306

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَفِي شَرْحِ الْأَصْلِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ: كَبِرَ الصِّغَارُ وَاتَّهَمُوا الْوَصِيَّ، وَقَالُوا: إنَّك أَنْفَقَتْ عَلَيْنَا مِنْ الرِّبْحِ أَوْ تَبَرَّعَ بِهَا فُلَانٌ يَجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ الْيَمِينُ عَلَى دَعْوَاهُ، إلَّا إذَا ادَّعَوْا مَا يُكَذِّبُهُمْ الظَّاهِرُ فِيهِ، كَأَنْ يَدَّعُوا مَا لَا كيفي مِثْلُهُ لِمِثْلِهِمْ فِي مِثْلِ الْمُدَّةِ فِي الْغَالِبِ، وَهَذَا إذَا ادَّعَى نَفَقَةَ الْمِثْلِ أَوْ أَزْيَدَ يسير، وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ وَيَضْمَنُ مَا لَمْ يُفَسِّرْ دَعْوَاهُ بِتَفْسِيرٍ مُحْتَمَلٍ، كَقَوْلِهِ: اشْتَرَيْت لَهُمْ طَعَامًا فَسرق، ثمَّ اشْتريت ثَانِيًا وَثَالِثهَا فَهَلَكَ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ اه مُلَخَّصًا مِنْ أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ.
قَوْلُهُ: (ادَّعَى قَضَاءَ دَيْنِ الْمَيِّتِ) شُرُوعٌ فِي الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَشْبَاهِ قَبْلَ سَرْدِهِ الْمَسَائِلَ حَيْثُ قَالَ: وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: قَضَى وَصِيُّهُ دَيْنًا بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي فَلَمَّا كَبِرَ الْيَتِيمُ أَنْكَرَ دَيْنًا عَلَى أَبِيهِ ضَمِنَ وَصِيُّهُ مَا دَفَعَهُ لَوْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً إذَا أَقَرَّ بِسَبَبِ الضَّمَانِ وَهُوَ الدَّفْعُ إلَى الْأَجْنَبِيِّ، فَلَوْ ظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ بِغُرْمٍ لَهُ حِصَّتُهُ إلَخْ، وَإِلَّا فَلَوْ أَقَرَّ بِهِ الْوَارِثُ وَادَّعَى الْوَصِيُّ أَدَاءَهُ مِنْ التَّرِكَةِ صُدِّقَ.
قَوْلُهُ: (أَوْ ادَّعَى إلَخْ) قَدَّمْنَا عَنْ أدب الأوصياء أَنه فِي الْخَانِية اشْتِرَاط الاشهاد وَلم يشْتَرط فِي النَّوَازِلِ، وَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ قَوْلِهِ: بَعْدَ بَيْعِ التَّرِكَةِ وَلَعَلَّهُ اتِّفَاقِيٌّ لِأَنَّهُ قَبِلَهُ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَنَّ الْيَتِيمَ اسْتَهْلَكَ مَالًا آخَرَ إلَخْ) الَّذِي فِي الْأَشْبَاهِ مَالَ آخَرَ بِالْإِضَافَةِ.
وَصُورَتُهَا: قَالَ لَهُ إنَّك اسْتَهْلَكَتْ مَالَ فلام فِي صِغَرِك فَأَدَّيْته مِنْ مَالِكِ، فَكَذَّبَهُ وَقَالَ: لَمْ أَسْتَهْلِكْ شَيْئًا، فَالْقَوْلُ لِلْيَتِيمِ وَالْوَصِيُّ ضَامِنٌ إلَّا أَنْ يُبَرْهِنَ كَمَا فِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَدَّى خَرَاجَ أَرْضِهِ إلَخْ) وَكَذَا إذَا ادَّعَى الْوَصِيُّ أَنَّ أَبَا الْيَتِيمِ مَاتَ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَنَّهُ دَفَعَ خَرَاجَ أَرْضِهِ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَقَالَ الْيَتِيمُ لَمْ يَمُتْ أَبِي إلَّا مِنْ مُنْذُ سَنَتَيْنِ.
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَوْ كَانَتْ صَالِحَةً لِلزِّرَاعَةِ يَوْمَ الْخُصُومَةِ يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْوَصِيِّ مَعَ يَمِينِهِ: يَعْنِي وَاتَّفَقَا على الْوَقْتِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو الْيَتِيمِ كَمَا يفهمن عبارَة شرح تنزير الاذهان عَن التاترخانية إِ هـ.
أَبُو السُّعُودِ.
وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: لَوْ كَانَتْ صَالِحَةً لِلزِّرَاعَةِ يَوْمَ الْخُصُومَةِ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ صاحلة لِلزِّرَاعَةِ يَوْمَ الْخُصُومَةِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْبَيِّنَةِ، لِأَنَّ الْحَالَ فِي الْأَوَّلِ شَاهِدٌ لَهُ، بِخِلَافِ الثَّانِي، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ: فِي وَقْتٍ لَا يَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِأَدَّى بَلْ هُوَ متعلف بادعى مِقْدَارًا: أَي ادّعى خَرَاجِ أَرْضِهِ إلَخْ، وَإِلَّا نَافَى مَا مَرَّ مَتْنًا مِنْ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي أَدَاءِ خَرَاجِهِ لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ، فَتَنَبَّهْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ
جُعْلَ عَبْدِهِ الْآبِقِ) هَذَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ، أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فَيقبل قَوْله بِلَا بَيَان، وَجزم بالاولى فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ، وَلَمْ يَحْكِ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِيهِ خِلَافًا.
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَقِيلَ: إنَّهُ عَلَى خلاف اه.
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّ لَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَرُدَّهُ أَنَّهُ يَكُونُ مُصَدَّقًا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.
وَفِي الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ: لَوْ قَالَ أَدَّيْت فِي مَالِ نَفْسِي لِأَرْجِعَ عَلَيْك لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ.
أَفَادَهُ فِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ.
أَقُولُ: وَظَاهِرُ هَذَا تَرْجِيحُ قَوْلِ مُحَمَّدِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ فِدَاءَ عَبْدِهِ الْجَانِي) فِي الْكَافِي: لَوْ قَالَ أَدَّيْت ضَمَانَ غَصْبِك أَوْ جِنَايَتِك أَوْ جِنَايَةِ عَبْدِك فَلَا يُصَدَّقُ بِلَا بَيِّنَةٍ.
أَبُو السُّعُودِ.
أَقُولُ: ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَقَرَّ الْيَتِيمُ بِالْجِنَايَةِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ الْإِنْفَاقَ عَلَى مَحْرَمِهِ) فِي الْخَانِيَّةِ: قَالَ الْوَصِيُّ فَرَضَ الْقَاضِي لِأَخِيك

7 / 306