قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
الزَّيْلَعِيِّ.
قَوْلُهُ: (حَيْثُ يَلْزَمُهُ كُلُّهُ) يَعْنِي إنْ وَفَّى مَا وَرِثَهُ بِهِ، وَلَوْ شَهِدَ فِي هَذَا الْمُقِرُّ مَعَ آخَرَ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ قُبِلَتْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ قُبَيْلَ بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ.
قَوْلُهُ: (لِتَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى الْمِيرَاثِ) فَيَكُونُ مُقِرًّا بِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ، وَلَا كَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ، لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكُ الْوَرَثَةِ فَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا إلَّا إذَا سُلِّمَ لِلْوَارِثِ ضِعْفُهُ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَبِأَمَةٍ) أَيْ وَلَوْ أَوْصَى بِأَمَةٍ.
قَوْلُهُ: (فَهُمَا لِلْمُوصَى لَهُ) لِأَنَّ الْأُمَّ دَخَلَتْ أَصَالَةً وَالْوَلَدَ تَبَعًا حِينَ كَانَ مُتَّصِلًا بِهَا.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَا يَأْخُذُ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ) فَإِذَا كَانَ
لَهُ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَمَةٌ تَسَاوِي ثَلَاثمِائَة فَولدت لَهُ وَلَدًا يُسَاوِي ثَلَاثَمِائَةٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلِلْمُوصَى لَهُ الْأُمُّ وَثُلُثُ الْوَلَدِ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا: لَهُ ثُلُثَا كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
ابْنُ كَمَالٍ.
قَوْلُهُ: (هَذَا) أَيْ دُخُولُ الْحَمْلِ فِي الْوَصِيَّةِ تَبَعًا.
مِعْرَاجٌ.
قَوْلُهُ: (عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ) وَمَشَايِخُنَا قَالُوا: يَصِيرُ مُوصًى بِهِ حَتَّى يُعْتَبَرَ خُرُوجُهُ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا إذَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْقَبُولِ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَالْكَسْبُ كَالْوَلَدِ فِيمَا ذُكِرَ) قَالَ فِي الْهِنْدِيَّة: وَالزِّيَادَة الْحَادِثَة من الْمُوصى بِهِ كَالْغَلَّةِ وَالْكَسْبِ وَالْأَرْشِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي قَبْلَ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ، هَلْ يَصِيرُ مُوصًى بِهِ؟ لَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدٌ، وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُوصًى بِهَا حَتَّى كَانَتْ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ كَمَا لَوْ حَدَثَتْ بعد الْقِسْمَة.
وَقَالَ مَشَايِخنَا: يصير مُوسَى بِهِ حَتَّى يعْتَبر خُرُوجه من الثُّلُث.
وَكَذَا فِي مُحِيط السَّرخسِيّ اه.
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ
هُوَ مِنْ أَنْوَاعِ الْوَصِيَّةِ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ لَهُ أَحْكَامٌ مَخْصُوصَةٌ أَفْرَدَهُ فِي بَابٍ عَلَى حِدَةٍ، وَأَخَّرَهُ عَنْ صَرِيحِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الصَّرِيحَ هُوَ الْأَصْلُ.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (مُنَجَّزٍ) احْتِرَازٌ عَنْ الْمُضَافِ الْآتِي بَيَانُهُ، فَالْعِبْرَةُ فِيهِ لِحَالِ الْإِضَافَةِ.
قَوْلُهُ: (فِي الْحَالِ) أَيْ حَالِ صُدُورِهِ ط.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَمِنْ ثُلُثِهِ) اسْتَثْنَى فِي الْأَشْبَاهِ التَّبَرُّعَ بِالْمَنَافِعِ كَسُكْنَى الدَّارِ.
قَالَ: فَإِنَّهُ نَافِذٌ مِنْ كُلِّ الْمَالِ.
وَتَمَامُهُ فِيهَا وَفِي حَوَاشِيهَا.
قَوْلُهُ: (وَالْمُرَادُ) أَيْ مِنْ التَّصَرُّفِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى إنَّ الْإِقْرَارَ إلَخْ) أَيْ لِغَيْرِ الْوَارِثِ وَهُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: إنْشَاءٌ فَإِنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ.
قَوْلُهُ: (وَالنِّكَاحُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: فِيهِ مَعْنَى التَّبَرُّعِ فَإِنَّ النِّكَاحَ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ لِأَنَّ الْبُضْعَ مُتَقَوِّمٌ حَالَ الدُّخُولِ وَقِيمَتُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ، فَإِنْ قُوبِلَ بِهِ كَانَ مُعَاوضَة لَا تَبَرُّعًا وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ مُحَابَاةٌ وَهِيَ مِنْ قَبِيلِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهَا إنْشَاءٌ فِيهِ مَعْنَى التَّبَرُّعِ، وَكَذَا بَدَلُ الْخُلْعِ لِأَنَّ الْبُضْعَ حَالَ الْخُرُوجِ غير
7 / 261