248

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال
فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِثُلُثِ مَالِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ تُجِزْ) أَيْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّتَيْنِ، فَإِنْ أَجَازَتْ فَظَاهِرٌ.
قَوْلُهُ: (فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا) أَيْ يَقْتَسِمَانِهِ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا لِصَاحِبِ السُّدُسِ سَهْمٌ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ سَهْمَانِ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَسْتَحِقُّ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْوَصَايَا إذَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ كَثُلُثٍ لِوَاحِدٍ وَسُدُسٍ لِآخَرَ وَرُبُعٍ لِآخَرَ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ يُضْرَبُ فِي الثُّلُثِ، وَلَا يُقْسَمُ الثُّلُثُ سَوِيَّةً بَيْنَهُمْ اتِّفَاقًا مَا لَمْ يَسْتَوِيَا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ الْأُولَى.
وَتَمام ذَلِك فِي التاترخانية.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ) فَإِنْ أَجَازُوا فَعِنْدَهَا يُقْسَمُ الْكُلُّ أَرْبَاعًا وَلَا نَصَّ فِيهِ عَنْهُ، فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: قِيَاسُ قَوْلِهِ: أَنْ يُسَدَّسَ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ لِأَنَّ الثُّلُثَيْنِ لِصَاحِبِ الْكُلِّ، فَكَانَ نزاعهما فِي الثُّلُث فَنصف، فالنصف الَّذِي هُوَ السُّدُسُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ، وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: إنَّ هَذَا تَخْرِيجٌ قَبِيحٌ لِاسْتِوَاءِ مِنْهُم صَاحِبِ الثُّلُثِ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ وَعَدَمِهَا وَهُوَ السُّدس، وَالصَّحِيح أَنْ يُرَبَّعَ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ بِأَنْ يَقْسِمَ الثُّلُثَ أَوَّلًا وَهُوَ أَرْبَعَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، لِأَنَّ إجَازَتَهُمْ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ وَبَقِيَ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ يَدَّعِيهِمَا صَاحِبُ الْكل، سَهْمَيْنِ مِنْهَا صَاحب الثُّلُث ليتم لَهُ الثُّلُث، فتسلم السِّتَّةِ لِصَاحِبِ الْكُلِّ وَيَتَنَازَعَانِ فِي السَّهْمَيْنِ بِنِصْفَيْنِ، فَتحصل ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ، وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ كَمَا فِي الْحَقَائِقِ وَغَيْرِهِ.
قُهُسْتَانِيٌّ.
قُلْت: وَعَلَى قَوْلِهِمَا يَلْزَمُ اسْتِوَاءُ حَالَتَيْ الْإِجَازَةِ وَعَدَمِهَا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ: بِجَمِيعِ مَالِهِ غَيْرُ قَيْدٍ، وَأَنَّ الْمُرَادَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَلِذَا عَبَّرَ فِي الْمُلْتَقَى بِقَوْلِهِ: وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا بِثُلُثِهِ وَلِلْآخَرِ بِثُلُثَيْهِ أَوْ بِنِصْفِهِ أَوْ بِكُلِّهِ يُنَصَّفُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا يُثَلَّثُ فِي الْأَوَّلِ وَيُخَمَّسُ خُمُسَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ فِي الثَّانِي وَيُرَبَّعُ فِي الثُّلُث اه.
فَالْحكم عِنْده وَهُوَ التصنيف مُتَّحِدٌ فِي جَمِيعِ صُوَرِ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ كُلًّا أَوْ غَيْرَهُ، وَالْأَصْلُ الَّذِي بُنِيَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمَسَائِلُ هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَلَا يَضْرِبُ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (إذَا لَمْ تُجَزْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ.
قَوْلُهُ: (تَقَعُ بَاطِلَةً) لَيْسَ الْمُرَادُ بُطْلَانَهَا
مِنْ أَصْلِهَا وَإِلَّا لَمَا اسْتَحَقَّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بُطْلَانُ الزَّائِدِ.
بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُوصِيَ قَصَدَ شَيْئَيْنِ الِاسْتِحْقَاقَ عَلَى الْوَرَثَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَتَفْضِيلَ بَعْضِ أَهْلِ الْوَصَايَا عَلَى بَعْضٍ.
وَالثَّانِي يَثْبُتُ فِي ضِمْنِ الْأَوَّلِ، وَلَمَّا بَطَلَ الْأَوَّلُ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ وَعَدَمِ إجَازَتِهِمْ بَطَلَ مَا فِي ضِمْنِهِ وَهُوَ التَّفْضِيلُ، فَصَارَ كَأَنَّهُ أَوْصَى لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِالثُّلُثِ، فَيُنَصَّفُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا، كَمَا لَوْ أَوْصَى لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِهِ حَقِيقَةً اه مِنْ الْعِنَايَةِ مُوَضَّحًا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَا أَرْبَاعًا) أَيْ يُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْبَاطِلَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ) يَعْنِي أَنَّ الْبَاطِلَ هُوَ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ قَصَدَهُمَا الْمُوصِي، وَهُوَ اسْتِحْقَاقُ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ فَإِنَّهُ بَطَلَ لِحَقِّ الْوَرَثَة، وَأما الشئ الْآخَرُ وَهُوَ قَصْدُ الْمُوصِي تَفْضِيلَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ، فَقَدْ جَعَلَ

7 / 248