233

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أَقُولُ: وَمِثْلُهُ لَوْ أَقَرَّ الْمُوصِي بِأَنَّهَا حَامِلٌ فَتَثْبُتُ الْوَصِيَّةُ لَهُ إنْ وَضَعَتْهُ مَا بَيْنَ سنتَيْن من يَوْم أوصى، لَان وحوده فِي الْبَطْنِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ ثَبَتَ بِإِقْرَارِ الْمُوصِي، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيهِ لِأَنَّهُ مُوجِبٌ لَهُ مَا هُوَ خَالِصُ حَقِّهِ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْإِقْرَارِ وَهُوَ الثُّلُثُ، فَيَلْحَقُ بِمَا لَوْ صَارَ مَعْلُومًا يَقِينًا بِأَنْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ اه.
كَذَا نَقَلَهُ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ التَّافِلَاتِيُّ الْحَنَفِيُّ مُفْتِي الْقُدْسِ الشَّرِيفِ عَنْ مَبْسُوطِ السَّرَخْسِيِّ.
قَوْلُهُ: (فَلِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ) أَيْ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ وَلَوْ كَانَ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْوَصِيَّةِ ط.
قَوْلُهُ: (وَلَا فَرْقَ) أَيْ فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِلْحَمْلِ أَوْ بِهِ.
قَوْلُهُ: (لِيُنْفَقَ عَلَيْهِ) قَيَّدَ بِهِ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ: أَوْصَى بِهَذَا التِّبْنِ لِدَوَابِّ فُلَانٍ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ، وَلَوْ قَالَ: يُعْلَفُ بِهَا دَوَابُّ فُلَانٍ جَازَ.
قَوْله: (صَحَّ) أَي إِذا قبل فُلَانٌ.
أَتْقَانِيٌّ.
لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لَهُ كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَمُدَّةُ الْحَمْلِ) أَيْ أَقَلُّ مُدَّتِهِ وَهُوَ صَرِيحُ مَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ط.
قَوْلُهُ: (وَلِلْفِيلِ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً) الَّذِي رَأَيْته فِي نُسْخَتَيْ الْقُهسْتَانِيّ
أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا، فَلْتُرَاجَعْ نُسْخَةٌ أُخْرَى.
قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ الْمُتُونُ) أَفَادَ بِذَلِكَ اعْتِمَادَهُ ط.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْكَافِي إلَخْ) أَقُولُ: هَذَا الَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ، فَإِنَّ أَصْحَابَ الْمُتُونِ كَمَا صَرَّحُوا بِمَا مرص فَقَدْ صَرَّحُوا أَيْضًا فِي آخِرِ بَابِ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ بِأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِصُوفِ غَنَمِهِ وَوَلَدِهَا: أَيْ الْحَمْلِ لَهُ الْمَوْجُودِ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَأَقَرَّهُ الشَّارِحُ فَهُوَ مُخَصِّصٌ لِإِطْلَاقِهِمْ هُنَا، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (إنْ كَانَ لَهُ) أَيْ إنْ كَانَ الْإِيصَاءُ لِلْحَمْلِ لِمَا مَرَّ أَنَّ مِنْ الشَّرَائِطِ كَوْنَ الْمُوصى لَهُ مَوْجُود وَقْتَ الْوَصِيَّةِ، وَلَا يُتَيَقَّنُ بِوُجُودِهِ إلَّا إذَا وُلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِهَا.
قَوْلُهُ: إنْ كَانَ بِهِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ الْمُوصَى بِهِ إنْ كَانَ مَعْدُومًا لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَابِلًا لِلتَّمْلِيكِ بِعَقْدٍ مِنْ الْعُقُودِ، وَلِذَا لَمْ تَجُزْ الْوَصِيَّةُ بِمَا تَلِدُ أَغْنَامُهُ.
قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ قَبْضِهِ) بَيَانٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ، فَإِنَّ الْهِبَةَ تَمْلِيكٌ مَحْضٌ، وَالْمِلْكُ بِالْهِبَةِ إنَّمَا يَثْبُتُ بِالْقَبْضِ وَالْجَنِينُ غَيْرُ صَالِحٍ لِذَلِكَ.
أَفَادَهُ فِي الْعِنَايَةِ.
أَمَّا الْوَصِيَّةُ فَهِيَ تَمْلِيكٌ مِنْ وَجْهٍ وَاسْتِخْلَافٌ مِنْ وَجْهٍ كَمَا قَدَّمْنَا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَا ولَايَة للاب على الْجَنِين) لَان ثُبُوتَ الْوِلَايَةِ لِحَاجَةِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ إلَى النَّظَرِ وَلَا حَاجَةَ لِلْجَنِينِ إلَى ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْجَنِينَ فِي حُكْمِ جَزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْأُمِّ، وَكَمَا لَا يَثْبُتُ لِلْأَبِ الْوِلَايَةُ عَلَى الْأُمِّ فَكَذَلِكَ عَلَى مَا هُوَ مِنْ أَجْزَائِهَا، وَكَذَلِكَ الْأُمُّ لَوْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي صَالَحَتْ لِأَنَّ الْأُبُوَّةَ فِي الْوِلَايَةِ أَقْوَى، فَإِذَا كَانَتْ لَا تَثْبُتُ لِلْأَبِ فَالْأُمُّ أَوْلَى، وَالْجَنِينُ وَإِنْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ جَزْءٍ مِنْهَا مِنْ وَجْهٍ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ نَفْسٌ مُودَعَةٌ فِيهَا، فَلِاعْتِبَارِ مَعْنَى النَّفْسِيَّةِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ، وَالْوَصِيَّةُ لِلْأَجْزَاءِ لَا تَصِحُّ، وَلَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُ هَذَا الصُّلْحِ مِنْ الْأُمِّ بِاعْتِبَارِ الْجُزْئِيَّةِ لهَذَا الْمَعْنى اه.
تافلاتي عَنْ الْمَبْسُوطِ.
قَوْلُهُ: (قُلْت وَبِهِ عُلِمَ إلَخْ)

7 / 233