355

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْمُقَدَّرَةِ) هِيَ النِّصْفُ وَالرُّبْعُ وَالثُّمُنُ وَالثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ.
(سِرَاجٌ) .
قَوْلُهُ: (ثَلَاثَةٌ مِنْ الرِّجَالِ) هُمْ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْأَخُ لِأُمٍّ ح.
قَوْلُهُ: (وَسَبْعَةٌ مِنْ النِّسَاءِ) هُنَّ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ وَالْأُخْتُ لِأُمٍّ وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ ح.
قَوْلُهُ: (فَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ أَلْ تَبْطُلُ مَعْنَى الْجَمْعِيَّةِ بِحَيْثُ يَتَنَاوَلُ كُلُّ وَاحِدٍ كَالْفَرْدِ حَتَّى لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ يَحْنَثُ بِتَزَوُّجِ وَاحِدَةٍ، وَإِذَا قَالَ نِسَاءً لَا يَحْنَثُ إلَّا بِثَلَاثٍ.
يَعْقُوبُ:
قَوْلُهُ: (وَجَمَعَهُ لِلِازْدِوَاجِ) جَوَابُ سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ: أَنه كَانَ الاخضر التَّعْبِيرَ بِالْعَصَبَةِ مُفْرَدًا كَمَا عَبَّرَ فِي قَسِيمِهِ وَهُوَ الْعَصَبَةُ السَّبَبِيَّةُ وَالْجِنْسِيَّةُ فِيهِ أَظْهَرُ.
وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ جَمَعَهُ لَفْظًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْنَى الْجَمْعِ مُرَادَ التَّزَاوُجِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ بِذَوِي الْفُرُوضِ حَيْثُ ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، أَوْ يُقَالُ جمح عه لِتَعَدُّدِ أَنْوَاعِهِ مِنْ عَصَبَةٍ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الدَّاعِيَ إلَى إبْطَالِ مَعْنَى الْجَمْعِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي تَقْدِيمِهِ عَلَى الْمُعْتِقِ تَعَدُّدٌ، بَلْ يُقَدَّمُ وَلَوْ وَاحِدًا، بِخِلَافِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَتَقَدَّمُ وَحْدَهُ عَلَى الْعَصَبَةِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَرِثُ مَعَهُ الْعَصَبَةُ، إذْ لَيْسَ فِي أَصْحَابِ الْفُرُوضِ مَنْ يُحْرِزُ كُلَّ الْمَالِ وَحْدَهُ بِالْفَرْضِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ بِمَعْنًى آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُعْطِي لِلْعَصَبَةِ إلَّا مَا أَبْقَاهُ لَهُ صَاحِبُ الْفَرْضِ.
فَتَأَمَّلْ.
قَوْله: (أَنَّهَا أَقْوَى) عِلَّةٌ لِلتَّقْدِيمِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ ثُمَّ وَمِنْ مُتَعَلِّقِ الْجَارِّ.
قَالَ السَّيِّدُ: فَإِنَّ الْعُصُوبَةَ النَّسَبِيَّةَ أقوى من السَّبَبِيَّة، يرشدك ذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْفُرُوضِ النَّسَبِيَّةِ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ دُونَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ السَّبَبِيَّةِ: أَعْنِي الزَّوْجَيْنِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ بِالْمُعْتَقِ) الْأَوْلَى قَوْلُ السِّرَاجِيَّةِ: مَوْلَى الْعَتَاقَةِ لِيَشْمَلَ الِاخْتِيَارِيَّةَ بِأَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِلَفْظِ إعْتَاقٍ أَوْ فَرْعِهِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ بِشِرَاءِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، وَالِاضْطِرَارِيَّة بِأَنْ وَرِثَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فَعَتَقَ عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ جِنْسُ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ، فَيَشْمَلُ الْمُتَعَدِّدَ وَالْمُنْفَرِدَ كَمَا يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى الْمُعْتَقَ بِوَاسِطَةٍ كَمُعْتَقِ الْمُعْتَقِ عَلَى مَا يَأْتِي قَرِيبًا وَكَمُعْتَقِ الْأَبِ، وَيَشْمَلُ أَيْضًا كَمَا قَالَ ابْنُ كَمَالٍ: الْمَعْرُوفَ وَالْمُقَرَّ لَهُ، وَيُقَدَّمُ الْمَعْرُوفُ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ، وَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْمُقِرِّ مَوْلَى عَتَاقَةٍ مَعْرُوفَةٍ، وَأَنْ لَا يَكُونَ مُكَذِّبًا شرعا اهـ.
تَنْبِيهٌ: مُهِمٌّ شَرْطُ ثُبُوتِ الْوَلَاءِ أَنْ لَا تَكُونَ الْأُمُّ حُرَّةَ الْأَصْلِ بِمَعْنَى عَدَمِ الرِّقِّ فِيهَا وَلَا فِي أَصْلهَا، كَانَتْ فَلَا وَلَاءَ عَلَى وَلَدِهَا وَإِنْ كَانَ الْأَبُ مُعْتَقًا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ.
فَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَتِيقُ حُرَّةَ الْأَصْلِ فَلَا وَلَاءَ عَلَى أَوْلَادِهِ تَغْلِيبًا لِلْحُرِّيَّةِ كَمَا فِي سَكْبِ الْأَنْهُرِ عَنْ الدُّرَرِ وَغَيْرِهَا.
وَتَمَامُهُ فِيهِ، وَفِيمَا قَدَّمْنَاهُ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ فَاحْفَظْهُ فَإِنَّهُ مَزِلَّةُ الْإِقْدَامِ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْعَصَبَةُ السَّبَبِيَّةُ) خَاصٌّ بِالْمُعْتَقِ دُونَ عَصَبَتِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْعَصَبَةُ السَّبَبِيَّةُ مَجْمُوعُهُمَا كَمَا فِي شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ لِلْعَلَّامَةِ ابْنِ الْحَنْبَلِيِّ، وَعَلَيْهِ كَلَامُ الشَّارِحِ الْآتِي فِي فَصْلِ الْعَصَبَاتِ، وَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ السَّيِّدِ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ أَجَابَ عَنْهُ يَعْقُوبُ، فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ بعد قَوْله: ثمَّ عصبته الذُّكُور وهما العصب السَّبَبِيَّةُ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ عَصَبَتُهُ الذُّكُورُ) أَيْ الْعَصَبَةُ بِنَفْسِهِ، فَيَكُونُ مِنْ الذُّكُورِ قَطْعًا، وَكَوْنُهُ عَصَبَةً بِنَفْسِهِ لِمَوْلَى الْعَتَاقَةِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ عَصَبَةً سَبَبِيَّةً لِلْمَيِّتِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَنْبَلِيِّ، فَلَوْ تَرَكَ الْعَتِيقُ ابْنَ سَيِّدِهِ وَبِنْتَه فَالْإِرْثُ لِلِابْنِ فَقَطْ، وَلَوْ تَرَكَ بِنْتَ سَيِّدِهِ وَأُخْتَه فَلَا حَقَّ لَهُمَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّقْيِيدِ بِالذُّكُورِ الَّذِي قَالَ السَّيِّدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَكِنْ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُعْتَقِ مَا يَشْمَلُ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ كَالْمُعْتِقِ وَمُعْتِقِ

7 / 355