550

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الثَّانِي: أَن ينصا على قطع الشّركَة بِأَن قَالَا نشْهد أَن لفُلَان على هَذَا خَمْسمِائَة بِسَبَب على حِدة وَلنَا عَلَيْهِ ضَمَانه بِسَبَب على حِدة فَتقبل شَهَادَتهمَا فِي حق فلَان.
الثَّالِث: أَن يطلقا فَلَا تقبل لاحْتِمَال الِاشْتِرَاك.
مطلب شهد الشريكان أَن لَهما وَلفُلَان على هَذَا الرجل كَذَا فَهِيَ على ثَلَاثَة أوجه وَشَمل كَلَام الْمُؤلف مَا إِذا شهد أَن لَهما وَلفُلَان على هَذَا الرجل ألف دِرْهَم وهى على ثَلَاثَة أوجه: الاول: أَن ينصا على الشّركَة بِأَن شَهدا أَن لفُلَان واهما على الرجل ألف دِرْهَم مُشْتَرك بَينهم فَلَا تقبل.
الثَّانِي: أَن ينصا على قطع الشّركَة بِأَن قَالَا نشْهد أَن لفُلَان على هَذَا خَمْسمِائَة بِسَبَب على حِدة وَلنَا عَلَيْهِ ضَمَانه بِسَبَب على حِدة فَتقبل شَهَادَتهمَا فِي حق فلَان.
الثَّالِث: أَن يطلفا فَلَا تقبل لاحْتِمَال الِاشْتِرَاك.
مطلب: شَهدا أَن الدَّائِن أبرأهما وَفُلَانًا عَن الالف وَلَو كَانَ لوَاحِد على ثَلَاثَة دين فَشهد اثْنَان مِنْهُم أَن الدَّائِن أبرأهما وَفُلَانًا عَن الالف الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمَا فَإِن كَانُوا كفلاء لم تقبل، وَإِلَّا فَإِن شهدُوا بالابراء بِكَلِمَة وَاحِدَة فَكَذَلِك وَإِلَّا تقبل.
كَذَا فِي الْمُحِيط البرهاني.
بَحر بِزِيَادَة.
قَالَ فِي الْهِنْدِيَّة: وَكَذَلِكَ: أَي لَا تقبل شَهَادَة أجِير أحد الشَّرِيكَيْنِ للشَّرِيك الآخر كَمَا فِي الْمَبْسُوط اه.
قَوْله: (فِيمَا هُوَ من شركتهما) أَي فِيمَا لَيْسَ من شركتهما تقبل لانْتِفَاء التُّهْمَة.
قَالَ فِي الْبَحْر: وَهنا مسَائِل متفرعة على عدم شَهَادَة الشَّرِيك لشَرِيكه: الاولى: شَهدا أَن زيدا أوصى بِثلث مَاله لقبيلة بني فلَان وهما من تِلْكَ الْقَبِيلَة صحت وَلَا شئ لَهما مِنْهَا.
الثَّانِيَة: لَو أوصى لفقراء جِيرَانه وهما مِنْهُم فَالْحكم كَذَلِك.
الثَّالِثَة: لَو أوصى لفقراء بَيته أَو لاهل بَيته وهما مِنْهُم لم تصح، وَلَو كَانَا غَنِيَّيْنِ صحت.
وَالْفرق بَين الاولين وَالثَّالِثَة أَنه يجوز فيهمَا تَخْصِيص الْبَعْض مِنْهُم بِخِلَافِهِ فِي الثَّالِثَة.
الرَّابِعَة: لَو أوصى لفقراء جِيرَانه فَشهد من لَهُ أَوْلَاد محتاجون مِنْهُم لم تقبل مُطلقًا فِي حق الاولاد
وَغَيرهم.
وَالْفرق بَينهمَا وَبَين أولادهما أَن الْمُخَاطب لم يدْخل تَحت عُمُوم خطابه فَلم يتناولهما الْكَلَام، بِخِلَاف الاولاد فَإِنَّهُم داخلون تَحت الشَّهَادَة، وَإِنَّمَا أدخلنا الْمُتَكَلّم فِي مَسْأَلَة لفقراء أهل بَيته بِاعْتِبَار أَنهم يُحصونَ، بِخِلَاف فُقَرَاء جِيرَانه وَبني تَمِيم.
وَذكر قاضيخان فِي فَتَاوَاهُ من الْوَقْف: لَو شَهدا أَنَّهَا صَدَقَة مَوْقُوفَة على فُقَرَاء جِيرَانه وهما مِنْهُم جَازَت وَلَو على فُقَرَاء قرَابَته لَا.
قَالَ الناطفي فِي الْفرق: إِن الْقَرَابَة لَا تَزُول والجوار يَزُول فَلم تكن شَهَادَة لنَفسِهِ لَا محَالة اه.
وَأهل بَيت الانسان لَا يَزُول عَنْهُم لانهم أَقَاربه الَّذين فِي عِيَاله فَلهَذَا لم تقبل فِيهَا، وَلَكِن يشكل بِمَسْأَلَة الْقَبِيلَة فَإِن الِاسْم عَنْهُم لَا يَزُول مَعَ قبُولهَا وَلَكِن لَا يدخلَانِ.
وَيُمكن الْفرق بَين الْوَصِيَّة وَالْوَقْف بِمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْن الشّحْنَة اه.
وعَلى هَذَا شَهَادَة أهل الْمدرسَة بوقفها جَائِزَة كَمَا يَأْتِي قَرِيبا فِي كَلَام الشَّرْح.
قَوْله: (لانها لنَفسِهِ من وَجه) وَهُوَ الْبَعْض الَّذِي هُوَ حِصَّة وَذَلِكَ بَاطِل، وَإِذا بَطل فِي الْبَعْض بَطل فِي الْكل لكَونهَا غير متجزئة إِذْ هِيَ شَهَادَة وَاحِدَة.
عناية.
قَوْله: (برق) فَإِذا طعن الْمُدعى عَلَيْهِ فِي الشُّهُود أَنهم عبيد فعلى الْمُدَّعِي إِقَامَة الْبَيِّنَة على حريتهم.
بَحر عِنْد قَوْله: إِلَّا أَن يتحملا فِي الرّقّ والصغر، لكل نقل بعده عَن الْخُلَاصَة فِي الْكَلَام على الْجرْح الْمُجَرّد أَنه

7 / 552