311

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لَا لمَنْفَعَة فِي الْوَصِيَّةِ بِالسُّكْنَى، وَالْخِدْمَةِ لَا تُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ مَعَ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَفِيهِ إيهَامٌ أَنَّ بُطْلَانَ الْإِجَارَةِ سَبَبٌ لِاعْتِبَارِ الْوَصِيَّةِ مِنْ الْكُلِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَلِمْت.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فَلَا إضْرَارَ عَلَى الْوَرَثَةِ) أَيْ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَمَّا بَطَلَتْ صَارَتْ الْمَنَافِعُ مِلْكَهُمْ.
قَوْلُهُ: (وَفِي حَيَاتِهِ لَا مِلْكَ لَهُمْ) أَيْ فَمَا اسْتَوْفَاهُ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ الْمَوْتِ لَا إضْرَارَ عَلَيْهِمْ فِيهِ أَيْضًا، وَبِهِ سَقَطَ مَا أُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ أَجَرَ مَا أُجْرَتُهُ مِائَةٌ مَثَلًا بِأَرْبَعِينَ وَطَالَ مَرَضُهُ حَتَّى اسْتَوْفَى الْمُسْتَأْجِرُ الْمَنْفَعَةَ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ، فَإِنَّهُ إنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ كَانَ إضْرَارًا بِالْوَرَثَةِ اه.
فَافْهَمْ.
وَفِي شَرْحِ الْبِيرِيِّ عَنْ مُزَارَعَةِ الْمُحِيطِ: حَقُّ الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ يَتَعَلَّقُ بِمَا يَجْرِي فِيهِ الْإِرْثُ وَهُوَ الْأَعْيَانُ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِمَا لَا يجْرِي فِيهِ ازرث كَالْمَنَافِعِ وَمَا لَيْسَ بِمَالٍ، لِأَنَّ الْإِرْثَ يَجْرِي فِيمَا يَبْقَى زَمَانَيْنِ لِيَنْتَقِلَ بِالْمَوْتِ إلَيْهِمْ مِنْ جِهَةِ الْمَيِّتِ وَالْمَنَافِعُ لَا تَبْقَى زَمَانَيْنِ اه.
واعتر ض الْبِيرِيُّ هَذَا الْحَصْرَ بِأَنَّهُ فِي حَيِّزِ الْمَنَافِعِ، لِأَنَّ الْعَفْوَ عَنْ الْقِصَاصِ بِالنَّفْسِ لَيْسَ بِمَالٍ، وَلِهَذَا صَحَّ عَفْوُ الْمَرِيضِ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ اه.
وَأَقَرَّهُ أَبُو السُّعُودِ.
أَقُولُ: وَهَذَا عَجِيبٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُؤَيِّدٌ لِلْحَصْرِ لَا مَانِعَ لَهُ، فَتَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: (لَكِنْ فِي الْعِمَادِيَّةِ أَنَّهَا مِنْ الثُّلُثِ) وَمِثْلُهُ فِي النُّتَفِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ الْوَهْبَانِيَّةِ الْجَزْمَ بِالْأَوَّلِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ ضَيْعَتَهُ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ.
قَوْلُهُ: (يُؤَجِّلُ) أَيْ يُؤَجِّلُهُ الْحَاكِمُ كَمَا فِي أَدَبِ الاوصياء، وَانْظُر عل يُطَالَبُ بِكَفِيلٍ إذَا خَشِيَ الْهَرَبَ أَوْ يَفْسَخَ حَالًا إذَا لَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ؟ حَرَّرَهُ نَقْلًا.
قَوْلُهُ: (وَقَدْ قَبَضَ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْبِضْ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرَادَ فَسْخُ الْعَقْدِ ط.
قَوْلُهُ: (فَيَقُولُ) أَيْ الْحَاكِمُ بَعْدَ أَنْ حَلَّفَهُ فَحَلَفَ.
قَالَ نَجْمُ الدِّينِ الْخَاصِّيُّ: وَيَجُوزُ مِثْلُ هَذَا الْفَسْخِ وَإِنْ كَانَ تَعْلِيقًا بِالْمُخَاطَرَةِ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَوْ عَزَمَ عَلَى تَرْكِ الْخُصُومَةِ بَعْدَ إنْكَارِ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ يَكُونُ فَسْخًا فِي حُكْمِ الْإِقَالَةِ فَيَلْزَمُ الْوَصِيَّ كَمَا لَوْ تَقَايَلَا حَقِيقَةً، أَمَّا إذَا فَسَخَهُ الْحَاكِمُ لَا يَلْزَمُ الْمَبِيعُ عَلَيْهِ بَلْ يَرْجِعُ إلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ لِكَمَالِ وَلَايَةِ الْقَاضِي وَشُمُولِهَا، وَمِثْلُهُ فِي الْخَانِيَّةِ.
أَدَبُ الْأَوْصِيَاءِ.
تَنْبِيهٌ: لَو استباع الْيَتِيمِ الْأَمْلَأَ بِالْأَلْفِ وَالْأَفْلَسَ بِالْأَلْفِ وَالْخَمْسِمِائَةِ يَبِيعُهُ الْوَصِيّ من الاملا

- وتوضيحه أَن من الْقَوَاعِد تَبَعِيَّة الْمَنَافِع للاعياد فَمَا بَال السُّكْنَى لم تتبع الدَّار؟ فَإِنَّهُ لَو أوصى بِعَين الدَّار إعتبروا
خزوجها من الثُّلُث، وَلَو أوصى بسكنى لم يعتبروا ذَلِك، وَكَذَا لَو حابى فِي بيع الدَّار حَال الْمَرَض اعتبروا خُرُوج الْمُحَابَاة من الثُّلُث، وَلَو حابى فِي الاجارة لَا.
وَالْجَوَاب أَن الْمَالِك إِذا تصرف فِي مَا هُوَ ملكه كَانَ حَقه، أَن ينفذ تصرفه لما أَنه لاحجر على الْمَالِك فِي أملاكهم إِلَّا أَنهم وجدوا فِي بعض التَّصَرُّفَات اضرارا بِالْوَاو فحجروا عَلَيْهِ فَثَبت الْحجر عَلَيْهِ للضَّرُورَة وَالثَّابِت بهَا لاعموم لَهُ وَلَا يستتبع خُصُوصا وَوصف هَذَا الاصل مُعَلل بعلة وهى الضَّرَر فيدار الحكم مَعَ هَذِه الْعلَّة فَإِذا وجدت تِلْكَ فِي الْفَرْع لَزِمت تبعيته لاصله وَإِلَّا فَلَا وفى مَسْأَلَة الْوَصِيَّة بِالسُّكْنَى لَا إِضْرَار بعد اعْتِبَار خُرُوج الرَّقَبَة من الثُّلُث وفى مَسْأَلَة الاجارة لَا ضرار حَيْثُ تبطل بِالْمَوْتِ اه.

7 / 311