678

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بِقَوْلِهِ ادَّعَى عَلَيْهِ الْفِعْلَ: أَيْ فَإِنَّهُ صَارَ خَصْمًا بِدَعْوَى الْفِعْلِ عَلَيْهِ لَا بِيَدِهِ، بِخِلَافِ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ، لِأَنَّهُ خَصْمٌ فِيهِ بِاعْتِبَارِ يَدِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ.
وَأَمَّا عِلَّةُ مَا إذَا كَانَ هَالِكًا فَلَمْ يُشِرْ إلَيْهَا، وَهِيَ أَنَّهُ يَدَّعِي الدَّيْنَ وَمَحَلُّهُ الذِّمَّةُ، فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَنْتَصِبُ خَصْمًا بِذِمَّتِهِ وَبِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ وَدِيعَةً لَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ مَا فِي ذمَّته لغيره، فَلَا تنْدَفع كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ، وَكَذَا عِلَّةُ مَا إذَا قَالَ الشُّهُودُ أَوْدَعَهُ مَنْ لَا نَعْرِفُهُ، وَهِيَ أَنَّهُمْ مَا أَحَالُوا الْمُدَّعِيَ عَلَى رَجُلٍ تُمْكِنُ
مخاصمته.
كَذَا قيل.
قَوْله: (قَالَ) أَي ذُو الْيَد.
قَوْله: (ثمَّ قَالَ فِي مَجْلِسه) أَي مجْلِس الحكم.
قَوْله: (وَلَو برهن الْمُدَّعِي) قَالَ الطَّحْطَاوِيّ: تَطْوِيل من غير فَائِدَة، والاخضر الاوضح أَن يَقُول: إِلَّا إِذا برهن الْمُدَّعِي على ذَلِك الاقرار، ومحصله: إِن ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي إِقْرَاره فِي غير مجْلِس الحكم لَا يقبل إِلَّا إِذا برهن عَلَيْهِ.
قَوْله: (يَجعله الخ) أَي يَجْعَل الْحَاكِم ذَا الْيَد خصما فَيحكم عَلَيْهِ بإثباته للْمُدَّعِي.
قَوْلُهُ: (لِسَبْقِ إقْرَارٍ) بِإِضَافَةِ سَبْقٍ إلَى إقْرَارٍ وَيمْنَع فعل مضارع وَالدَّفْع مَفْعُوله وَلَا يخفى مَا فِيهِ من التعقد.
قَوْله: (يمْنَع الدّفع) أَي دفع ذِي الْيَد بِأَنَّهُ عَارِية مثلا من فلَان.
قَوْلُهُ: (ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورُ فِي كَلَامِ الْمُدَّعِي الَّذِي يَدعِي الشِّرَاء مِنْهُ، وَقيد بِهِ للِاحْتِرَاز عَمَّا لَو ادّعى الشِّرَاء من فلَان الْغَائِب الْمَالِك وَبرهن ذُو الْيَد على إِيدَاع غَائِب آخر مِنْهُ لَا تنْدَفع.
ذكره فِي الْبَحْر.
قَوْلُهُ: (أَيْ بِنَفْسِهِ) تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِ أَوْدَعَنِيهِ لَا تَفْسِير لقَوْله ذَلِك ح.
قَوْله: (لم تنْدَفع) أَي الْخُصُومَة بِلَا بَيِّنَة، لانه لَمْ يُثْبِتْ تَلَقِّي الْيَدِ مِمَّنْ اشْتَرَى هُوَ مِنْهُ لِإِنْكَارِ ذِي الْيَدِ وَلَا مِنْ جِهَةِ وَكيله لانكار المُشْتَرِي.
بَحر.
ولان الْوكَالَة لَا تثبت بقوله.
مِعْرَاج.
قَوْله: (دفعت الْخُصُومَة) جَوَاب إِن.
قَوْله: (وَإِن لم يبرهن) لم يذكر يَمِين ذِي الْيَد وَفِي الْبِنَايَةِ، وَلَوْ طَلَبَ الْمُدَّعِي يَمِينَهُ عَلَى الايداع يحلف على الْبَتَات انْتهى.
بَحر.
قَوْله: (لتوافقهما أَن أصل الْملك للْغَائِب) فَيكون وصولها إِلَى يَده من جِهَته فَلم تكن يَده يَد خُصُومَة.
قَوْلُهُ: (إلَّا إذَا قَالَ) أَيْ الْمُدَّعِي.
قَوْلُهُ: (اشْتَرَيْته) أَي من الْغَائِب.
قَوْله: (ووكلني بِقَبْضِهِ) أَي مِنْك: أَعنِي وَاضع الْيَد فَيَأْخذهُ لكَونه أَحَق بِالْحِفْظِ.
عَيْني.
قَوْله: (وَبرهن) أَي فَحِينَئِذٍ يَصح دَعْوَاهُ.
وَالْحَاصِل: أَنه بِدَعْوَى الْوَدِيعَة ينْدَفع الْمُدَّعِي إِلَّا إِذا ادّعى أَنه اشْتَرَاهُ من الْغَائِب، وَأَن البَائِع أمره بِالْقَبْضِ.
قَوْله: (بِإِقْرَارِهِ) أَي بِإِقْرَار ذِي الْيَد والاقرار حجَّة قَاصِرَة لَا تسري على الْمَالِك.
وَحَاصِل هَذِه الْمَسْأَلَة: أَن الْمُدَّعِي ادّعى الْملك بِسَبَب من جِهَة الْغَائِب فَدفعهُ ذُو الْيَد بِأَن يَده من الْغَائِب، فقد اتفقَا على أَن الْملك فِيهِ للْغَائِب فَيكون وصولها إِلَى ذِي الْيَد من جِهَته، فَلم تكن يَده يَد خُصُومَة، إِلَّا أَن يُقيم الْمُدَّعِي بَيِّنَة أَن فلَانا وَكله بِقَبْضِهِ لانه أَن يُقيم الْمُدَّعِي بَيِّنَة أَن فلَانا وَكله بِقَبْضِهِ لانه أثبت بِبَيِّنَتِهِ كَونه كَونه أَحَق بإمساكها، وَلَو صدقه ذُو الْيَد فِي شِرَائِهِ مِنْهُ لَا يَأْمُرهُ القَاضِي بِالتَّسْلِيمِ إِلَيْهِ حَتَّى لَا يكون قَضَاء على الْغَائِب.
قَوْله: (وَهِي عَجِيبَة) سبقه على التَّعَجُّب الزَّيْلَعِيّ، وَلَا عجب أصلا لَان إِقْرَاره على الْغَيْر غير مَقْبُول، لَان الاقرار

8 / 110