قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
الْمرجع اسْمِ الْإِشَارَةِ فِي قَوْلِهِ: وَكَذَا يَعْنِي أَنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ وَأَهْلَ نَسَبِهِ مِثْلُ آلِهِ وَجِنْسِهِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُلِّ قَوْمُ أَبِيهِ دُونَ أُمِّهِ وَهُمْ قَبِيلَتُهُ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْهَا.
قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ: وَلَوْ أَوْصَى لِأَهْلِ بَيْتِهِ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ جَمَعَهُ وَإِيَّاهُمْ أَقْصَى أَبٍ فِي الْإِسْلَامِ، حَتَّى إنَّ الْمُوصِيَ لَوْ كَانَ عَلَوِيًّا أَوْ عَبَّاسِيًّا يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ إلَى عَلِيٍّ أَوْ الْعَبَّاسِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ لَا مَنْ
يُنْسَبُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ.
وَكَذَا أَوْصَى لِحَسَبِهِ أَوْ نَسَبِهِ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَمَّنْ يُنْتَسَبُ إلَى الْأَبِ دُونَ الْأُمِّ، وَكَذَلِكَ إذَا أَوْصَى لِجِنْسِ فُلَانٍ فَهُمْ بَنُو الْأَبِ وَكَذَلِكَ اللُّحْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ الْجِنْسِ وَكَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ لِآلِ فلَان بِمَنْزِلَة الْوَصِيَّة لاهل بَيت فلَان اهـ مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (وَمُفَادُهُ إلَخْ) يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْبَدَائِعِ: فَثَبَتَ أَنَّ الْحَسَبَ وَالنَّسَبَ يَخْتَصُّ بِالْأَبِ دُونَ الْأُمِّ اه.
فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَلَا يَكُونُ كُفُؤًا لِلْهَاشِمِيَّةِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَشْرَافِ ط.
قَوْلُهُ: (وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ) حَيْثُ قَالَ فِي فَتَاوَاهُ فِي بَابِ ثُبُوتِ النَّسَبِ مَا حَاصِلُهُ: لَا شُبْهَةَ فِي أَنَّ لَهُ شَرَفًا مَا، وَكَذَا لِأَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ إلَى آخِرِ الدَّهْرِ.
أَمَّا أَصْلُ النَّسَبِ فَمَخْصُوصٌ بِالْآبَاءِ.
وَسُئِلَ أَيْضًا عَنْ أَوْلَادِ زَيْنَبَ بِنْتِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ زَوْجَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ.
فَأَجَابَ أَنَّهُمْ أَشْرَافٌ بِلَا شُبْهَةٍ، إذْ الشَّرِيفُ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَوِيًّا أَوْ جَعْفَرِيًّا أَوْ عَبَّاسِيًّا، لَكِنْ لَهُمْ شَرَفُ الْآلِ الَّذِينَ تَحْرُمُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ، لَا شَرَفُ النِّسْبَةِ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله.
فَإِن الْعلمَاء ذكرُوا أَن خَصَائِصه صلى الله عَلَيْهِ وَآله أَنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ أَوْلَادُ بَنَاتِهِ، فَالْخُصُوصِيَّةُ لِلطَّبَقَةِ الْعُلْيَا، فَأَوْلَادُ فَاطِمَةَ الْأَرْبَعَةُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأُمُّ كُلْثُومَ وَزَيْنَبُ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله، وَأَوْلَادُ الْحُسَيْنِ يُنْسَبُونَ إلَيْهِمَا فَيُنْسَبُونَ إلَيْهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله، وَأَوْلَادُ زَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومَ يُنْسَبُونَ إلَى أَبِيهِمْ لَا إلَى أُمِّهِمْ، فَلَا يُنْسَبُونَ إلَى فَاطِمَةَ وَلَا إِلَى أَبِيهِم صلى الله عَلَيْهِ وَآله لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُ بِنْتِ بِنْتِهِ لَا أَوْلَادُ بِنْتِهِ، فَيَجْرِي فِيهِمْ الْأَمْرُ عَلَى قَاعِدَةِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ فِي أَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أَبَاهُ فِي النَّسَبِ لَا أُمَّهُ، وَإِنَّمَا خَرَجَ أَوْلَادُ فَاطِمَةَ وَحْدَهَا لِلْخُصُوصِيَّةِ الَّتِي وَرَدَ بِهَا الْحَدِيثُ وَهِيَ مَقْصُورَةٌ عَلَى ذُرِّيَّةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، لَكِنَّ مُطْلَقَ الشَّرَفِ الَّذِي لِلْآلِ يَشْمَلُهُمْ.
وَأَمَّا الشَّرَفُ الْأَخَصُّ وَهُوَ شرف النِّسْبَة إِلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآله فَلَا اه.
مُلَخصا.
وَأَصله الْعَلامَة ابْنِ حَجَرٍ الْمَكِّيِّ الشَّافِعِيِّ.
أَقُولُ: وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُمْ شَرَفُ الْآلِ الْمُحَرِّمِ لِلصَّدَقَةِ إذَا كَانَ أَبُوهُمْ مِنْ الْآلِ كَمَا مَرَّ، وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ: كُلُّ وَلَدٍ آدَمَ فَإِنَّ عَصَبَتَهُمْ لِأَبِيهِمْ، مَا خَلَا وَلَدَ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ وَعَصَبَتُهُمْ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أوصى لاقاربه الخ) زَاد فِي الْمُلْتَقى: وأقرباءه وَذَوِي أَرْحَامِهِ.
قَوْلُهُ: (كَذَا النُّسَخُ) وَكَذَا فِي الْكَنْز وَالْغرر والاصلاح.
قَوْلُهُ: (قُلْت: صَوَابُهُ لِذَوِي) أَيْ بِالْجَمْعِ كَمَا عَبَّرَ فِي الْمُلْتَقَى، لِأَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِذِي قَرَابَتِهِ وَلَهُ عَمٌّ وَاحِدٌ وَخَالَانِ فَالْكُلُّ لِلْعَمِّ، لِأَنَّهُ لَفْظٌ مُفْرَدٌ فَيُحْرِزُ الْوَاحِدُ جَمِيعَ الْوَصِيَّةِ إذْ هُوَ الْأَقْرَبُ.
زَيْلَعِيٌّ.
وَفِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ: إذَا قَالَ لِقَرَابَتِهِ أَوْ لِذِي قَرَابَتِهِ أَوْ لِذِي نَسَبِهِ
فَالْمُنْفَرِدُ يَسْتَحِقُّ كُلَّ الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْكُلِّ اه.
قَوْلُهُ: (أَوْ لِأَنْسَابِهِ) اسْتَشْكَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّهُ جَمْعُ نَسَبٍ.
7 / 268