277

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
رِسَالَةٌ حَاصِلُهَا أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا يملك الاستغلال متسحق السُّكْنَى.
وَاخْتُلِفَ فِي عَكْسِهِ وَالرَّاجِحُ الْجَوَازُ، فَتَأَمَّلْ.
وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْوَهْبَانِيَّةِ هُنَا وَفِي كِتَابِ الْوَقْفِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ حَقَّهُمْ فِي الْمَنْفَعَةِ لَا الْعَيْنِ) أَيْ حَقَّ الْمُوصَى لَهُم وَالْمَوْقُوف عَلَيْهِم، وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ، وَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ الْغَلَّةُ فَإِنَّهَا عَيْنُ مَالٍ كَمَا مَرَّ، لَكِنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ يُثْبِتُ خِلَافَ الْمَطْلُوبِ وَيَصْلُحُ تَعْلِيلًا لِعَكْسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: أَعْنِي قَوْلَهُ: وَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ إلَخْ فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ فِي بَدَلِ الْمَنْفَعَةِ لَا فِيهَا، لِأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا فِي حَقِّ الْوَرَثَةِ: أَعْنِي مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْهِدَايَةِ، لَكِنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ مِنْ كَلَامِهِ هَذَا الْفَرْقُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْمَنْفَعَةِ الِاسْتِغْلَالُ لَا الْخِدْمَةُ وَالسُّكْنَى، وَبِالْعَيْنِ ذَات العَبْد وَالدَّار والاشارة بقول: وَقَدْ عَلِمْت الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا إلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْغَلَّةِ لَيْسَ لَهُ قِسْمَةُ الدَّارِ: أَيْ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي عَيْنِهَا، فَلْيُتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُخْرِجُ إلَخْ) .
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ أَنْ يُخْرِجَ الْعَبْدَ مِنْ الْكُوفَةِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوصَى لَهُ وَأَهْلُهُ فِي غَيْرِ الْكُوفَةِ فَيُخْرِجُهُ إلَى أَهْلِهِ لِيَخْدُمَهُ هُنَاكَ إذَا كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إنَّمَا تَنْفُذُ عَلَى مَا يُعْرَفُ مِنْ مَقْصُودِ الْمُوصِي، فَإِذَا كَانُوا فِي مِصْرِهِ فَمَقْصُودُهُ أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنْ خِدْمَتِهِ فِيهِ بِدُونِ ان يلْزمه مشقه السّفر إِذا كَانُوا فِي غير مَقْصُودَة أَنْ يُحْمَلَ الْعَبْدُ إلَى أَهْلِهِ لِيَخْدُمَهُمْ اه.
وَفِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ: فَلَوْ خَرَجَ بِأَهْلِهِ مِنْ بَلَدِ الْمُوصِي وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُوصِي لَيْسَ لَهُ إخْرَاجُ الْعَبْدِ.
قَوْلُهُ: (إلَّا إذَا كَانَ ذَلِك مَكَانَهُ الخ) الاشارة إِلَى ظَاهِرِ عِبَارَةِ الْمَتْنِ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي يُرِيدُ إخْرَاجَهُ إلَيْهِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمِنَحِ.
وَأَمَّا عَلَى حَلِّ الشَّارِحِ فَالْإِشَارَةُ إلَى الْمَخْرَجِ الَّذِي هُوَ الْمُوصَى لَهُ لَا إلَى الْكُوفَةِ كَمَا قَالَ ح، لِعَدَمِ مُلَاءَمَتِهِ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ: وَأَهْلُهُ فِي مَوضِع آخر وعَلى مَا قُلْنَا قَاسم الْإِشَارَةِ اسْمُ كَانَ وَمَكَانُهُ مُبْتَدَأٌ وَأَهْلُهُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ كَانَ، وَفِيهِ تَغْيِيرُ إعْرَابِ الْمَتْنِ وَيَقَعُ لَهُ ذَلِكَ كَثِيرًا.
وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الْإِشَارَةِ إلَى الْكُوفَةِ وَالضَّمِيرُ فِي مَكَانِهِ لِلْعَبْدِ وَفِي أَهْلِهِ لِلْمُوصِي.
وَعِبَارَةُ الْمَوَاهِبِ: وَلَا يُسَافِرُ بِهِ إلَّا لِبَلَدِهِ.
قَوْلُهُ: (وَبَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ الْمُوصِي وَهُوَ عطف على قَوْله: حَيَاة الْمُوصي أَي وبموت اموصى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي يَعُودُ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (يَعُودُ الْعَبْدُ وَالدَّارُ) أَيْ خِدْمَةُ الْعَبْدِ وَسُكْنَى الدَّار وَغَلَّتُهُمَا كَمَا عَبَّرَ الْأَتْقَانِيّ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُوصَى بِهِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بِحُكْمِ الْمِلْكِ) أَيْ مِلْكِ الْمُوصِي أَوْ وَرَثَتِهِ فَلَا يَعُودُ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصَى لَهُ.
وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ: فَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ عَادَ إلَى الْوَرَثَةِ، لِأَنَّ الْمُوصِيَ أَوْجَبَ الْحَقَّ لِلْمُوصَى لَهُ لِيَسْتَوْفِيَ الْمَنَافِعَ عَلَى حُكْمِ مِلْكِهِ، وَلَوْ انْتَقَلَ إلَى وَارِثِ الْمُوصَى لَهُ اسْتَحَقَّهَا ابْتِدَاءً مِنْ مِلْكِ الْمُوصِي مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ اه.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَتْلَفَهُ الْوَرَثَةُ) أَيْ أَتْلَفُوا الْعَبْدَ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلِهَذَا إلَخْ) أَيْ لِأَجْلِ الْغَرَامَةِ عِنْدَ الْجِنَايَةِ مُنِعَ مُوَرِّثُهُمْ عَنْ التَّبَرُّعِ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لِئَلَّا تَلْزَمَهُمْ غَرَامَةُ

7 / 277