قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
إذَا كَانَ الْأَبْعَدُ مُدْلِيًا بِالْأَقْرَبِ فَلَا مَعْنَى لِكَوْنِهِمَا أَصْلَيْنِ وَلَزِمَ عَلَيْهِ أَنْ يَرِثَ وَلَدُ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ الَّذِي لَيْسَ بِأَبِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُدْلِي بِهِ.
أَفَادَهُ السَّيِّدُ.
قَوْلُهُ: (بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ انْفَرَدَتْ فَإِنَّهَا تَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ لَكِنْ بِجِهَتَيْ الْفَرْضِ وَالرَّدِّ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَحْرُومَ) أَيْ مَنْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ عَنْ الْإِرْثِ الْمَعْنى فِي نَفسه.
قَوْله: (عَامَّةُ الصَّحَابَةِ) .
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ يُحْجَبُ نُقْصَانًا لَا حِرْمَانًا، كَالِابْنِ الْكَافِرِ مَثَلًا مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ يُحْجَبُ الْأَخُ لِأُمٍّ بِابْنٍ كَافِرٍ حَجْبَ حِرْمَانٍ.
قَوْلُهُ: (أَصْلًا) أَيْ لَا نُقْصَانًا وَلَا حِرْمَانًا.
قَوْلُهُ: (وَيَحْجُبُ الْمَحْجُوبُ) أَيْ الْمَحْجُوبُ حِرْمَانًا يَحْجُبُ غَيْرَهُ حِرْمَانًا وَنُقْصَانًا، وَمَثَّلَ لِكُلٍّ بِمِثَالٍ.
قَوْلُهُ: (وَتَحْجُبُ أُمُّ أُمُّ الْأُمِّ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ لِتَكْرَارِ الْأُمِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَفِي بَعْضِهَا مَرَّتَيْنِ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ.
قَوْلُهُ: (بِالْأُمِّ) فَإِنَّهَا تُحْجَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ بِالْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ، وَبِالْعَدَدِ مِنْ الْإِخْوَةِ أَوْ الْأَخَوَاتِ.
قَوْلُهُ: (وَبِنْتِ الِابْنِ) تُحْجَبُ من الصُّلْبِيَّةِ مِنْ النِّصْفِ إلَى السُّدُسِ.
قَوْلُهُ: (وَالْأُخْتِ لِأَبٍ) تُحْجَبُ مَعَ الشَّقِيقَةِ مِنْ النِّصْفِ إلَى السُّدُسِ.
قَوْلُهُ: (وَالزَّوْجَيْنِ) فَالزَّوْجُ يُحْجَبُ مِنْ النِّصْفِ إلَى الرُّبُعِ، وَالزَّوْجَةُ مَعَ الرُّبْعِ إلَى الثُّمُنِ بِالْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ.
قَوْلُهُ: (وَيَسْقُطُ بَنُو الْأَعْيَانِ) قَدَّمْنَا وَجْهَ تَسْمِيَتِهِمْ بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (عَلَى أُصُولِ زيد) أَي ابْن ثَابت الصَّحَابِيّ الْخَلِيل ﵁.
وَحَاصِلُ أُصُولِهِ: أَنَّ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ حِينَ الْمُقَاسَمَةِ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ إنْ لَمْ تُنْقِصْهُ الْمُقَاسَمَةُ مَعَهُمْ عَنْ
مِقْدَارِ الثُّلُثِ عِنْدَ عَدَمِ ذِي الْفَرْضِ، وَعَنْ مِقْدَارِ السُّدُسِ عِنْدَ وُجُودِهِ، وَلَهُ فِي الْأُولَى أَفْضَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ وَمِنْ ثُلُثِ جَمِيعِ الْمَالِ، وَضَابِطُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَعَهُ دُونَ مِثْلَيْهِ فَالْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لَهُ، أَوْ مِثْلَاهُ فَسِيَّانِ، أَوْ أَكْثَرَ فَالثُّلُثُ خَيْرٌ لَهُ.
وَصُوَرُ الْأَوَّلِ خَمْسٌ فَقَطْ: جَدٌّ وَأَخٌ أَوْ أُخْتٌ أَوْ أُخْتَانِ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ، وَالثَّانِي ثَلَاثَةٌ: جَدٌّ وَأَخَوَانِ أَوْ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخٌ وَأُخْتَانِ، وَالثَّالِثُ لَا يَنْحَصِرُ.
وَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ إعْطَاءِ ذِي الْفَرْضِ فَرْضَهُ مِنْ أَقَلِّ مَخَارِجِهِ خَيْرُ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ، إمَّا الْمُقَاسَمَةُ كَزَوْجٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ، وَإِمَّا ثُلُثُ الْبَاقِي كَجَدَّةٍ وَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ وَأُخْتٍ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَإِمَّا سُدُسُ كُلِّ الْمَالِ كَجَدَّةٍ وَبِنْتٍ وَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ لِأَنَّهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ وَمِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي.
وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِنَا الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ) وَهُوَ مَذْهَبُ الْخَلِيفَةِ الْأَعْظَمِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَهُوَ أعلم الصحاية وَأَفْضَلُهُمْ، وَلَمْ تَتَعَارَضْ عَنْهُ الرِّوَايَاتُ فِيهِ فَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَضَى فِي الْجَدِّ بِمِائَةِ قَضِيَّةٍ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَالْأَخْذُ بِالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَوْلَى، وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ
7 / 374