمن يَدعِي الدّين على الْمَيِّت وَإِن لم يملك شَيْئا.
وَفِي الْبَزَّازِيَّة أَيْضا: والخصم فِي إِثْبَات كَونه وَصِيّ الْوَارِث أَو الْمُوصى لَهُ أَو مديون الْمَيِّت أَو دائنه، وَقيل الدَّائِن لَيْسَ بخصم.
قَالَ فِي نور الْعين من الْخَامِس: لَا تقبل دَعْوَى من يَدعِي على ميت بِحَضْرَة رجل يَدعِي أَنه وَصِيّ الْمَيِّت وَأقر الْمُدَّعِي عَلَيْهِ بالوصاية.
اهـ.
فَتبين من هَذَا أَن الدَّعْوَى إِنَّمَا تسمع على وَصِيّ مُحَقّق.
وَفِيه من السَّادِس فِي دَعْوَى دين على الْمَيِّت: يَكْفِي حُضُور وَصِيّه أَو وراثه، وَلَا حَاجَة إِلَى ذكر كل الْوَرَثَة.
اهـ.
وَعبارَة الاشباه: لَا تسمع الدَّعْوَى بدين على ميت لَا على وَارِث أَو وَصِيّ موصى لَهُ، وَلَا تسمع على غَرِيم لَهُ كَمَا فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ، إلَّا إذَا وَهَبَ جَمِيعَ مَالِهِ لِأَجْنَبِيٍّ وَسَلَّمَهُ لَهُ فَإِنَّهَا تسمع عَلَيْهِ لكَونه ذَا يَد كَمَا فِي خزانَة الْمُفْتِينَ انْتهى، فعلى هَذَا.
قَوْله: غَرِيم ميت تركيب إضافي بِمَعْنى اللَّام.
فرع: قَالَ فِي خزانَة الاكمل: لَو مَاتَ رجل فِي بلد بعيد وَترك مَالا وَادّعى رجل عَلَيْهِ دينا وورثته فِي بلد مُنْقَطع عَنهُ فَإِن القَاضِي ينصب لَهُ وَصِيّا وَيسمع بِبَيِّنَتِهِ وَيَقْضِي لَهُ بِالدّينِ، وَلَو لم يكن مُنْقَطِعًا لَا تسمع بَينته على غير الْوَارِث انْتهى
قَوْله: (إِلَّا إِذا وهب الخ) صورته: رجل وهب جَمِيع مَاله لانسان وَسلمهُ إِيَّاه ثمَّ مَاتَ فَادّعى عَلَيْهِ آخر أَن هَذِه الْعين لَهُ أَو أَنه لَهُ على الْمَيِّت كَذَا من الدّين فَإِنَّهَا تسمع دَعْوَاهُ عَلَيْهِ، لَان فِي الاولى الْعين الَّتِي يدعيها فِي يَد الْمَوْهُوب لَهُ، وَفِي الثَّانِيَة الدّين مُتَعَلق بِالتَّرِكَةِ وَهِي فِي يَده، لَكِن فِي الثَّانِيَة يشْتَرط أَن تكون الْهِبَة فِي مرض الْمَوْت لَان الدّين إِنَّمَا يتَعَلَّق بهَا فِيهِ، فَعلم أَن الِاسْتِثْنَاء هُنَا مُنْقَطع لَان الْمَوْهُوب لَهُ لَيْسَ بغريم.
وَفِي الْبَزَّازِيَّة أَن الْمُوصى لَهُ بِجَمِيعِ المَال أَو بِمَا زَاد على الثُّلُث خصم لعدم الْوَارِث لَان اسْتِحْقَاق الزَّائِد على الثُّلُث من خَصَائِص الْوَارِث فَيلْحق بالوارث.
حموي.
قَوْله: (لكَونه زَائِدا) أَي عَليّ الثُّلُث كَمَا تقدم، وَفِي نُسْخَة ذَا يَد أَي صَاحب يَد، وَقد علمت تَوْجِيهه وَإِن كَانَ الاول صَوَابا أَيْضا كَمَا ذكر فِي الْبَزَّازِيَّة.
قَوْلُهُ: (لَا يَجُوزُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْإِنْكَارُ إلَخْ) قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يَلْحَقُ بِهَذَا مُدَّعِي الِاسْتِحْقَاقِ لِلْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يُنْكِرُ الْحَقَّ حَتَّى يَثْبُتَ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الرُّجُوعِ عَلَى بَائِعِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ لَا يَقْدِرُ.
وَأَيْضًا ادِّعَاءُ الْوَكَالَةِ أَوْ الْوِصَايَةِ وَثُبُوتُهُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْخَصْمِ الْجَاحِدِ كَمَا ذكره
قاضيخان، فَإِنْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِيَكُونَ ثُبُوتُ الْوَكَالَةِ وَالْوِصَايَةِ شَرْعًا صَحِيحًا يَجُوزُ فَيَلْحَقُ هَذَا أَيْضًا بِهِمَا، وَيَلْحَقُ بِالْوَصِيِّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الدّين فَإِنَّهُ لَو أقرّ بِالْحَقِّ يلْزمه الْكُلُّ مِنْ حِصَّتِهِ، وَإِذَا

8 / 209