قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
لَهُ شَاةٌ لَا يَكُونُ لَهُ غَنَمٌ بِدُونِ الْعَكْسِ، وَالشَّرْطُ عَدَمُ الْجِنْسِ لَا عَدَمُ الْجَمْعِ، حَتَّى لَوْ وُجِدَ الْفَرْدُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ اه.
وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى صَدْرِ الشَّرِيعَةِ حَيْثُ قَالَ: تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَيْضًا بِوُجُودِ شَاةٍ اه.
أَقُولُ: وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ الْمُوصِيَ قَالَ: شَاةٌ مِنْ غَنَمِي بِلَفْظِ الْجَمْعِ، وَمَنْ لَا شَاةَ لَهُ أَصْلًا أَوْ لَهُ شَاةٌ وَاحِدَةٌ يَكُونُ لَا غنم لَهُ فبطلت الْوَصِيَّة فِي الصُّورَتَيْنِ إِذا لم يُوجد الْغنم الْجَمْعُ فِيهِمَا، فَظَهَرَ أَنَّ شَرْطَ الْبُطْلَانِ عَدَمُ الْجَمْعِ لَا عَدَمُ الْجِنْسِ، وَعَنْ هَذَا قَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ: عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ أَشْمَلُ لِدَلَالَتِهَا عَلَى بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ فِي الصُّورَتَيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا لَوْ لم يضفها لمَاله) جزم بِهِ مَه أَنَّهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ وَالْمِنَحِ، قَالُوا: قِيلَ: لَا تَصِحُّ لِأَنَّ الْمُصَحِّحَ إضَافَتُهَا إلَى الْمَالِ، وبدونها تعْتَبر صُورَة للشاة وَمَعْنَاهَا.
وَقيل: تصم، لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الشَّاةَ وَلَيْسَ فِي مِلْكِهِ عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ الْمَالِيَّةُ اه.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَأَقَلُّهُ اثْنَانِ) أَيْ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةُ أُخْتُهُ، ابْنُ كَمَالٍ.
قَوْلُهُ: (تَبْطُلُ الْجَمْعِيَّةُ) حَتَّى لَوْ أَتَى بِهِ مُنَكَّرًا قُلْنَا كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ، زَيْلَعِيٌّ.
تَنْبِيهٌ: هَذِهِ الْوَصِيَّةُ تَكُونُ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ اللَّاتِي يَعْتِقْنَ بِمَوْتِهِ أَوْ اللَّاتِي عَتَقْنَ فِي حَيَاته إِن لم يكن لَهُ غَيرهم، فَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْهُمَا فَالْوَصِيَّةُ لِلَّاتِي يَعْتِقْنَ بِمَوْتِهِ، لِأَنَّ الِاسْمَ لَهُنَّ فِي الْعُرْفِ، وَاَللَّاتِي عَتَقْنَ فِي حَيَاتِهِ مَوَالٍ لَا أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ، وَإِنَّمَا تُصْرَفُ إلَيْهِنَّ الْوَصِيَّةُ عِنْدَ عَدَمِ أُولَئِكَ لِعَدَمِ مَنْ يَكُونُ أَوْلَى مِنْهُنَّ بِهَذَا الِاسْمِ.
وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَأَنْصَافًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، إذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُنْبِئُ عَنْ الْحَاجَةِ.
اخْتِيَارٌ.
لَكِنَّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ فِي الْمَسْأَلَة
السَّابِق كَقَوْل الامام فَيحْتَاج إِلَى الْفرق هُنَا.
تَاما.
قَوْلُهُ: (عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ أقل الْجمع.
قَوْله: (جَازَ) لَكِن الافصل الصَّرْفُ إلَيْهِمْ.
خُلَاصَةٌ.
قَوْلُهُ: (لِتَسَاوِي نَصِيبِهِمَا) لِأَنَّ الشَّرِكَةَ لِلْمُسَاوَاةِ لُغَةً، وَلِهَذَا حُمِلَ قَوْله تَعَالَى: * (فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ) * (النِّسَاء: ٢١) عَلَى الْمُسَاوَاةِ: زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (لِتَفَاوُتِ نَصِيبِهِمَا) فَلَا تُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ بَين الْكل، فحملناه بَيْنَ الْكُلِّ، فَحَمَلْنَاهُ عَلَى مُسَاوَاةِ الثَّالِثِ مَعَ كل وَاحِد مِنْهُمَا بِمَا سَمَّاهُ لَهُ فَيُؤْخَذ النِّصْفَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَالَيْنِ.
وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِأَمَةٍ وَلِبَكْرٍ بِأُخْرَى ثُمَّ قَالَ لآخر أَشْرَكتك
7 / 256