506

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
إِلَخ) أَي لَا يحل للشَّاهِد إِذا رأى خطه أَن يشْهد حَتَّى يتَذَكَّر، وَكَذَا القَاضِي إِذا وجد فِي ديوانه مَكْتُوبًا شَهَادَة شُهُود وَلَا يتَذَكَّر وَلَا للراوي أَن يروي اعْتِمَادًا على مَا فِي كِتَابه مَا لم يتَذَكَّر، وَهُوَ قَول الامام، فَلَا بُد عِنْده للشَّاهِد من تذكر الْحَادِثَة والتاريخ ومبلغ المَال وَصفته، حَتَّى إِذا لم يتَذَكَّر شَيْئا مِنْهُ وتيقن أَنه خطه وخاتمه لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يشْهد، وَإِن شهد فَهُوَ شَاهد زور.
كَذَا فِي الْخُلَاصَة.
وَلَا يَكْفِي تذكر مجْلِس الشَّهَادَة.
وَفِي الْمُلْتَقط وعَلى الشَّاهِد أَن يشْهد وَإِن لم يعرف مَكَان الشَّهَادَة ووقتها اه.
وَجوز مُحَمَّد للْكُلّ الِاعْتِمَاد على الْكتاب إِذا تَيَقّن أَنه خطه وَإِن لم يتَذَكَّر توسعة على النَّاس.
وَجوزهُ أَبُو يُوسُف للراوي وَالْقَاضِي دون الشَّاهِد.
وَفِي الْخُلَاصَة: أَن أَبَا حنيفَة ضيق فِي الْكل حَتَّى قلت رِوَايَته الاخبار مَعَ كَثْرَة سَمَاعه، فَإِنَّهُ روى أَنه سمع من ألف ومائتي رجل غير أَنه يشْتَرط الْحِفْظ وَقت السماع وَفِي وَقت الرِّوَايَة اه.
وَمحل الْخلاف فِي القَاضِي إِذا وجد قَضَاءَهُ مَكْتُوبًا عِنْده: وَأَجْمعُوا أَن القَاضِي لَا يعْمل بِمَا يجده فِي ديوَان قَاض آخر وَإِن كَانَ مَخْتُومًا.
كَذَا فِي الْخُلَاصَة.
وَقَالَ شمس الائمة الْحلْوانِي: يَنْبَغِي أَن يُفْتِي بقول مُحَمَّد، وَهَكَذَا فِي الاجناس، وَجزم فِي الْبَزَّازِيَّة.
وَفِي المبتغى: من وجد خطه وعرفه وَنسي الشَّهَادَة وَسعه أَن يشْهد إِذا كَانَ فِي حوزه وَبِه نَأْخُذ اه.
وَعَزاهُ فِي الْبَزَّازِيَّة إِلَى النَّوَازِل.
بَحر.
قَالَ سَيِّدي الْوَالِد نَاقِلا عَن الْجَوْهَرَة من أَن عدم حل الشَّهَادَة إِذا رأى خطه وَلم يتَذَكَّر الْحَادِثَة هُوَ قَوْلُهُمَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ.
وَفِي الْهِدَايَةِ مُحَمَّدٌ مَعَ أَبِي يُوسُفَ.
وَقِيلَ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا إلَّا أَنْ يَتَذَكَّرَ الشَّهَادَةَ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ بَيْنَهُمْ فِيمَا إذَا وَجَدَ الْقَاضِي شَهَادَةً فِي دِيوَانِهِ، لِأَنَّ مَا فِي قِمَطْرِهِ تَحْتَ خَتْمِهِ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فَحَصَلَ لَهُ
الْعِلْمُ، وَلَا كَذَلِكَ الشَّهَادَةُ فِي الصَّكِّ لِأَنَّهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ، وَعَلَى هَذَا إذَا ذَكَرَ الْمَجْلِسَ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ الشَّهَادَةُ أَوْ أَخْبَرَهُ قَوْمٌ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِمْ أَنَّا شَهِدْنَا نَحْنُ وَأَنْتَ.
كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَفِي الْبَزْدَوِيِّ: الصَّغِيرُ إذَا اسْتَيْقَنَ أَنه خطه وَعلم أَنه لم يرد فِيهِ شئ بِأَن كَانَ مخبوءا عِنْده أَو علم بِدَلِيلٍ آخَرَ أَنَّهُ لَمْ يُزَدْ فِيهِ لَكِنْ لَا يَحْفَظُ مَا سَمِعَ، فَعِنْدَهُمَا: لَا يَسَعُهُ أَن يشْهد وَعَن أَبِي يُوسُفَ: يَسَعُهُ.
وَمَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ.
وَقَالَ فِي التَّقْوِيمِ: قَوْلُهُمَا هُوَ الصَّحِيح اهـ مَا نَقله سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى.
ثمَّ إِن الشَّاهِد إِذا اعْتمد على خطه على القَوْل الْمُفْتى بِهِ وَشهد وَقُلْنَا بقبوله فللقاضي أَن يسْأَله هَل شهد عَن علم أَو عَن خطّ إِن قَالَ عَن علم قبله، وَإِن قَالَ عَن الْخط لَا كَمَا فِي الْبَحْر، وَظَاهر كَلَام الْمُؤلف كمسكين أَن الصاحبين متفقان، وَقد علمت مَا قدمْنَاهُ، وَنَحْوه فِي الْعَيْنِيّ والزيلعي.
قَالَ أَبُو السُّعُود: وَيُمكن دفع التَّنَافِي بِأَن عَن الثَّانِي رِوَايَتَيْنِ.
قَوْله: (وجوازه لَو فِي حوزه وَبِه نَأْخُذ) تقدم فِي كِتَابِ الْقَاضِي عَنْ الْخِزَانَةِ أَنَّهُ يَشْهَدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الصَّكُّ فِي يَدِ الشَّاهِدِ، لَان التَّغَيُّر نَادِرٌ وَأَثَرَهُ يَظْهَرُ، فَرَاجِعْهُ.
وَرَجَّحَ فِي الْفَتْحِ مَا ذكره الشَّيْخ وَذكر لَهُ حِكَايَة تؤيده.
قَوْله: (بِمَا لم يعاينه) أَي بِمَا لم يقطع بِهِ جِهَة المعاينة بِالْعينِ أَو بِالسَّمَاعِ.
ط عَن الْكَمَال.
وَمِثَال الثَّانِي الْعُقُود.
قَوْلُهُ: (إلَّا فِي عَشْرَةٍ) كُلُّهَا مَذْكُورَةٌ هُنَا مَتْنًا وَشَرْحًا آخِرُهَا قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ فِي يَده شئ الخ ح.

7 / 508