238

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بِالْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي لَوْ مَاتَ فِي الثَّلَاثِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ يَتِمُّ وَالسِّلْعَةُ لِوَرَثَتِهِ، فَكَذَا هُنَا، فَيَكُونُ مَوْتُهُ بِلَا رَدٍّ كَقَبُولِهِ دَلَالَةً.
أَتْقَانِيٌّ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْمَقْدِسِيَّ: وَإِذَا قَبِلَ الْمُوصَى لَهُ مِلْكَ الْمُوصَى بِهِ، وَإِلَّا فَلَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا يُمْكِنُ قَبُولُهُ.
بِخِلَافِ نَحْوِ الْفُقَرَاءِ وَبَنِي هَاشِمٍ وَمَصْلَحَةِ مَسْجِدٍ وَحَجٍّ وَغَزْوَةٍ، وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ قَالَ: أَعْطُوا بَعْدَ مَوْتِي ثُلُثَ مَالِي مَسَاكِين مَكَّة كَذَا، فَلم مَاتَ أَتَى الْوَصِيُّ بِالْمَالِ إلَيْهِمْ فَقَالُوا: لَا نُرِيدُهُ وَلَيْسَ بِنَا حَاجَةٌ إلَيْهِ.
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: يُرَدُّ الْمَالُ إلَى الْوَرَثَةِ، وَإِنْ رَجَعُوا قَبْلَ رَدِّهِ لِلْوَرَثَةِ لِبُطْلَانِ حَقِّهِمْ بِالرَّدِّ.
وَفِي الْأَشْبَاهِ: وَإِذَا قَبِلَهَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَى الْوَرَثَةِ إنْ قَبِلُوهَا انْفَسَخَ مِلْكُهُ وَإِلَّا لَمْ يُجْبَرُوا اه، سَائِحَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْهَا) لِأَنَّ تَمَامَهَا بِمَوْتِ الْمُوصِي، وَلِأَنَّ الْقَبُولَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَوْتِ، وَالْإِيجَابُ الْمُفْرَدُ يَجُوزُ إبْطَالُهُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ كَالْبَيْعِ، فَفِي التَّبَرُّعِ أَوْلَى.
عِنَايَةٌ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الرُّجُوع فِي الْوَصِيَّة على أَنْوَاع: مَا لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ كَالْوَصِيَّةِ بِعَيْنٍ، وَمَا يَحْتَمِلُهُ إلَّا بِالْقَوْلِ كَالْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ، فَإِنَّهُ لَو بَاعَ أَو وهب لن تَبْطُلْ وَتُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي وَمَا لَا يَحْتَمِلُهُ إلَّا بِالْفِعْلِ كَالتَّدْبِيرِ الْمُقَيَّدِ، فَلَوْ بَاعه صَحَّ، لَكِن لَو اشْتَرَاهُ عاح د لِحَالِهِ الْأَوَّلِ، وَمَا لَا يَحْتَمِلُهُ بِهِمَا كَالتَّدْبِيرِ الْمُطْلَقِ اه مُلَخَّصًا مِنْ الْأَتْقَانِيِّ وَالْقُهُسْتَانِيِّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ فِعْلٍ إلَخْ) هَذَا رُجُوعٌ دَلَالَةً وَالْأَوَّلُ صَرِيحٌ، وَقَدْ يَثْبُتُ ضَرُورَةً بِأَنْ يَتَغَيَّرَ الْمُوصَى بِهِ وَيَتَغَيَّرَ اسْمُهُ، كَمَا إذَا أَوْصَى بِعِنَبٍ فِي كَرْمِهِ فَصَارَ زَبِيبًا، أَوْ بِبَيْضَةٍ فَحَضَنَتْهَا دَجَاجَةٌ حَتَّى أَفْرَخَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي.
وَتَمَامُهُ فِي الْكِفَايَةِ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ يُزِيلَ اسْمَهُ إلَخْ) كَمَا إذَا اتَّخَذَ الْحَدِيدَ سَيْفًا أَوْ الصُّفْرَ آنِيَةً، لِأَنَّهُ لَمَّا أَثَّرَ فِي قَطْعِ مِلْكِ الْمَالِكِ فَلَأَنْ يُؤَثِّرَ فِي الْمَانِعِ أَوْلَى.
زَيْلَعِيٌّ.
أَيْ فِي الْمَنْعِ عَنْ حُصُولِ الْمِلْكِ لِلْمُوصَى لَهُ، وَإِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ الْمُوصَى بِهَا كَانَ مُجَرَّدُ الذَّبْحِ رُجُوعًا وَكَانَ يَنْبَغِي عَدَمُهُ، لِأَنَّهُ نُقْصَانٌ كَقَطْعِهِ الثَّوْبَ وَلَمْ يَخِطْهُ، وَهَدْمِ بِنَاءِ الدَّارِ، وَلَكِنْ نَقُولُ الذَّبْحُ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِبْقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ فَكَانَ دَلِيلَ الرُّجُوعِ، لِأَنَّ اللَّحْمَ قَلَّمَا يَبْقَى عَادَةً إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ.
أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (كِلْت السَّوِيقَ إلَخْ) وَكَالْقُطْنِ يَحْشُو بِهِ وَالْبِطَانَةِ يُبَطِّنُ بِهَا وَالظِّهَارَةِ يُظَهِّرُ بِهَا، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ بِدُونِ الزِّيَادَةِ، وَلَا يُمْكِنُ نَقْضُهَا لِأَنَّهُ حَصَلَ فِي مِلْكِ الْمُوصِي مِنْ جِهَتِهِ.
هِدَايَةٌ.
وَكَذَا لَوْ زَرَعَ فِيهَا شَجَرًا أَوْ كَرْمًا لَا لَوْ زَرَعَ رُطَبَةً.
خَانِيَّةٌ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي التَّابِعِ) وَهُوَ الْبِنَاءُ وَالتَّجْصِيصُ زِينَةً.
أَتْقَانِيٌّ.
وَانْظُرْ هَلْ تَطْيِينُ الدَّارِ وَتَكْلِيسُهَا كَالْبِنَاءِ أَوْ كَالتَّجْصِيصِ؟ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْخَانِيَّةِ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ طَيَّنَهَا يَكُونُ رُجُوعًا إذَا كَانَ كَثِيرًا اه.
وَتَمَامُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (عَطْفٌ عَلَى بِقَوْلِ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ لِأَنَّ الْعَطْفَ عَلَى الْمَجْرُورِ بِدُونِ الْجَار.
أَفَادَهُ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ أَصْلٌ ثَالِثٌ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ قسم ثَالِث للْفِعْل الْمُفِيد للرُّجُوع، خلافًا لم يُفِيدُهُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ مُقَابِلٌ لِلْفِعْلِ، لَكِن قَالَ ح: هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي عِبَارَةِ الدُّرَرِ حَيْثُ قَالَ: أَو يزِيد، وَلم

7 / 238