648

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
يبْقى بيعا بِلَا بدل، وَهُوَ فَاسد فِي رِوَايَة، وَلَا بُد من الْفَسْخ فِي الْفَاسِد اهـ.
حموي.
قَوْله: (وَلَا بِفَسْخ أَحدهمَا) لبَقَاء حق الآخر وَلَا ولَايَة لصَاحبه عَلَيْهِ، بِخِلَاف القَاضِي فَإِن لَهُ الْولَايَة الْعَامَّة.
قَوْله: (بل بفسخهما) أَي بِلَا توقف على القَاضِي لَان لَهما الْفَسْخ بِدُونِ اخْتِلَاف فَكَذَا مَعَه، فَكَمَا ينْعَقد البيع بتراضيهما يَنْفَسِخ بِهِ وَلَا يحْتَاج إِلَى قَضَاء.
قَالَ فِي الْبَحْر: وَظَاهر مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُونَ أَنَّهُمَا لَوْ فَسَخَاهُ انْفَسَخَ بِلَا توقف عَلَى الْقَاضِي، وَأَنَّ فَسْخَ أَحَدِهِمَا لَا يَكْفِي وَإِن اكْتفى بِطَلَب أَحدهمَا.
قَوْله: (لزمَه دَعْوَى الآخر) لانه جعل باذلا فَلم تبْق دَعْوَاهُ مُعَارضَة لدعوى الآخر فَلَزِمَ القَوْل بِثُبُوتِهِ.
منح: أَي بِثُبُوت مدعي الآخر.
قَوْله: (بِالْقضَاءِ) مُتَعَلق بقوله لزم: أَي لَا بِمُجَرَّد النّكُول، بل إِذا اتَّصل بِهِ الْقَضَاء.
قَالَ فِي التَّبْيِين: لانه بِدُونِ اتِّصَال الْقَضَاء بِهِ لَا يُوجب شَيْئا، أما على اعْتِبَار الْبَذْل فَظَاهر، وَأما على اعْتِبَار أَنه إِقْرَار فُلَانُهُ إِقْرَار فِيهِ شُبْهَة الْبَذْل فَلَا يكون مُوجبا بِانْفِرَادِهِ.
اهـ.
قَوْلُهُ: (وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ) احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا هَلَكَتْ وَسَيَأْتِي متناف.
قَوْله: (وَهَذَا كُله) أَي من التَّحَالُف وَالْفَسْخ.
قَوْله: (كاختلافهما فِي الزق) أَي الظّرْف بِأَن بَاعه التَّمْر فِي زق ووزنه مائَة رَطْل ثمَّ جاءز بالزق فَارغًا ليَرُدهُ على صَاحبه وَزنه عِشْرُونَ فَقَالَ الْبَائِعُ لَيْسَ هَذَا زِقِّي وَقَالَ الْمُشْتَرِي هُوَ زِقُّك، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ سَمَّى لِكُلِّ رِطْلٍ ثَمَنًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ، فَجَعَلَ هَذَا اخْتِلَافًا فِي الْمَقْبُوضِ.
وَفِيهِ الْقَوْلُ قَول الْقَابِض، وَإِن كَانَ فِي ضمنه اخْتِلَاف فِي الثّمن لم يُعْتَبَرْ فِي إيجَابِ التَّحَالُفِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقع مُقْتَضى اخْتِلَافهمَا فِي الزق.
قَوْله: (فَالْقَوْل للْمُشْتَرِي) لَان القَوْل قَول الْقَابِض أَمينا كَانَ أَو ضمينا.
قَوْله: (وَلَا تحالف) وَإِن لزم فِي ضمنهما الِاخْتِلَاف فِي الثّمن فالبائع يَجعله تسعين وَالْمُشْتَرِي ثَمَانِينَ، لكنه لَيْسَ مَقْصُودا، بل وَقع فِي ضمن اخْتِلَافهمَا فِي الزق.
وَفِي الْبَحْر من البيع الْفَاسِد: وَلَو رد المُشْتَرِي الزق وَهُوَ عشرَة أَرْطَال فَقَالَ البَائِع الزق غَيره وَهُوَ خَمْسَة أَرْطَال فَالْقَوْل قَول المُشْتَرِي مَعَ يَمِينه، لِأَنَّهُ إنْ اُعْتُبِرَ اخْتِلَافًا فِي تَعْيِينِ الزِّقِّ الْمَقْبُوض فَالْقَوْل قَول
الْقَابِض ضَمِينًا كَانَ أَوْ أَمِينًا، وَإِنْ اُعْتُبِرَ اخْتِلَافًا فِي الثَّمَنِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الزِّيَادَة اهـ.
قَوْله: (كَمَا لَو اخْتلفَا فِي وصف الْمَبِيع) مُحْتَرز قَوْله سَابِقًا أَو وَصفه أَي الثّمن.
وَالْحَاصِل: أَنَّهُمَا إِذا اخْتلفَا فِي الْوَصْف فَإِن كَانَ وصف الثّمن تحَالفا وَإِن كَانَ وصف الْمَبِيع فَالْقَوْل للْبَائِع وَلَا تحالف.
قَوْله: (فَالْقَوْل للْبَائِع وَلَا تحالف) لَان اخْتِلَافهمَا لَيْسَ فِي الْبَدَل، لَكِن المُشْتَرِي يَدعِي اشْتِرَاط أَمر زَائِد وَالْبَائِع يُنكره وَالْقَوْل للْمُنكر بِيَمِينِهِ.
قَوْله: (لكَونه لَا يخْتل بِهِ قوام العقد) لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي غَيْرِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَبِهِ فَأشبه الِاخْتِلَاف فِي الْحَط والابراء.
قَوْله: (نَحْو أجل) أطلقهُ فَشَمِلَ الِاخْتِلَافَ فِي أَصْلِهِ وَقَدْرِهِ، فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الزَّائِدِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ فِي

8 / 80