68

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بَقِي هُنَا شئ، وَهُوَ أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ إذَا ضَمَّنَ الْعَدْلَ الْقِيمَةَ فَقَدْ تَكُونُ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ الْعَدْلُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَمَنْ يَضْمَنُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ؟ وَرَأَيْتُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ ذَكَرَ بَحْثًا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الرَّاهِنِ اه.
وَذَكَرَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ بَحْثًا آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْ رُجُوعَ الْمُشْتَرِي فِي هَذَا الشِّقِّ.
بَلْ سَيذكرُهُ فِيمَا لَو كَانَ الرَّاهِن قَائِمًا، فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ سَلَّمَ الثَّمَنَ إلَى الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ إلَى الْعَدْلِ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ الْعَدْلُ يَرْجِعُ على الْمُرْتَهن، صم الْمُرْتَهِنُ يَرْجِعُ بِدَيْنِهِ عَلَى الرَّاهِنِ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ.
وَأَقُولُ: لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ صِحَّتِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا فَكَيْفَ يَرْجِعُ بِثَمَنِ مَا هَلَكَ فِي يَدِهِ؟ نَعَمْ لَوْ ذَكَرُوا أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ يَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ غَاصِبٌ أَيْضًا بِالْقَبْضِ وَقَدْ هَلَكَ الْمَغْصُوبُ فِي يَدِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الَّذِي أَدَّاهُ إلَى الْعَدْلِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ بِهِ عَلَى الْعَدْلِ وَالْعَدْلُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَلْيُنْظَرْ مَا وَجْهُ عَدَمِ ذَكَرِهِمْ ذَلِكَ بَلْ اقْتَصَرُوا عَلَى رُجُوعِ الْمُسْتَحِقِّ عَلَى الرَّاهِنِ أَوْ الْعَدْلِ مَعَ أَنَّهُ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ أَيْضًا.
ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ قَالَ مَا نضه: وَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْتَحِقِّ خِيَارُ تَضْمِينِ الْمُشْتَرِي أَيْضًا لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالْأَخْذِ وَالتَّسْلِيمِ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ اه.
قَوْلُهُ: (وَرَجَعَ هُوَ عَلَى الْعَدْلِ بِثَمَنِهِ) يَعْنِي فِيمَا إذَا سَلَّمَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ بِنَفسِهِ إلَى الْعَدْلِ، وَلَوْ أَنَّهُ سَلَّمَهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْعَدْلِ بِهِ لِأَنَّ الْعَدْلَ فِي الْبَيْعِ عَامِلٌ لِلرَّاهِنِ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إذَا قَبَضَ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا فَبَقِيَ ضَمَانُ الثَّمَنِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَالدَّيْنُ عَلَى الرَّاهِنِ.
شُرُنْبُلَالِيٌّ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ) فَتَتَعَلَّقُ بِهِ حُقُوقُ الْعَقْدِ، دُرَرٌ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ هُوَ عَلَى الرَّاهِنِ) لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَهُ فِي الْعُهْدَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَخْلِيصُهُ.
هِدَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (بِهِ) أَيْ بِثَمَنِهِ.
وَقَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَتَبِعَهُ الزَّيْلَعِيُّ التَّعْبِيرُ بِالْقِيمَةِ، وَذَكَرَ الشَّارِحُونَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الثَّمَنُ.
قَوْلُهُ: (صَحَّ الْقَبْضُ) أَيْ قَبْضُ الْمُرْتَهِنِ الثَّمَنَ.
قَوْلُهُ: (وَسَلَّمَ الثَّمَنَ لِلْمُرْتَهِنِ) ذَكَرَهُ فِي الْهِدَايَةِ تَعْلِيلًا وَهُوَ الْأَحْسَنُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ رَجَعَ الْعَدْلُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِثَمَنِهِ) لِأَنَّهُ إذَا انْتَقَضَ الْعَقْدُ بَطَلَ الثَّمَنُ وَقَدْ قَبَضَهُ ثَمَنًا فَيَجِبُ نَقْضُ قَبْضِهِ ضَرُورَةً.
هِدَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ رَجَعَ إلَخْ) لِأَنَّهُ لَمَّا انْتَقَضَ قَبْضُهُ عَادَ حَقُّهُ فِي الدَّيْنِ كَمَا كَانَ.
قَوْلُهُ:
(أَيْ بِدَيْنِهِ) كَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ التَّصْرِيحُ بِهِ لِئَلَّا يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ فِي كَلَامِهِ مَعَ الْإِيهَامِ.
أَفَادَهُ ط.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ شُرِطَتْ الْوَكَالَةُ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ التَّفْصِيلَ الْمَارَّ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا شُرِطَتْ فِي الْعَقْدِ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْمُرْتَهِنِ، بِخِلَافِ الْمَشْرُوطَةِ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقُّهُ فَلَا يَرْجِعُ الْعَدْلُ عَلَيْهِ.
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَهَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ مَنْ لَا يَرَى جَبْرَ هَذَا الْوَكِيلِ عَلَى الْبَيْعِ، وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ: هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.
إلَّا أَنَّ فَخْرَ الْإِسْلَامِ وَشَيْخَ الْإِسْلَامِ قَالَا: الْأَصَحُّ جَبْرُهُ لِإِطْلَاقِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ وَالْأَصْلِ فَتَكُونُ الْوَكَالَةُ عير الْمَشْرُوطَةِ فِي الْعَقْدِ كَالْمَشْرُوطَةِ فِيهِ فِي حَقِّ جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحْكَامِ هُنَاكَ اه مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (فَقَطْ) أَيْ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ على الْمُرْتَهن.
قَوْله: (أَولا) بِأَنْ ضَاعَ الثَّمَنُ فِي يَدِ الْعَدْلِ بِلَا تَعَدِّيه.
دُرَرٌ.
قَوْلُهُ: (وَضَمِنَ الرَّاهِنُ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ مِنْ الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ، أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْمَزِيدِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرُ الْمُسْتَحِقِّ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ.

7 / 68