388

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
اعْتَبَرَ الْجِهَاتِ فِي أَبْدَانِ الْفُرُوعِ، فَجَعَلَ الْبِنْتَيْنِ كَأَرْبَعِ بَنَاتٍ: بِنْتَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَبِنْتَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ، فَيَكُونُ لَهُمَا الثُّلُثَانِ وَلِلِابْنِ الثُّلُثُ.
وَمُحَمَّدٌ اعْتَبَرَ الْجِهَاتِ فِي أَعْلَى الْخِلَافِ مَعَ أَخْذِهِ الْعَدَدَ مِنْ الْفُرُوعِ كَمَا مَرَّ، فَيَقْسِمُ عَلَى الْبَطْنِ الثَّانِي، وَفِيهِ ابْنٌ مِثْلُ وَبِنْتَانِ أَحَدُهُمَا كَبِنْتَيْنِ، فَصَارَ الْمَجْمُوعُ كَسَبْعِ بَنَاتٍ.
فَالْمَسْأَلَة من عدد رؤوسهن فللابن أَرْبَعَة أسْهم لانه كابنبن لِتَعَدُّدِ فَرْعِهِ فَيَصِيرُ كَأَرْبَعِ بَنَاتٍ وَلِلْبِنْتِ الَّتِي فِي فَرْعِهَا تَعَدُّدٌ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْرَى سَهْمٌ وَاحِدٌ، فَإِذَا جَعَلْنَا الذُّكُورَ فِي هَذَا الْبَطْنِ طَائِفَةً وَالْإِنَاثَ طَائِفَةً وَدَفَعْنَا نَصِيبَ الِابْنِ إلَى الْبِنْتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي الْبَطْنِ الثَّالِثِ أَصَابَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سَهْمَانِ، وَإِذَا دَفَعْنَا نَصِيبَ طَائِفَةِ الْإِنَاثِ إلَى مَنْ بِإِزَائِهِنَّ فِي الْبَطْنِ الثَّالِثِ لَمْ يَنْقَسِمْ عَلَيْهِنَّ لِأَنَّ نَصِيبَهُنَّ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ، وَمَنْ بِإِزَائِهِنَّ ابْنٌ وَبِنْتَانِ فَالْمَجْمُوعُ كَأَرْبَعِ بَنَاتٍ، وَبَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ مُبَايَنَةٌ فَضَرَبْنَا الْأَرْبَعَةَ الَّتِي هِيَ
عدد الرؤوس فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ سَبْعَةٌ صَارَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ لِأَنَّهُ كَانَ لِابْنِ الْبِنْتِ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي أَرْبَعَةٌ، فَإِذَا ضَرَبْنَاهَا فِي الْمَضْرُوب الَّذِي هُوَ أَرْبَعَة أَيْضا سِتَّةَ عَشَرَ، فَأَعْطَيْنَا كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ بِنْتَيْهِ ثَمَانِيَةً، وَكَانَ لِلْبِنْتَيْنِ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي ثَلَاثَةٌ، فَإِذَا ضَرَبْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَضْرُوبِ حَصَلَ اثْنَا عشر، فدفعنا إِلَى ابْن بنت الب نت مِنْهُمَا ثَلَاثَةٌ، فَصَارَ نَصِيبُ كُلِّ بِنْتٍ فِي الْبَطْنِ الْأَخِيرِ أَحَدَ عَشَرَ ثَمَانِيَةٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا وَثَلَاثَةٌ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا، وَقَدْ تَحَصَّلَ مِنْ مَذْهَبِ مُحَمَّدٍ الْمُفْتَى بِهِ كَمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ يَعْتَبِرُ الْأُصُولَ بِصِفَاتِهِمْ وَيَأْخُذُ فِيهِمْ عَدَدَ الْفُرُوع وحهاتهم.
هَذَا خُلَاصَةُ مَا فِي شُرُوحِ السِّرَاجِيَّةِ وَغَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَصْلُهُ وَهُمْ الْجَدُّ الْفَاسِدُ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْجَدِّ الْجِنْسُ فَيَعُمُّ الْمُتَعَدِّدَ، وَهَذَا شُرُوعٌ فِي النّصْف الثَّانِي، وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِيهِ أَنَّهُ إمَّا أَنْ تَتَفَاوَت درجاتهم أَو لَا، فَإِن تَتَفَاوَتَ دَرَجَاتُهُمْ أَوْ لَا، فَإِنْ تَفَاوَتَتْ كَأُمِّ أَبِي أُمٍّ وَأَبِي أَبِي أُمِّ أُمٍّ قُدِّمَ الاقرب سَوَاء كَانَ من جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ، وَلَوْ أُنْثَى مُدْلِيَةً بِغَيْرِ وَارِثٍ وَالْأَبْعَدُ ذَكَرًا مُدْلِيًا بِوَارِثٍ وَإِنْ اسْتَوَتْ دَرَجَاتُهُمْ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ مُدْلِيًا بِوَارِثٍ أَوْ كُلُّهُمْ أَوْ لَا وَلَا، فَفِي الْأَوَّلِ قِيلَ يُقَدَّمُ الْمُدْلِي بِوَارِثٍ كَمَا فِي الصِّنْف الْأَوَّلِ فَأَبُو أُمِّ الْأُمِّ أَوْلَى مِنْ أَبِي أَبِي الْأُمِّ لِإِدْلَاءِ الْأَوَّلِ بِالْجَدَّةِ الصَّحِيحَةِ، وَالثَّانِي بِالْجَدِّ الْفَاسِدِ.
وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ وَسَكْبِ الْأَنْهُرِ وَغَيْرِهِمَا.
وَفِي رَوْحِ الشُّرُوحِ: أَنَّ الرِّوَايَاتِ شَاهِدَةٌ عَلَيْهِ، وَفِي الْأَخِيرَيْنِ كَأَبِي أُمِّ أَبٍ وَأَبِي أُمِّ أُمٍّ وَكَأَبِي أَبِي أُمٍّ وَأُمِّ أَبِي أُمٍّ: فَإِمَّا أَنْ تَخْتَلِفَ قَرَابَتُهُمْ: أَيْ بَعْضُهُمْ مِنْ جَانِبِ الْأُمِّ كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ، وَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ كَالْمِثَالِ الثَّانِي، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ قَرَابَتُهُمْ فَالثُّلُثَانِ لِقَرَابَةِ الْأَبِ وَالثُّلُثُ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ، كَأَنَّهُ مَاتَ عَنْ أَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ مَا أَصَابَ قَرَابَةَ الْأَبِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى أَوَّلِ بَطْنٍ وَقَعَ فِيهِ الْخِلَافُ، وَكَذَا مَا أصَاب قرَابَة الام، وَإِن يَخْتَلِفْ فِيهِمْ بَطْنٌ فَالْقِسْمَةُ عَلَى أَبْدَانِ كُلِّ صِنْفٍ وَإِنْ اتَّحَدَتْ قَرَابَتُهُمْ: أَيْ كُلُّهُمْ مِنْ جَانِبِ الْأُمِّ أَوْ الْأَبِ، فَإِمَّا أَنْ تَتَّفِقَ صِفَةُ مَنْ أَدْلَوْا بِهِ فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ أَوْ تَخْتَلِفُ، فَإِنْ اتَّفَقَتْ الصِّفَةُ اعْتَبَرَ أَبْدَانَهُمْ، وَتَسَاوَوْا فِي الْقِسْمَةِ لَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا، وَإِلَّا فَلِلذَّكَرِ كَالْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الصِّفَةُ فَالْقِسْمَةُ عَلَى أَوَّلِ بَطْنٍ اخْتَلَفَ لِلذَّكَرِ ضعف الانثى،

7 / 388