قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
الْحَرْبِ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَتِيلَ أَهْلِ الْحَرْبِ اه.
وَعَزَاهُ إلَى الْكَرْخِيِّ جَازِمًا بِهِ، وَلَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ بِقِيلَ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ، وَكَذَا جزم بِهِ الْقُهسْتَانِيّ، وَعَزاهُ شرح الْهِدَايَةِ إلَى مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ.
لَكِنْ قَالَ الْعَلامَة الاتقاني: إِنَّه لَيْسَ بشئ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالطَّحَاوِيِّ وَغَيْرِهِ، حَيْثُ لَمْ يَعْتَبِرُوا ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْفُرَاتَ وَنَحْوَهُ لَيْسَ فِي وِلَايَةِ أَحَدٍ، فَلَمْ يَلْزَمْ حِفْظُهُ عَلَى أَحَدٍ، وَإِلَّا لَزِمَ اعْتِبَارُ ذَلِكَ فِي الْمَفَازَةِ الْبَعِيدَةِ أَيْضا، لانه قَتِيل المسملين لَا مَحَالَةَ اه مُلَخَّصًا.
قُلْت: وَالْمُرَادُ بِمَوْضِعِ انْبِعَاثِهِ مَوْضِعُ انْفِجَارِهِ وَنَبْعِهِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى أَهْلِهِ) أَيْ تَجِبُ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ.
هِدَايَةٌ: أَيْ عَاقِلَتِهِمْ.
أَتْقَانِيٌّ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ وَقْفًا لِأَحَدٍ) أَيْ لِأَرْبَابٍ مَعْلُومِينَ.
قَوْلُهُ: (فَعَلَى أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ كَمَا نَقَلَهُ الْأَتْقَانِيُّ: فَعَلَى أَقْرَبِ الْقَبَائِلِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ الْمِصْرِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ اه.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَرْيَةَ كَذَلِكَ لَوْ فِيهَا قَبَائِلُ، وَإِلَّا فَأَقْرَبِ الْبُيُوتِ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: سُئِلَ مُحَمَّدٌ فِيمَا وُجِدَ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، هَلْ الْقُرْبُ مُعْتَبَرٌ بِالْحِيطَانِ أَوْ الْأَرَاضِي؟ قَالَ: الْأَرَاضِي لَيْسَتْ فِي مِلْكِهِمْ، وَإِنَّمَا تُنْسَبُ إلَيْهِمْ كَمَا تُنْسَبُ الصَّحَارِي فَعَلَى أَقْرَبِهِمَا بُيُوتًا اه.
قَوْله:
(والاراضي) أَي الْمَمْلُوكَة، لَان حكمهَا حكم البينان يَجِبُ عَلَى أَهْلِهَا حِفْظُهَا وَحِفْظُ مَا قَرُبَ إلَيْهَا.
رَحْمَتِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ الصَّوْتُ لَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَالْقُرَى، بَلْ يُنْظَرُ: إنْ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي مَوْضِعٍ يَنْتَفِعُ بِهِ الْعَامَّةُ فَفِي بَيْتِ المَال، وَإِلَّا فَهدر كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ الْتَقَى قَوْمٌ بِالسُّيُوفِ إلَخْ) هَذَا إذَا اقْتَتَلُوا عَصَبِيَّةً، وَإِلَّا فَلَا شئ فِيهِ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا.
قَوْلُهُ: (عَلَى أُولَئِكَ) أَيْ الْقَوْمِ، وَكَانَ التَّعْبِيرُ بِهِ كَمَا فِي الْمُلْتَقَى أَظْهَرَ.
قَوْلُهُ: (مِنْهُمْ) أَيْ الْقَوْمِ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى يُبَرْهِنَ) أَيْ بِإِقَامَةِ شَاهِدَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لَا مِنْهُمْ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ بِمُجَرَّدِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: وَلَا عَلَى أُولَئِكَ.
قَوْلُهُ: (لَان قَوْله حجَّة عَلَيْهِم) لِأَنَّ دَعْوَاهُ تَضَمَّنَتْ بَرَاءَةَ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ.
قَوْلُهُ: (حَلَفَ بِاَللَّهِ إلَخْ) يَعْنِي لَا يَسْقُطُ الْيَمِينُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ قَتَلَهُ فُلَانٌ، غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّهُ اسْتَثْنَى عَنْ يَمِينِهِ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ الْمُقِرُّ شَرِيكَهُ فِي الْقَتْلِ، أَو أَن يكون غَيره شَرِيكا مَعَه، فَإِذا كَانَ كَذَلِكَ يَحْلِفُ عَلَى أَنَّهُ مَا قَتَلَهُ وَلَا عرف بِهِ قَاتِلًا غَيْرَ فُلَانٍ.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُقْبَلُ الخ) أَشَارَ إِلَى أَنه لَيست قائدة الِاسْتِثْنَاء قبُول قَوْله على زيد.
قَوْله: (بَطل إلَخْ) أَيْ إذَا ادَّعَى الْوَلِيُّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ
7 / 212