236

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِإِجَازَةِ وَرَثَتِهِ، لِأَنَّهُ فِي تَأْوِيلِ أَنْ يُجِيزَ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُمَا لَيْسَا أَهْلًا لِلْعُقُوبَةِ) وَلِذَا لَمْ يُحْرَمَا الْمِيرَاثَ، وَهَذَا التَّعْلِيلُ ذَكَرَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ بَحْثًا مِنْهُ وَلِي فِيهِ نَظَرٌ، إذْ لَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي الْكَبِيرِ الْعُقُوبَةَ لَمْ تَجُزْ الْوَصِيَّةُ بِالْإِجَازَةِ كَالْمِيرَاثِ.
نَعَمْ هُوَ ظَاهر عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ بِأَنَّهَا لَا تَجُوزُ لِلْقَاتِلِ، وَإِنْ أَجَازَهَا الْوَرَثَةُ، وَعَلَّلُوا لَهُ بِأَنَّ جِنَايَته بَاقِي وَالِامْتِنَاعُ لِأَجْلِهَا عُقُوبَةٌ لَهُ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَهُوَ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ دَفْعًا لِلْغَيْظِ عَنْهُمْ حَتَّى لَا يُشَارِكَهُمْ فِي مَالِ مَنْ سَعَى فِي قَتْلِهِ، وَهَذَا يَنْعَدِمُ بِإِجَازَتِهِمْ وَالصَّبِيُّ بِمَعْزِلٍ مِنْ الْغَيْظِ، فَلَمْ يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ مَا ثَبَتَ فِي حَقِّ الْبَالِغِ.
كَذَا فِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: (أَيْ سِوَى الْمُوصَى لَهُ) تَفْسِيرٌ لِلضَّمِيرِ فِي سِوَاهُ وَقَوْلُهُ: الْقَاتِلِ أَوْ الْوَارِثِ بَدَلٌ مِنْ الْمُوصَى لَهُ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى لَوْ أَوْصَى إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَوْ الْوَارِثِ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: وَلَو أوصى لقَتله وَلَا وَارِثَ لَهُ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ لَهُ، وَهَذَا عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ.
قَوْلُهُ: (فَلَهَا رُبُعُهُمَا) لِأَنَّ الْإِرْثَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَفَرْضهَا رُبُعُ الثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ.
قَوْلُهُ: (فَلَهُ الثُّلُثُ) وَهُوَ نِصْفُ الْبَاقِي.
فَرْعٌ: تَرَكَ امْرَأَةً وَأَوْصَى لَهَا بِالنِّصْفِ وَلِأَجْنَبِيٍّ بِالنِّصْفِ: يُعْطَى لِلْأَجْنَبِيِّ أَوَّلًا الثُّلُثُ وَلِلْمَرْأَةِ رُبُعُ الْبَاقِي إرْثًا وَالْبَاقِي يقسم بَينهمَا على قدر حقوقهما.
تاترخانية.
وَفِيهَا: تَرَكَتْ زَوْجَهَا فَقَطْ وَقَدْ
كَانَتْ أَوْصَتْ لِأَجْنَبِيٍّ بِالنِّصْفِ فَلِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ وَلِلزَّوْجِ الثُّلُثُ وَالسُّدُسُ لِبَيْتِ الْمَالِ اه.
وَلَوْ أَوْصَى لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِالْكُلِّ فَقَدْ أَوْضَحَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ.
قَوْلُهُ: (إلَّا فِي تَجْهِيزِهِ وَأَمْرِ دَفْنِهِ) لَكِنَّهُ تُرَاعَى فِيهِ الْمَصْلَحَةُ لِمَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ الرَّوْضَةِ: لَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُكَفَّنَ بِأَلْفِ دِينَارٍ يُكَفَّنُ بِكَفَنٍ وَسَطٍ، وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ لَا يُرَاعَى شَرَائِطُ الْوَصِيَّةِ، لَو أَوْصَى بِأَنْ يُكَفَّنَ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ أَوْ سِتَّةِ أَثْوَابٍ يُرَاعَى شَرَائِطُهُ، وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُدْفَنَ فِي مَقْبَرَةِ كَذَا بِقُرْبِ فُلَانٍ الزَّاهِدِ تُرَاعَى شَرَائِطُهُ إنْ لَمْ يَلْزَمْ فِي التَّرِكَةِ مُؤْنَةُ الْحَمْلِ، وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُدْفَنَ مَعَ فُلَانٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ لَا يُرَاعَى شَرْطُهُ اه.
شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.
أَقُولُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ يُوهِمُ أَنَّ صَاحِبَ الْخُلَاصَةِ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي وَصِيَّةِ الصَّبِيِّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ عِبَارَةُ الْخُلَاصَةِ مُطْلَقَةٌ وَمِثْلُهَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ إجَازَةُ عُمَرَ إلَخْ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَالْأَثَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْحُلُمِ: يَعْنِي كَانَ بَالِغًا لَمْ يَمْضِ عَلَى بُلُوغِهِ زَمَانٌ كَثِيرٌ وَمِثْلُهُ يُسَمَّى يَافِعًا مَجَازًا، أَوْ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ فِي تَجْهِيزِهِ وَأَمْرِ دَفْنِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ صَحَّ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ، وَأَنَّهُ أَوْصَى لِابْنَةِ عَمٍّ لَهُ بِمَالٍ فَكَيْفَ يَصِحُّ التَّأْوِيلُ؟ قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَالِاحْتِجَاجُ بِهَذَا

7 / 236