542

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الصَّبِيِّ إذَا وَجَبَ التَّعْزِيرُ عَلَيْهِ لِلتَّأْدِيبِ فَبَلَغَ.
وَنقل الْفَخر الرَّازِيّ عَن الشَّافِعِي سُقُوطَهُ لِزَجْرِهِ بِالْبُلُوغِ، وَمُقْتَضَى مَا فِي الْيَتِيمَةِ أَنه لَا يسْقط إِلَّا أَن يُوجد نقل صَرِيح اه.
قَوْلُهُ: (عَلَى الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَظَاهر كَلَام المُصَنّف أَنه أسلم بعد مَا ضرب تَمام الْحَد، فَلَو أسلم بعد مَا ضرب بعضه فَضرب الْبَاقِي بعد إِسْلَامه فَفِيهِ ثَلَاث رِوَايَات: فِي ظَاهر الرِّوَايَة لَا تبطل شَهَادَته على التَّأْبِيد، فَإِذا تَابَ قبلت.
وَفِي رِوَايَة: تبطل إِن ضرب الاكثر بعد إِسْلَامه.
وَفِي رِوَايَة: تبطل وَلَو بِسَوْط.
بَحر عَن السراج: أَي لانه لم يُوجد فِي حَقه مَا ترد بِهِ شَهَادَته الَّتِي تقبل مِنْهُ فِي كفره وَلَا الَّتِي تقبل مِنْهُ فِي إِسْلَامه.
لانه فِي حَال كفره لم يقم عَلَيْهِ تَمام الْحَد وَلَا ترد الشَّهَادَة إِلَّا بذلك.
وَفِي الاسلام لم يقم عَلَيْهِ تَمام أَيْضا فَلم تسْقط شَهَادَته.
قَوْله: (بِخِلَاف عبد حد فَعتق لَمْ تُقْبَلْ) لِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ لِلْعَبْدِ أَصْلًا فِي حَال رقّه فتوقف الرَّد عَلَى حُدُوثِهَا، فَإِذَا حَدَثَتْ كَانَ رَدُّ شَهَادَتِهِ بعد الْعتْق من تَمام الْحَد.
وَالْفرق بَينه وَبَين الْكَافِر هُوَ أَن الْكَافِر فِي حَال كفره لَهُ شَهَادَة، فَإِذا حد للقذف سَقَطت تِلْكَ الشَّهَادَة فَإِذا أسلم فقد اسْتَفَادَ بالاسلام بعد الْحَد شَهَادَة فَلم يخلفها رد، بِخِلَاف العَبْد إِذا حد ثمَّ أعتق حَيْثُ لَا تقبل شَهَادَته لانه لم يكن لَهُ شَهَادَة على أحد وَقت الْجلد فَلم يتم الرَّد إِلَّا بعد الاعتاق.
قَوْله: (على زِنَاهُ) أَي الْمَقْذُوف:
قَوْله: (أَو اثْنَيْنِ) أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ.
منح.
قَوْله: (كَمَا لَو برهن قبل
الْحَد بَحر) وَنَصه: لانه لَو أَقَامَ أَرْبَعَة بعد مَا حد على أَنه زنى قبلت شَهَادَته بعد التَّوْبَة فِي الصَّحِيح، لانه لَو أَقَامَهَا قبل لم يحد فَكَذَا لَا ترد شَهَادَته، وَإِنَّمَا قيد بقوله على أَنه زنى، لانه لَو أَقَامَ بَيِّنَة على إِقْرَار الْمَقْذُوف بِالزِّنَا لَا يشْتَرط أَن يَكُونُوا أَرْبَعَة، لما فِي فتح الْقَدِير من بَاب حد الْقَذْف: فَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى إِقْرَار الْمَقْذُوف بِالزِّنَا يدْرَأ الْحَد عَن الْقَاذِف، لَان الثَّابِت بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بالمعاينة الخ، فَكَذَا إِذا أَقَامَ رجلَيْنِ بعد حَده على إِقْرَاره بِالزِّنَا تعود شَهَادَته كَمَا لَا يخفى.
ثمَّ اعْلَم أَن الضَّمِير فِي قَوْله لَهُم عندنَا عَائِد إِلَى المحدودين.
وَعند الشَّافِعِي إِلَى القاذفين العاجزين عَن الاثبات كَمَا ذكره الْفَخر الرَّازِيّ، فَلَو لم يحد تقبل شَهَادَته عندنَا خلافًا لَهُ، وَلَو قذف رجلا ثمَّ شهد مَعَ ثَلَاثَة على أَنه زنى: فَإِن كَانَ حد لم يحد الْمَشْهُود عَلَيْهِ، وَإِن لم يحد الْقَاذِف حد الْمَشْهُود عَلَيْهِ.
كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّة اه.
قَوْله: (الْفَاسِق إِذا تَابَ تقبل شَهَادَته) قدمنَا أَن الْفَاسِقُ إذَا تَابَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَا لَمْ يَمْضِ عَلَيْهِ زَمَانٌ يُظْهِرُ أَثَرَ التَّوْبَةِ عَلَيْهِ، وَأَن بَعضهم قدر ذك بِسِتَّة أشهر وَبَعْضهمْ قدر بِسنة، وَأَن الصَّحِيح أَنه مفوض إِلَى رَأْي القَاضِي والمعدل، فَرَاجعه.
قَوْله: (وَالْمَعْرُوف بِالْكَذِبِ) أَي الْمَشْهُور بِهِ، فَلَا تقبل شَهَادَته فَإِنَّهُ لَا يعرف صدقه متوبته، بِخِلَاف الْفَاسِق إِذا تَابَ عَن سَائِر أَنْوَاع الْفسق فَإِن شَهَادَته تقبل.
بَحر عَن الْبَدَائِع.
قَوْله: (وَشَاهد الزُّور الخ) قَالَ ط: صَنِيعه يَقْتَضِي أَنه ذكر ذَلِك فِي الْبَحْر، وَقد اقْتصر فِيهِ على الاولين، فَلَو قَالَ وَفِي الْمُلْتَقط وسَاق الْعبارَة لَكَانَ أولى اه.
أَقُول: نعم ذكره فِي الْبَحْر فِي هَذَا الْبَاب عِنْد قَول الْكَنْز: وَمن ألم بصغيرة إِن اجْتنب الْكَبَائِر، وَقدمنَا عِبَارَته فِي هَذَا الْبَاب عِنْد قَوْله: وَمَتى ارْتكب كَبِيرَة سَقَطت عَدَالَته.
قَوْله: (لَو عدلا لَا تقبل

7 / 544