قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
مَا إذَا كَانَتْ الدَّارُ وَدِيعَةً: أَيْ حَيْثُ يضمن الْمَالِك، لَان هَذَا الضَّمَان ضَمَان ترك الْحِفْظ، وَهُوَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْحِفْظِ، وَهُوَ من لَهُ أَصَالَةٍ لَا يَدُ نِيَابَةٍ، وَيَدُ الْمُودَعِ يَدُ نِيَابَةٍ، وَكَذَا الْمُسْتَعِيرُ وَالْمُرْتَهِنُ، وَكَذَا الْغَاصِبُ لِأَنَّ يَدَهُ يَدُ أَمَانَةٍ لِأَنَّ الْعَقَارَ لَا يُضْمَنُ بِالْغَصْبِ عِنْدَنَا.
ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ.
وَذَكَرَ فِي الْهِدَايَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْغَاصِبِ اه: أَيْ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْغَصْبَ يَتَحَقَّقُ فِي الْعَقَارِ، وَرَجَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا.
مِنَحٌ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ مُبَاحًا إلَخْ) أَيْ وَلَا يُسْمَعُ مِنْهُ الصَّوْتُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
قَوْله: (لما ذكرنَا الخ) هَذَا ذكره الْوَلْوَالجيّ تَعْلِيلًا لِقَوْلِهِ قَبْلَهُ: وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ
وَالْقَسَامَةُ على أقرب القريتين إِذا كَانَ يُحَال يُسْمَعُ مِنْهُ الصَّوْتُ لَكِنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ التَّعْلِيلِ وَالْمُعَلَّلِ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَتْنًا مِنْ قَوْلِهِ: وَيُرَاعَى حَالُ الْمَكَانِ إلَخْ فَظَنَّ الشَّارِحُ أَنَّهُ تَعْلِيلٌ لِذَلِكَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ هُنَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ إذَا كَانَ بَعِيدًا عَنْ الْعُمْرَانِ لَا يُسْمَعُ مِنْهُ الصَّوْت.
قَوْله: (لَيْسَ بِصَاحِب الْأَرْضِ مِنْهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْهَا دخلُوا مَعَهُ إذَا كَانُوا عَاقِلَتَهُ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فَهَذَا صَرِيحٌ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ: وَحِينَئِذٍ فَلَا عِبْرَةَ لِلْقُرْبِ ط.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ تَدْبِيرَهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَإِلَّا فَعَلَى الْمَالِكِ وَذِي الْوِلَايَةِ لِأَنَّ إلَخْ ط.
قَوْلُهُ: (فَعَلَيْهِ الْقَسَامَةُ) فَتُكَرَّرُ عَلَيْهِ الْأَيْمَانُ.
وَلْوَالِجِيَّةٌ.
وَلَوْ الدَّارُ مُغْلَقَةً لَا أَحَدَ فِيهَا.
طُورِيٌّ.
وَهَذَا إذَا ادَّعَى وَلِيُّ الْقَتِيلِ الْقَتْل عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ فَلَوْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ فَلَا قَسَامَةَ وَلَا دِيَةَ عَلَى رَبِّ الدَّارِ.
تاترخانية.
قَوْله: (وَلَو عَاقِلَته حضورا) أيس فِي بَلَده كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَنْ الْبُرْهَانِ.
قَوْلُهُ: (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) حَيْثُ قَالَ: لَا يَدْخُلُونَ مَعَهُ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِغَيْرِهِ عَلَى دَارِهِ، وَلَهُمَا: أَنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِلْحِفْظِ وَالتَّنَاصُرِ ثَبَتَ لَهُمْ وِلَايَةُ حِفْظِ الدَّارِ بِحِفْظ صَاحبهَا، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانُوا غُيَّبًا.
وَلْوَالِجِيَّةٌ.
قَوْلُهُ: (أَيْ الدِّيَةُ وَالْقَسَامَةُ) الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْقَسَامَةِ مُرَاعَاةً لِإِفْرَادِ الضَّمِيرِ، لِأَنَّ الدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَةِ أَهْلِ الْخِطَّةِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا.
وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة: يَنْبَغِي التَّفْصِيلُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَحَلَّةِ فَتَجِبُ الدِّيَة فِي دَعْوَى الْعمد عَلَيْهِم وَفِي الخطى على هاقلتهم اه.
وَاعْتَرضهُ أَبُو السُّعُود بأنص التَّفْصِيلَ خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (عَلَى أَهْلِ الْخِطَّةِ) بِالْكَسْرِ هِيَ مَا أَخَطَّهُ الامام: أَي أفرزه وميزه من أراض وَأَعْطَاهُ لَاحَدَّ كَمَا فِي الطُّلْبَةِ.
قُهُسْتَانِيٌ.
قَوْلُهُ: (دُونَ السُّكَّانِ) كَالْمُسْتَأْجَرِينَ والمستعيرين فالقسامة على أَرْبَابهَا وَإِن كَانُوا غيبا.
تاترخانية.
وكالمشترين الَّذِي يَمْلِكُونَ بِالْهِبَةِ أَوْ الْمَهْرِ أَوْ الْوَصِيَّةِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ وَإِنْ كَانُوا يَقْبِضُونَهَا.
قُهُسْتَانِيٌ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ بَاعَ كُلُّهُمْ فَعَلَى الْمُشْتَرِينَ) أَيْ دُونَ السُّكَّانِ.
7 / 208