250

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَصُورَتُهَا: أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ عَبْدَانِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا ثَلَاثُونَ وَالْآخَرِ سِتُّونَ فَأَوْصَى بِأَنْ يُبَاعَ الْأَوَّلُ مِنْ زَيْدٍ بِعَشَرَةٍ وَالْآخَرُ مِنْ عَمْرٍو بِعِشْرِينَ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُمَا، فَالْوَصِيَّةُ فِي حَقِّ زيد بِعشْرين وَفِي حق عَمْرو بِأَرْبَعِينَ، فَيُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، فَيُبَاعُ الْأَوَّلُ مِنْ زَيْدٍ بِعِشْرِينَ وَالْعَشَرَةُ وَصِيَّةٌ لَهُ، وَيُبَاعُ الثَّانِي مِنْ عَمْرٍو بِأَرْبَعِينَ وَالْعِشْرُونَ وَصِيَّةٌ لَهُ وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً عَلَى الثُّلُثِ ابْنُ كَمَالٍ.
قَوْلُهُ: (وَالسِّعَايَةُ) صُورَتُهَا: أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ قِيمَتُهُمَا مَا ذَكَرَ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُمَا، فَالْوَصِيَّةُ لِلْأَوَّلِ بِثُلُثِ الْمَالِ وَلِلثَّانِي بِثُلُثِ الْمَالِ، فَسِهَامُ الْوَصِيَّةِ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثٌ وَاحِدٌ لِلْأَوَّلِ وَاثْنَانِ لِلثَّانِي، فَيُقْسَمُ الثُّلُثُ بَينهمَا، وَكَذَلِكَ فَيَعْتِقُ مِنْ
الْأَوَّلِ ثُلُثُهُ وَهُوَ عَشَرَةٌ وَيَسْعَى فِي عشْرين، وَيعتق من الثَّانِي: ثلث وَهُوَ عِشْرُونَ وَيَسْعَى فِي أَرْبَعِينَ، فَيَضْرِبُ كُلٌّ بِقَدْرِ وَصِيَّتِهِ وَإِنْ كَانَ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ.
ابْنُ كَمَالٍ.
قَوْلُهُ: (وَالدَّرَاهِمُ الْمُرْسَلَةُ)، صُورَتُهَا: أَوْصَى لِزَيْدٍ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا وَلِآخَرَ بِسِتِّينَ دِرْهَمًا وَمَالُهُ تسعون، وَيضْرب كل بِقدر وَصيته، فَيضْرب الاول وَالثلث فِي ثُلُثِ الْمَالِ وَالثَّانِي الثُّلُثَيْنِ فِي ثُلُثِ الْمَالِ.
وَإِنَّمَا فَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ هَذِهِ الصُّوَرِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إذَا كَانَتْ مُقَدَّرَةً بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ صَرِيحًا كَالنِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَالشَّرْعُ أَبْطَلَ الْوَصِيَّةَ فِي الزَّائِدِ يَكُونُ ذِكْرُهُ لَغْوًا فَلَا تُعْتَبَرُ فِي حَقِّ الضَّرْبِ، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ مُقَدَّرَةً بِأَنَّهُ: أَي شئ مِنْ الْمَالِ كَمَا فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْعِبَارَةِ مَا يَكُونُ مُبْطِلًا لِلْوَصِيَّةِ، كَمَا إذَا أَوْصَى بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَاتَّفَقَ أَنَّ مَالَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَكُونُ بَاطِلَةً بِالْكُلِّيَّةِ، لِإِمْكَانِ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ مَالٌ فَوْقَ الْمِائَةِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ بَاطِلَةً بِالْكُلِّيَّةِ تَكُونُ مُعْتَبَرَةً فِي حَقِّ الضَّرْبِ، وَهَذَا فَرْقٌ دَقِيقٌ أَنِيقٌ.
ابْنُ كَمَالٍ.
قَوْلُهُ: (وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ إلَخْ) أَفَادَ بِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ مُحَابَاةً أَوْ سِعَايَةً أَوْ عِتْقًا من جهتي الْمُوصى لَهما، بل كفي وُجُودُ ذَلِكَ مِنْ طَرَفٍ، وَيَكُونُ بِقَدْرِ ثُلُثَيْ الْمَالِ وَالْمُوصَى لِلطَّرَفِ الْآخَرِ بِثُلُثِ الْمَالِ.
فَلْيُتَأَمَّلْ ط.
أَقُولُ: لَكِنَّ هَذَا التَّصْوِيرَ مُشْكِلٌ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ الْعِتْقَ الْمُنْفَذَ فِي الْمَرَضِ وَالْمُحَابَاةَ الْمُنَجَّزَةَ فِيهِ مُقَدَّمَانِ عَلَى سَائِرِ الْوَصَايَا كَمَا مَرَّ، وَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي.
قَوْله: (أَو يجابيه) أَيْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ح.
وَقَوْلُهُ (بِأَلْفِ دِرْهَم) مُتَعَلق بيحابيه.
قَوْله: (وَهِي ثلثا مَالِهِ) أَيْ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ ح.
وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مَالُهُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فَأَوْصَى بِأَلْفٍ مِنْهَا لِفُلَانٍ، أَوْ يَكُونَ لَهُ ثَوْبٌ مَثَلًا قِيمَتُهُ ذَلِكَ فَأَوْصَى بِأَنْ يُحَابِيَ بِأَلف وَذَلِكَ بِأَن يُبَاع بخمسائة.
وَمَسْأَلَةُ الْعِتْقِ ظَاهِرَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ ح.
قَوْلُهُ: (فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا إجْمَاعًا) تَقْرِيرُهُ ظَاهِرٌ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ.
قَوْلُهُ: (وَبِنَصِيبِ ابْنِهِ لَا) أَيْ لِأَنَّ نَصِيبَهُ ثَبَتَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، فَإِذَا أَوْصَى بِهِ لِرَجُلٍ آخَرَ فَقَدْ أَرَادَ تَغْيِيرَ مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا يَصِحُّ.
مِنَحٌ.
وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَقَعْ فِي مِلْكِهِ، وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ، فَصَارَ كَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِلْكِ زَيْدٍ ثُمَّ مَاتَ فَأَجَازَهُ زَيْدٌ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ.
كَذَا هُنَا اه.
مَكِّيٌّ عَنْ السِّرَاجِ ط.
قَوْلُهُ: (وَصَارَ) أَيْ قَوْلُهُ: بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ ح أَوْ قَوْلُهُ: بِنَصِيبِ ابْنِهِ حَيْثُ لَمْ

7 / 250