752

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فَلَو كَانَ متعارفا كَبيع نعل على أَنه يحذوه البَائِع فَالْبيع صَحِيح للْعُرْف.
تَأمل.
قَوْله: (وَذُو بَيت) يَعْنِي إِذا كَانَ بَيت من دَار فِيهَا بيُوت كَثِيرَة فِي يَد رجل والبيوت الْبَاقِيَة فِي يَد آخر.
قَوْله: (فِي حق ساحتها) بِالْحَاء الْمُهْملَة هِيَ عَرصَة فِي الدَّار أَو بَين يَديهَا.
قَالَ فِي شرح الطَّحَاوِيّ: وَلَو كَانَ الْعُلُوّ فِي يَد أَحدهمَا والسفل فِي يَد آخر والساحة فِي أَيْدِيهِمَا وَلم يكن لَهما بَيِّنَة وحلفا وكل مِنْهُمَا يَدعِي الْجَمِيع يتْرك السّفل فِي يَد صَاحبه والعلو كَذَلِك والساحة لصَاحب السّفل، وَلِصَاحِب الْعُلُوّ حق الْمُرُور فِي رِوَايَة، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى الساحة بَينهمَا نِصْفَانِ.
اهـ.
قَوْله: (فَهِيَ بَينهمَا نِصْفَيْنِ) لانهما اسْتَويَا فِي اسْتِعْمَال الساحة فِي الْمُرُور وَوضع الامتعة وَكسر الْحَطب وَنَحْو ذَلِك وَلم تكن فِي يَد أَحدهمَا دون الآخر وهما فِي ذَلِك سَوَاء فتنصف بَينهمَا كالطريق، لَان التَّرْجِيح بِالْقُوَّةِ لَا بِالْكَثْرَةِ.
قَالَ الْعَلامَة أَبُو السُّعُود: وَاعْلَم أَن الْقِسْمَة على الرؤوس: فِي السَّاحَةِ وَالشُّفْعَةِ وَأُجْرَةِ الْقَسَّامِ وَالنَّوَائِبِ: أَيْ الْهَوَائِيَّةَ الْمَأْخُوذَةَ ظُلْمًا وَالْعَاقِلَةِ وَمَا يُرْمَى مِنْ الْمركب خوف الْغَرق والحريق اهـ.
قَوْله: (كالطريق) فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِيهَا صَاحب الْبَيْت وَصَاحب الْمنزل وَصَاحب الدَّار.
اتَّقَانِي.
وَصَاحب بَيت وَصَاحب بيُوت.
قَالَ فِي الْقنية: الطَّرِيق يقسم على عدد الرؤوس، لَا بِقدر ساحة الْأَمْلَاكِ إذَا لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُ الْأَنْصِبَاءِ، وَفِي الشُّرْبِ مَتَى جَهِلَ قَدْرَ الْأَنْصِبَاءِ يُقْسَمُ عَلَى قدر الاملاك لَا الرؤوس اهـ.
وَاعْترض بِأَن الْبيُوت الْكَثِيرَة تجمع عَادَة جمعا كثيرا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبَيْت الْوَاحِد فَيكون احتياجهم إِلَى نَحْو التوضي أَكثر وقوعا فَيَنْبَغِي أَن يرجح صَاحبهَا وَلَا أقل أَن يُسَاوِي.
أَقُول: الْمَسْأَلَة من مسَائِل الْجَامِع الصَّغِير، والمجتهد لَيْسَ بغافل عَن مثل هَذِه الملاحظة، فاللازم علينا أَن نلاحظ وَجه الاستنباط وَذَا هُنَا أَنه ثَبت فِي أصولهم أَن التَّرْجِيح لَا يَقع بِكَثْرَة الْعِلَل فتفرع عَلَيْهِ مسَائِل جمة: مِنْهَا هَذِه الْمَسْأَلَة، وَمِنْهَا مَسْأَلَة أَنه لَا يرجح صَاحب الْجِرَاحَات على صَاحب جِرَاحَة وَاحِدَة، فَإِنَّهُ إِذا مَاتَ الْمَجْرُوح يجب الْقصاص عَلَيْهِمَا فِي الْعمد وَالدية نِصْفَيْنِ فِي الْخَطَأ حَيْثُ لم يعتبروا عدد الْجِرَاحَات مَعَ إِمْكَان اعْتِبَار تَقْسِيم الدِّيَة عَلَيْهَا، فَكَذَا لم يعتبروا تعدد الْبيُوت فِي تَقْسِيم الساحة عَلَيْهَا فضلا أَن يرجح صَاحبهَا وَيحكم بِكُل الساحة لَهُ سوى حق الْمُرُور لصَاحب الْبَيْت.
تدبر.
قَوْله: (بِخِلَاف الشّرْب) لَان الشّرْب يحْتَاج إِلَيْهِ لاجل سقِي الارض، فَعِنْدَ كَثْرَة الاراضي تكْثر الْحَاجة إِلَيْهِ فَيقدر بِقدر الاراضي منح.
وَفِي الثَّالِث عشر من الْبَزَّازِيَّة: دَارٌ فِيهَا عَشَرَةُ أَبْيَاتٍ لِرَجُلٍ وَبَيْتٌ وَاحِدٌ لِرَجُلٍ تَنَازَعَا فِي السَّاحَةِ أَوْ ثَوْبٌ فِي يَدِ رَجُلٍ وَطَرَفٌ مِنْهُ فِي يَدِ آخَرَ تَنَازَعَا فِيهِ فَذَلِكَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَلَا يُعْتَبَرُ بِفضل الْيَد، كَمَا لَا اعْتِبَار لفضل الشُّهُود لبُطْلَان التَّرْجِيح بِكَثْرَة الادلة.
اهـ.
وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ حَيْثُ جُهِلَ أَصْلُ الْمِلْكِ، أَمَّا لَوْ عُلِمَ كَمَا لَوْ كَانَتْ الدَّارُ الْمَذْكُورَةُ كُلُّهَا لِرَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ عَنْ أَوْلَادٍ تَقَاسَمُوا الْبُيُوتَ مِنْهَا فَالسَّاحَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قدر الْبيُوت.
قَوْله: (يقدر بالارض بِقَدْرِ سَقْيِهَا) فَعِنْدَ كَثْرَةِ الْأَرَاضِي تَكْثُرُ الْحَاجَةُ إلَيْهِ فَيَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ الْأَرَاضِي.
بِخِلَافِ الِانْتِفَاعِ بِالسَّاحَةِ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْلَاكِ كَالْمُرُورِ

8 / 184