قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
الْمُطْلَقُ) أَيْ عَنْ ضَمِيمَةِ التَّعْصِيبِ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (مَعَ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ ابْنٍ) حَيْثُ قَيَّدَ الْفَرْضَ بِالْمُطْلَقِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ الْوَلَدَ بِالذَّكَرِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَشْمَلُ الْأُنْثَى، لَكِنْ تَرَكَهُ لِانْفِهَامِهِ مِمَّا بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ) فَإِنَّ لَهُ السُّدُسَ فَرْضًا وَلِلْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لَهُ تَعْصِيبًا.
قَوْلُهُ: (إلَّا فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَسْأَلَةً) الْأَصْوَبُ فِي مَا بعض النّسخ ثَلَاث عشر بتذكير الثَّلَاث وَتَأْنِيثِ الْعَشَرَةِ لِتَأْنِيثِ مَسْأَلَةً وَإِنْ كَانَ لَفْظِيًّا.
قَوْله: (وَله خَمْسٌ فِي الْفَرَائِضِ) الْأَوْلَى أَنَّ أُمَّهُ لَا تَرِثُ مَعَهُ، وَتَرِثُ مَعَ الْجَدِّ.
الثَّانِيَةُ: أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا تَرَكَ الْأَبَوَيْنِ وَأَحَدَ الزَّوْجَيْنِ فَلِأُمِّهِ ثلث مَا يبْقى بعد نصيب أحد الزوحين، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَبِ جَدٌّ فَلِلْأُمِّ ثُلُثُ حميع الْمَالِ، إلَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَإِنَّ لَهَا ثُلُثَ الْبَاقِي أَيْضًا.
الثَّالِثَةُ: أَنَّ بَنِي الْأَعْيَانِ وَالْعِلَّاتِ كُلَّهُمْ يَسْقُطُونَ مَعَ الْأَبِ إجْمَاعًا، وَيَسْقُطُونَ مَعَ الْجَدِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا عِنْدَهُمَا.
الرَّابِعَةُ: أَنَّ أَبَا الْمُعْتِقِ مَعَ ابْنِهِ يَأْخُذُ سُدُسَ الْوَلَاءِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَلَيْسَ لِلْجَدِّ ذَلِكَ، بَلْ الْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلِابْنِ، وَلَا يَأْخُذُ الْجَدُّ شَيْئًا مِنْ الْوَلَاءِ عِنْدَ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ.
الْخَامِسَةُ: لَوْ تَرَكَ جَدَّ مُعْتِقِهِ وَأَخَاهُ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَخْتَصُّ الْجَدُّ بِالْوَلَاءِ، وَقَالَا: الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْجَدِّ أَبٌ فَالْمِيرَاثُ كُلُّهُ لَهُ اتِّفَاقًا، قَالَ فِي الْمِنَحِ: وَهَذِهِ مُسْتَفَادٌ حُكْمُهَا مِنْ حُكْمِ الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة اهـ ح.
قَوْلُهُ: (وَبَاقِيهَا فِي غَيْرِهَا) .
الْأَوْلَى: لَوْ أَوْصَى لِأَقْرِبَاءِ فُلَانٍ لَا يَدْخُلُ الْأَبُ وَيَدْخُلُ الْجَدُّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.
الثَّانِيَةُ: تَجِبُ صَدَقَةُ فِطْرِ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ الْغَنِيِّ دُونَ جَدِّهِ.
الثَّالِثَةُ: لَوْ أُعْتِقَ الْأَبُ جَرَّ وَلَاءَ وَلَدِهِ إلَى مَوَالِيهِ دُونَ الْجَدِّ.
الرَّابِعَةُ: يَصِيرُ الصَّغِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أَبِيهِ دُونَ جَدِّهِ.
الْخَامِسَةُ: لَوْ تَرَكَ أَوْلَادًا صِغَارًا وَمَالًا فَالْوِلَايَةُ لِلْأَبِ فَهُوَ كَوَصِيِّ الْمَيِّتِ، بِخِلَافِ الْجَدِّ.
السَّادِسَةُ: فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ: لَوْ كَانَ لِلصَّغِيرِ أَخٌ وَجَدٌّ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يَشْتَرِكَانِ، وَعَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ يَخْتَصُّ الْجَدُّ، وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُ أَبٌ اخْتَصَّ اتِّفَاقًا.
السَّابِعَةُ: إذَا مَاتَ أَبُوهُ صَارَ يَتِيمًا، وَلَا يَقُومُ الْجَدُّ مَقَامَ الْأَبِ لِإِزَالَةِ الْيَتِيمِ عَنهُ.
الثَّامِنَة: لَو مَاتَ وَترك أَوْلَادًا صغَار وَلَا مَالَ لَهُ وَلَهُ أُمٌّ وَجَدٌّ أَبُو الْأَبِ، فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا، الثُّلُثُ عَلَى الْأُمِّ، وَالثُّلُثَانِ عَلَى الْجَدِّ، وَلَوْ كَانَ كَالْأَبِ كَانَ كلهَا عَلَيْهِ اهـ ح.
أَقُولُ: وَفِي الْخَامِسَةِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ قَبِيلَ شَهَادَةِ الْأَوْصِيَاءِ أَنَّ الْوِلَايَةَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ لِأَبِيهِ، ثُمَّ لِوَصِيِّ الْأَبِ، ثُمَّ لِلْجَدِّ، ثمَّ لوصيه، ثمَّ للْقَاضِي، فَالْجَدُّ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ وَوَصِيِّهِ فَلَمْ يُخَالِفْ الْجَدُّ فِيهَا الْأَبَ.
تَأَمَّلْ.
وَالسَّادِس: يَجْرِي فِيهَا مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمِنَحِ.
وَقَوْلُهُ: فِي الثَّامِنَة:
7 / 363