282

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مِنْ قَوْلِهِ: لِوَرَثَتِهِ وَبَيَانٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا، فَإِنَّهُ هُنَاكَ لَمْ يَرُدَّ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إلَى وَرَثَتِهِ لِأَنَّ لَهُ مُسْتَحِقًّا وَهُوَ الْمُوصَى لَهُ بِالْكُلِّ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا) أَيْ تَصِحُّ.
قَوْلُهُ: (لِمَا قُلْنَا) مِنْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِوَرَثَتِهِ ثَمَّةَ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْأَظْهَرِ) مُقَابِلُهُ مَا عَنْ الشَّيْخَيْنِ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ لِأَنَّهُمْ فِي دَارِهِمْ حُكْمًا حَتَّى يُمْكِنَ مِنْ الرُّجُوعِ إلَيْهَا فَصَارَتْ كَالْإِرْثِ.
وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهَا تَمْلِيكٌ مُبْتَدَأٌ وَلِهَذَا تَجُوزُ لِلذِّمِّيِّ وَالْعَبْد بِخِلَاف الارث.
زَيْلَعِيّ.
قَوْلُهُ: (وَصَاحِبُ الْهَوَى) قَالَ السَّيِّدُ الْجُرْجَانِيُّ فِي تَعْرِيفَاتِهِ: أَهْلُ الْهَوَى أَهْلُ الْقِبْلَةِ الَّذِينَ لَا يَكُونُ مُعْتَقَدُهُمْ مُعْتَقَدَ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَهُمْ الْجَبْرِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالرَّوَافِضُ وَالْخَوَارِجُ وَالْمُعَطِّلَةُ وَالْمُشَبِّهَةُ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ اثْنَتَا عَشْرَةَ فِرْقَةً فَصَارُوا اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ.
قَوْلُهُ: (إذَا كَانَ لَا يَكْفُرُ) أَيْ بِهِ فَحَذَفَ الْجَارَ لِظُهُورِهِ ط.
قَوْلُهُ: (فَتَكُونُ مَوْقُوفَةً) أَيْ إنْ أَسْلَمَ نَفَذَتْ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ بَطَلَتْ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ.
قَوْلُهُ: (كَذِمِّيَّةٍ فِي الْأَصَحِّ) فَتَصِحُّ وَصَايَاهَا.
هِدَايَةٌ.
وَقِيلَ: لَا.
قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي الزِّيَادَاتِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الذِّمِّيَّةَ تُقَرُّ عَلَى اعْتِقَادِهَا بِخِلَافِ الْمُرْتَدَّةِ.
قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَلَامَيْهِ: أَيْ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ، لِأَنَّ الصَّحِيحَ وَالْأَصَحَّ يَصْدُقَانِ اه: أَيْ كَوْنُ أَحَدِهِمَا أَصَحَّ لَا يُنَافِي كَوْنَ الْآخَرِ صَحِيحًا، وَرَجَّحَ الزَّيْلَعِيُّ الْأَوَّلَ.
قَوْلُهُ: (الْوَصِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ) أَيْ الَّتِي لَمْ يُذْكَرْ غَنِيٌّ وَلَا فَقِيرٌ فِيهَا، وَالْعَامَّةُ مَا ذُكِرَا فِيهَا ط.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ عَلَى الْغَنِيِّ حَرَامٌ) وَلَا يُمْكِنُ جَعْلُهَا هِبَةً لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِ حَالًا فَإِنَّهَا تُجْعَلُ هِبَةً، لِمَا قَالُوا: إنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْغَنِيِّ هِبَةٌ، وَالْهِبَةُ لِلْفَقِيرِ صَدَقَةٌ ط.
قَوْلُهُ: (وَإِن عممت) إِن وصيلة، وَظَاهِرُهُ
أَنَّ الْوَصِيَّةَ هُنَا صَحِيحَةٌ، بِخِلَافِ مَا لَوْ خَصَّهَا بِالْأَغْنِيَاءِ فَقَطْ، إذْ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهَا تَمْلِيكًا لِأَنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ، وَلَا صَدَقَةً لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يُنَبِّئُ عَنْ مَعْنَى الْحَاجَةِ عَلَى مَا قَدَّمَهُ عَنْ الِاخْتِيَارِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ.
قَوْلُهُ: (وَالْغَنِيُّ لَا مُعَيَّنٌ) عِبَارَةُ الدُّرَرِ: لَا يُعَيَّنُ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْوَقْفِ) يَعْنِي أَنَّ الْوَقْفَ الْمُطْلَقَ يَخْتَصُّ بِالْفُقَرَاءِ لَا يَحِلُّ لِلْغَنِيِّ وَإِنْ عَمَّمَ الْوَاقِفُ، وَإِذَا حصصه يُغني مُعَيَّنٍ أَوْ بِقَوْمٍ مَحْصُورِينَ أَغْنِيَاءَ حَلَّ لَهُمْ وَيَمْلِكُونَ مَنَافِعَهُ لَا عَيْنَهُ دُرَرٌ.
وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ السِّقَايَةَ وَالْمَقْبَرَةَ وَالرِّبَاطَ وَنَحْوَ ذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا الْفَقِير والغني، لَان الْوَاقِف يُقْصَدُ بِهَا الْعُمُومُ، فَإِذَا اكْتَفَى بِقَصْدِهِ الْعُمُومَ كَيْفَ يَمْتَنِعُ مَعَ التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ،

7 / 282