313

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَضْمَنُ فِي ضِيَافَةِ الْمُؤَدِّبِ وَالْعِيدَيْنِ اه مُلَخَّصًا.
وَفِي الْمُغْرِبِ: وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ: الْأَدَبُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى كُلِّ رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي فَضِيلَةٍ مِنْ الْفَضَائِلِ إِ هـ.
قَوْلُهُ: (جَعَلَ لِلْوَصِيِّ مُشْرِفًا إلَخْ) قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (لِلْأَبِ إعَارَةُ طِفْلِهِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لِلْإِسْبِيجَابِيِّ: لِلْوَصِيِّ وَالْأَبِ إعَارَةُ مَالِ الْيَتِيمِ.
قَالَ عِمَادُ الدِّينِ فِي فُصُولِهِ: وَهَذَا مِمَّا يُحْفَظُ جِدًّا.
وَفِي التَّجْنِيسِ عَنْ النَّوَازِلِ: لَيْسَ لِلْأَبِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ تَوَابِعِ التِّجَارَةِ فِي مَالِهِ وَفِي الذَّخِيرَةِ: لَهُ إعَارَةُ طِفْلِهِ، أَمَّا إعَارَةُ مَالِهِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْبَعْضِ اسْتِحْسَانًا لَا عِنْدَ الْعَامَّةِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ.
وَفِي فَوَائِد صَاحب الْمُحِيطِ: لَهُ إعَارَةُ الْوَلَدِ إذَا كَانَ لِخِدْمَةِ الْأُسْتَاذِ لِتَعَلُّمِ الْحِرْفَةِ وَلِغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ اه.
أَدَبُ
الْأَوْصِيَاءِ.
قَوْلُهُ: (يَمْلِكُ الْأَبُ لَا الْجَدُّ إلَخْ) أَقُولُ: عِبَارَةُ الْمُجْتَبَى: مَاتَ عَنْ أَوْلَادٍ صِغَارٍ وَأَبٍ وَلَا وَصِيَّ لَهُ يَمْلِكُ الْأَبُ مَا يَمْلِكُ وَصِيُّهُ فَيَنْفُذُ وَصَايَاهُ وَيَبِيعُ الْعُرُوضَ وَالْعَقَارَ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ وَلَيْسَ لِلْجَدِّ ذَلِكَ إلَخْ، هَكَذَا رَأَيْت فِي نُسْخَتِي، فَتَأَمَّلْ.
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ لِلْجَدِّ ذَلِكَ، إلَى مَا قَدَّمْنَاهُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ عَنْ الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّ وَصِيَّ الْمَيِّتِ يَمْلِكُ بَيْعَ التَّرِكَةِ لِقَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ، بِخِلَافِ الْجَدِّ، وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ يَمْلِكُ الْأَبُ مَا لَا يملكهُ الْوَصِيّ لَكَانَ كلَاما ظهر الْمَعْنَى وَيَكُونُ مَا بَعْدَهُ مِنْ الْمَسَائِلِ تَفْرِيعًا عَلَيْهِ، فَإِنَّهَا مِمَّا خَالَفَ الْأَبُ فِيهَا الْوَصِيَّ، وَقَدْ ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي آخِرِ فَرَائِضِ الْأَشْبَاهِ إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً وَزَادَ عَلَيْهَا فِي حَاشِيَةِ الْحَمَوِيِّ وَغَيْرِهَا سَبْعَ عَشْرَةَ أُخْرَى فَرَاجِعْ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِالْأَبِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَبُو الصَّغِيرِ لَا أَبُو الْمَيِّتِ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْوَصِيِّ) فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ قِسْمَتُهُ مَالًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّغِيرِ فِيهِ نَفْعٌ ظَاهِرٌ عِنْدَ الْإِمَامِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا.
ذَخِيرَةٌ.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الْبَيْعِ لِمَا فِي الْقِسْمَةِ مِنْ مَعْنَى الْمُبَادَلَةِ وَالْإِفْرَازِ، فَكُلُّ مَنْ يَمْلِكُ مِنْ الاوصياء بيع شئ مِنْ التَّرِكَةِ يَمْلِكُ قِسْمَتَهُ، وَمَنْ لَا فَلَا، وَالْوَصِيُّ لَا يَمْلِكُ بَيْعَ مَالِ أَحَدِ الصَّغِيرَيْنِ مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَمْلِكُ قِسْمَةَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَاضِيًا وَمُتَقَاضِيًا فَلَا يَجُوزُ، وَكَذَا أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ لَا يَمْلِكُ الْبَيْعَ مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَمْلِكَانِ الْقِسْمَةَ، بِخِلَافِ الْأَبِ فَلَهُ أَنْ يُقَاسِمَ مَالَ أَوْلَادِهِ.
وَالْحِيلَةُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَبِيعَ حِصَّةَ أَحَدِ الصَّغِيرَيْنِ فَيُقَاسِمُ مَعَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ يَشْتَرِي مِنْهُ مَا بَاعَهُ بِالثَّمَنِ، وَلَوْ فِي الْوَرَثَةِ كِبَارٌ فَدَفَعَ لَهُمْ حِصَّتَهُمْ وَأَفْرَزَ مَا لِلصِّغَارِ جملَة بِلَا تَمْيِيز جَازَ، لَان الْقِسْمَة هَاجَرت بَيْن الصِّغَارِ بَلْ بَيْنَ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ، وَكَذَا لَوْ قَاسَمَ الْوَصِيُّ مَعَ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَأَمْسَكَ الثُّلُثَيْنِ لِلصِّغَارِ، وَتَمَامُ ذَلِكَ فِي فَصْلِ الْقِسْمَةِ مِنْ أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ، وَلَكِنْ قَوْلُهُ وَكَذَا أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ إلَخْ، قَالَ ط: فِيهِ أَنَّ تصرف الْوَصِيّ بِالْبيعِ ولاشراء لِلْأَجْنَبِيِّ يَجُوزُ بِالْقِيمَةِ وَبِالْغَبْنِ الْيَسِيرِ وَكُلٌّ مِنْ اليتيمين أَجْنَبِي من الآخر اهـ.
وَقَدَّمْنَا نَحْوَهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَاعَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ إلَخْ) تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَنْ ابْنِ الْكَمَالِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَلَا يَتَّجِرُ فِي مَالِهِ ثُمَّ إنَّ بَيْعَ الْجَدِّ إنَّمَا يَجُوزُ لِنَحْوِ النَّفَقَةِ وَالدَّيْنِ عَلَى الصِّغَارِ لَا لِلدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمَيِّتِ أَوْ لِتَنْفِيذِ وَصَايَاهُ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا تَغْفُلْ.
قَوْلُهُ: (إذَا لَمْ يَكُنْ فَاسِدَ الرَّأْيِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُمْ لَمْ يُفَصِّلُوا هَذَا

7 / 313