668

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَدَعوى الدّين على مُعسر أيسر إِذا تَركهَا الْمدَّة الْمَذْكُورَة من حِين الْيَسَار.
وَمُدَّة عدم سَماع الدَّعْوَى فِي الْوَقْف سِتّ وَثَلَاثُونَ سنة إِذا كَانَ بِدُونِ عذر شَرْعِي وَكَانَ للْوَقْف متول.
وَأما دَعْوَى الاراضي الاميرية فَمن بعد مُرُور عشر سِنِين لَا تسمع الدَّعْوَى بهَا وَلَا بشئ من حُقُوقهَا.
وَأما الدَّعْوَى فِي الْمَنَافِع الْعَامَّة كالطريق الْعَام وَالنّهر الْعَام والمرعى وأمثال ذَلِك إِذا تصرف بهَا أحد: أَي مُدَّة كَانَت فَإِنَّهَا تسمع الدَّعْوَى عَلَيْهِ بهَا.
وَأَن الْقَاصِر إِذا ادّعى عقارا إِرْثا عَن وَالِده مثلا بعد بُلُوغه وأثبته بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّة فَلَا يسري سَماع الدَّعْوَى لبَقيَّة الْوَرَثَة البَاقِينَ الْبَالِغين التاريكين للدعوى مُدَّة الْمَنْع، وَمثله من كَانَ مُسَافِرًا.
وَأَنه إِذا ترك شخص الدَّعْوَى عشر سِنِين مثلا بِلَا عذر شَرْعِي وَمَات وَترك دَعْوَاهَا وَارثه أَيْضا الْبَالِغ عشر سِنِين أَو خمس سِنِين فَلَا تسمع دَعْوَى الْوَارِث حِينَئِذٍ لَان مَجْمُوع المدتين مُدَّة الْمَنْع، وَأَيْضًا الْمَالِك وَالْمُشْتَرِي مِنْهُ إِذا تركا الدَّعْوَى كَذَلِك لَا تسمع دَعْوَى المُشْتَرِي فِيمَا يتَعَلَّق بِحُقُوق الْمَبِيع إِذا كَانَ مَجْمُوع المدتين خمس عشرَة سنة كَمَا فِي الْبَاب الثَّانِي من كتاب الدَّعْوَى من الْمجلة، وفيهَا من الْمَادَّة (٠٣٨١): لَو أقرّ الْمُدعى عَلَيْهِ ثمَّ غَابَ قبل الحكم عَلَيْهِ وَكَانَ الاقرار لَدَى القَاضِي فَلهُ أَن يحكم عَلَيْهِ فِي غيابه، وَكَذَلِكَ لَو ثَبت الْحق عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّة وَغَابَ قبل التَّزْكِيَة وَالْحكم، فللحاكم أَن يُزكي
الشُّهُود وَيحكم عَلَيْهِ فِي غيبته وفيهَا من الْمَادَّة (٤٣٨١) لَو أُقِيمَت الْبَيِّنَة على وَكيل الْمُدعى عَلَيْهِ ثمَّ حضر الْمُدعى عَلَيْهِ بِالذَّاتِ فللحاكم أَن يحكم عَلَيْهِ، وَكَذَا بِالْعَكْسِ يحكم على الْوَكِيل، وَكَذَلِكَ لَو أُقِيمَت الْبَيِّنَة على أحد الْوَرَثَة بِحَق ثمَّ غَابَ فللحاكم أَن يحضر وَارِثا آخر ليحكم عَلَيْهِ، وفيهَا فِي الْمَادَّة الْمَذْكُورَة: إِذا طلب الْحَاكِم الشَّرْعِيّ الْخصم بِطَلَب الْمُدَّعِي وَامْتنع عَن الْحُضُور بِلَا عذر فللحاكم إِحْضَاره جبرا، وَإِذا لم يُمكن إِحْضَاره فَبعد طلبه بورثة الاحضار ثَلَاث مَرَّات فِي ثَلَاثَة أَيَّام وَلم يُمكن إِحْضَاره فللحاكم أَن ينصب عَنهُ وَكيلا لتقام عَلَيْهِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَة وَيحكم عَلَيْهِ.
مطلب فِي أَمْرَد كره خدمَة سَيّده لفسقه فَادّعى السَّيِّد عَلَيْهِ مبلفا سَمَّاهُ وَقَامَت الامارات على السَّيِّد بِأَن غَرَضه استبقاؤه لَا تسمع دَعْوَاهُ فَرْعٌ: سُئِلَ فِي شَابٍّ أَمْرَدَ كَرِهَ خِدْمَةَ مَنْ هُوَ فِي خِدْمَتِهِ لِمَعْنًى هُوَ أَعْلَمُ بِشَأْنِهِ وَحَقِيقَتِهِ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَاتَّهَمَهُ أَنَّهُ عمد إِلَى سبته وَكَسَرَهُ فِي حَالَ غَيْبَتِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ كَذَا الْمبلغ سَمَّاهُ وَقَامَتْ أَمَارَةٌ عَلَيْهِ بِأَنَّ غَرَضَهُ مِنْهُ بذلك استبقاؤه واستقراره فِي يَده على مَا يتوخاه، هَلْ يَسْمَعُ الْقَاضِي وَالْحَالَةُ هَذِهِ عَلَيْهِ دَعْوَاهُ وَيَقْبَلُ شَهَادَةَ مَنْ هُوَ مُتَقَيِّدٌ بِخِدْمَتِهِ وَأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَمَرَقَتِهِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ بِحُبِّ الْغِلْمَانِ، الْجَوَابُ وَلَكُمْ فَسِيحُ الْجِنَانِ.
الْجَوَابُ: قَدْ سَبَقَ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي السُّعُودِ الْعِمَادِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مِثْلِ ذَلِكَ فَتْوَى بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْقَاضِي سَمَاعُ مِثْلِ هَذِهِ الدَّعْوَى مُعَلِّلًا بِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْحِيلَةِ مَعْهُودٌ فِيمَا بَين الفجرة واختلاقاتهم فِيمَا بَين النَّاس مشتهرة، وفيهَا من لَفظه رَحمَه الله تَعَالَى: لَا بُد للْحَاكِم أَن لَا يصغوا لمثل هَذِهِ الدَّعَاوَى، بَلْ يُعَزِّرُوا الْمُدَّعِيَ وَيَحْجِزُوهُ عَنْ التَّعَرُّضِ لِمِثْلِ ذَلِكَ الْغَمْرِ الْمُنْخَدِعِ، وَبِمِثْلِهِ أَفْتَى صَاحِبُ تَنْوِيرِ الْأَبْصَارِ، لِانْتِشَارِ ذَلِكَ فِي غَالِبِ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ فُرُوعٌ ذُكِرَتْ فِي بَاب الدَّعْوَى،

8 / 100