717

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لانها لَوْ أَقَامَهَا عَلَى أَنَّهَا فِي يَدِهِ مُنْذُ سنتَيْن وَلم يشهدَا أَنَّهَا لَهُ قُضِيَ بِهَا لِلْمُدَّعِي، لِأَنَّهَا شَهِدَتْ بِالْيَدِ لَا بِالْملكِ.
قَوْلُهُ: (فَالسَّابِقُ أَحَقُّ) لِأَنَّهُ أَثْبَتَ أَنَّهُ أَوَّلُ الْمَالِكَيْنِ فَلَا يُتَلَقَّى الْمِلْكُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَلم يتلق الآخر مِنْهُ، وَقُيِّدَ بِالتَّارِيخِ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُؤَرِّخَا أَوْ اسْتَوَيَا فَهِيَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَإِنْ سَبَقَتْ إحْدَاهُمَا فَالسَّابِقَةُ أَوْلَى فِيهِمَا، وَإِنْ أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَهِيَ الْأَحَقُّ فِي الثَّانِيَةِ لَا الْأُولَى، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَالْخَارِجُ أَوْلَى فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ.
وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.
قَوْلُهُ: (مُتَّفق) يجوز أَن يقْرَأ بِالرَّفْع خبر لمبتدأ مَحْذُوف: أَي هُوَ: أَي الشَّأْن مُتَّفق، وَيجوز النصب على الْحَال من فَاعل برهنا.
قَوْله: (أَو مُخْتَلف عَيْنِيٍّ) وَمِثْلُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ تَبَعًا لِلْكَافِي.
وَادَّعَى فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ سَهْوٌ، وَأَنَّهُ يُقَدِّمُ الْأَسْبَقَ فِي دَعْوَى الشِّرَاءِ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الْأَسْبَقَ تَارِيخًا، وَرَدَّهُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ هُوَ السَّاهِي، فَإِنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ.
فَفِي جَامع الْفُصُولَيْنِ: وَلَو بَرْهَنَا عَلَى الشِّرَاءِ مِنْ اثْنَيْنِ وَتَارِيخُ أَحَدِهِمَا أسبق اخْتلف الرِّوَايَاتُ فِي الْكُتُبِ فَمَا ذُكِرَ فِي الْهِدَايَةِ يُشِير إلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِسَبْقِ التَّارِيخِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَسْبَقَ أَوْلَى، ثمَّ رجح صَاحب جَامع الْفُصُولَيْنِ الاول اهـ مُلَخصا.
وَفِي نور الْعين عَن قاضيخان: ادّعَيَا شِرَاء من اثْنَيْنِ يقْضِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَإِنْ أَرَّخَا وَأَحَدُهُمَا أَسْبَقُ فَهُوَ أَحَق من ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.
وَعَنْ مُحَمَّدٍ: لَا يُعْتَبَرُ التَّارِيخُ: يَعْنِي يقْضِي بَينهمَا، وَإِن أرخ أَحدهمَا فَقَط يقْضِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وِفَاقًا، فَلَوْ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ فَالْخَارِجُ أولى خُلَاصَة، إِلَّا إِذا سبق تَارِيخ ذِي الْيَد هِدَايَة.
برهن خارجان على شِرَاء شئ من اثْنَيْنِ وأرخا فهما سَوَاء، لانهما يثبتان الْملك لبائعهما فَيصير كَأَنَّهُمَا حضرا وادعيا ثمَّ يُخَيّر كل مِنْهُمَا كَمَا فِي مَسْأَلَة دَعْوَى الخارجين شِرَاء من ذِي الْيَد كِفَايَة.
لَو برهنا على شِرَاء من اثْنَيْنِ وتاريخ أَحدهمَا أسبق اخْتلفت رِوَايَات الْكتب، فَمَا فِي الْهِدَايَة يُشِير إِلَى أَنه لَا عِبْرَة لسبق التَّارِيخ بل يقْضِي بَينهمَا، وَفِي الْمَبْسُوط مَا يدل صَرِيحًا أَن الاسبق أولى.
يَقُول الحقير: وَيُؤَيِّدهُ مَا مر عَن قاضيخان أَنه ظَاهر الرِّوَايَة، فَمَا فِي الْهِدَايَة اخْتِيَار قَول مُحَمَّد
اهـ.
ثمَّ قَالَ: وَدَلِيل مَا فِي الْمَبْسُوط وقاضيخان وَهُوَ أَنَّ الْأَسْبَقَ تَارِيخًا يُضِيفُ الْمِلْكَ إلَى نَفْسِهِ فِي زَمَانٍ لَا يُنَازِعُهُ غَيْرُهُ أَقْوَى مِنْ دَلِيلِ مَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ أَنَّهُمَا يثبتان الْملك لبائعهما فكأنهما حضرا أَو ادّعَيَا الْملك بِلَا تَارِيخ، وَوجه قُوَّةِ الْأَوَّلِ غَيْرُ خَافٍ عَلَى مَنْ تَأَمَّلَ، ويرجحه أَنه ظَاهر الرِّوَايَة اهـ.
وَكَذَا بُحِثَ فِي دَلِيلِ مَا فِي الْهِدَايَةِ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ فَرَاجِعْهَا، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ تَقْيِيدَ الْمُصَنِّفِ بِاتِّفَاقِ التَّارِيخِ مَبْنِيٌّ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَة، فَهُوَ أولى مِمَّا فعله الشَّارِح مُتَابعًا للدرر وَإِنْ وَافَقَ الْكَافِيَ وَالْهِدَايَةَ وَأَمَّا الْحُكْمُ عَلَيْهِ بالسهو كَمَا تقدم عَن الْبَحْرِ فَمِمَّا لَا يَنْبَغِي.
قَوْلُهُ: (مِنْ رَجُلٍ آخَرَ) أَيْ غَيْرِ الَّذِي يَدَّعِي الشِّرَاءَ مِنْهُ صَاحبه زَيْلَعِيّ.
قَوْله: (اسْتَويَا) لانهما فِي الاول يُثْبِتَانِ الْمِلْكَ لِبَائِعِهِمَا فَكَأَنَّهُمَا حَضَرَا، وَلَوْ وَقَّتَ أَحَدُهُمَا فَتَوْقِيتُهُ لَا يَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِ الْمِلْكِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ أَقْدَمَ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَاحِدًا لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ لَا يُتَلَقَّى إلَّا مِنْ جِهَتِهِ، فَإِذَا أَثْبَتَ أَحَدُهُمَا تَارِيخًا يُحْكَمُ بِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ شِرَاءُ غَيْرِهِ.
بَحْرٌ ثُمَّ قَالَ: وَإِذَا اسْتَوَيَا فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ يُقْضَى بِهِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ثُمَّ يُخَيَّرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، إنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَ الْعَبْدِ بِنِصْفِ الثّمن، وَإِن شَاءَ ترك اهـ.
قَوْله: (وَإِن اتَّحد الخ) ذكرنَا الْكَلَام

8 / 149