598

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فش: وَإِن كَانَ السُّكْنَى نقليا لَكِن لما اتَّصل بالارض اتِّصَال تأييد كَانَ تَعْرِيفه بِمَا بِهِ تَعْرِيف الارض، إِذْ فِي سَائِر النقليات إِنَّمَا لَا يعرف بالحدود لامكان إِحْضَاره فيستغني بالاشارة إِلَيْهِ عِنْد الْحَد، أما السُّكْنَى فنقله لَا يُمكن لانه مركب فِي الْبناء تركيب قَرَار فالتحق بِمَا لَا يُمكن نَقله أصلا.
اهـ.
أَقُول: وَالْمرَاد بِالسُّكْنَى مَا ركب فِي الارض كَمَا ظهر فِي كَلَامه: أَي لانه مَنْقُول تعسر إِحْضَاره فَلَا يَكْفِي تحديده، وَلَا بُد من الاشارة إِلَيْهِ عِنْد الدَّعْوَى وَالشَّهَادَة وَالْحكم عَلَيْهِ.
وَقَوله: وَإِن كَانَ السُّكْنَى نقليا الخ هَذَا قَول آخر نَقله عَن فَتْوَى رشيد الدّين: أَي فَيَكْفِي تحديده وَإِن كَانَ نقليا لانه
الْتحق بالعقار لاتصاله بالارض اتِّصَال قَرَار.
أَقُول: وَمِنْه يظْهر حكم حَادِثَة الْفَتْوَى، وَهِي مَا لَو أَرَادَ مُتَوَلِّي أَرض وقف مَعْلُومَة انتزاعها من يَد مستأجرها بعد مُضِيّ مُدَّة الاجارة وَرفع يَده عَنْهَا وَكَانَ قد غرس وَبنى فِيهَا الْمُسْتَأْجر بِإِذن متوليها بِحَق الْقَرار فَأثْبت بناءه وأشجاره الْمَوْضُوعَة فِي الارض على الْوَجْه الْمَذْكُور لَدَى الْحَاكِم الشَّرْعِيّ بِذكر حُدُود الارض فَقَط من غير إِشَارَة إِلَى الْبناء والاشجار وَحكم لَهُ الْحَاكِم الشَّرْعِيّ بِحَق الْقَرار فِيهَا فَإِنَّهُ يَصح على هَذَا القَوْل الثَّانِي سِيمَا وَقد اتَّصل بِحكم الْحَاكِم.
وَأَقُول: أَيْضا قد تأيد ذَلِك بِأَمْر السُّلْطَان نَصره الرَّحْمَن كَمَا سمعته فِي الْمَنْقُول الَّذِي يحْتَاج نَقله إِلَى مصرف، وَقد تأيد ذَلِك عِنْدِي بعده بفتوى من مفتي الانام بوأهم الله دَار السَّلَام أفتوا فِيهَا بِصِحَّة حجج الاحترام طبق هَذَا المرام، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي هَذَا الْمَقَامِ فَتَأَمّله منصفا بِكَمَال الالمام.
وَفِيه برمز طظه: شرى علو بَيت لَيْسَ لَهُ سفل يحد السّفل لَا الْعُلُوّ، إِذْ السّفل مَبِيع من وَجه من حَيْثُ إِن قَرَار الْعُلُوّ عَلَيْهِ، فَلَا بُد من تحديده، وتحديده يُغني عَن تَحْدِيد الْعُلُوّ، إِذْ الْعُلُوّ عرف بتحديد السّفل، ولان السّفل أصل والعلو تبع فتحديد الاصل أولى.
قَالَ طى: هَذَا إِذا لم يكن حول الْعُلُوّ حجرَة، فَلَو كَانَت يَنْبَغِي أَن يحد الْعُلُوّ لانه هُوَ الْمَبِيع فَلَا بُد من إِعْلَامه وَهُوَ يحد الْعُلُوّ لانه هُوَ الْمَبِيع فَلَا بُد من إِعْلَامه وَهُوَ يحده وَقد أمكن.
قَوْله: (وَأَسْمَاء أنسابهم) جمعنسب بِمَعْنى مَنْسُوب إِلَيْهِ.
قَالَ فِي الْبَحْر: الْمَقْصُود الاعلام.
اهـ.
وَفِي الْمُلْتَقط: رُبمَا لَا يحد إِلَّا بِذكر الْجد، وَإِذا لم يعرف جده لَا يتَمَيَّز عَن غَيره إِلَّا بِذكر موَالِيه أَو ذكر حرفته أَو وَطنه أَو دكانه أَو حليته إِنَّمَا التَّمْيِيز هُوَ الْمَقْصُود فَيحصل بِمَا قل أَو كثر.
اهـ.
وَلَو ذكر مولى العَبْد وَأَبا مَوْلَاهُ يَكْفِي على الْمُفْتى بِهِ ط.
مطلب: الْمَقْصُود التَّمْيِيز لمعْرِفَة الْحَد
قَوْله: (وَإِلَّا اكْتفى باسمه لحُصُول الْمَقْصُود) قَالَ فِي الْفُصُولَيْنِ: أما الدَّارِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحْدِيدِهِ وَلَوْ مَشْهُورًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَتَمَامُ حَدِّهِ بِذِكْرِ جَدِّ صَاحِبِ الْحَدِّ.
وَعِنْدَهُمَا: التَّحْدِيدُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الدَّار الْمَعْرُوف كدار عمر بن الْحَرْث بِكُوفَةَ، فَعَلَى هَذَا لَوْ ذَكَرَ لَزِيقَ دَارِ فُلَانٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ يَكْفِيهِ إذْ الْحَاجَةُ إلَيْهِمَا لِإِعْلَامِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وَهَذَا مِمَّا يحفظ جدا.
اهـ.
وَفِيه: وَلَوْ جَعَلَ أَحَدَ الْحُدُودِ أَرْضُ الْمَمْلَكَةِ يَصِحُّ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ فِي يَدِ مَنْ لِأَنَّهَا فِي يَدِ السُّلْطَانِ بِوَاسِطَةِ يَدِ نَائِبِهِ.
اهـ.
وَهَذَا إِذا كَانَ الامير وَاحِدًا، فَلَو كَانَ اثْنَيْنِ لَا بُد أَن يبين اسْم الامير وَنسبه كَمَا فِي الْخُلَاصَة.

8 / 30