قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
أَجْنَبِيٌّ أَوْ بِالْعَكْسِ، وَالْإِطْلَاقُ يَشْمَلُ هَذِهِ الصُّورَةَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الْأَتْقَانِيُّ: لَوْ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي سَفِينَةٍ فَالدِّيَةُ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنْ مَالِكٍ وَرَاكِبٍ لِأَنَّهَا تُنْقَلُ وَتَحُولُ فَالضَّمَانُ فِيهَا بِثُبُوتِ الْيَدِ لَا بِالنُّصْرَةِ كَالدَّابَّةِ اه أَفَادَهُ سَعْدِيٌّ.
قَوْلُهُ: (عَمَلًا بِيَدِهِمْ) إشَارَةٌ إلَى الْفَرْقِ الْمَارِّ بَيْنَ الدَّابَّةِ وَالدَّارِ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَى السَّائِقِ إلَخْ) هَذَا لَا يَخُصُّ السَّائِقَ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَائِدُ وَالرَّاكِبُ مِثْلَهُ، وَيُشِيرُ إلَيْهِ مَا فِي الْحَمَوِيِّ عَنْ الرَّمْزِ: حَمَلُوا جِنَازَةً ظَاهِرَةً فَإِذَا هُوَ قَتِيلٌ لَا شئ فِيهِ، أَبُو السُّعُودِ.
قَوْلُهُ: (وَبِهِ جَزَمَ فِي الْجَوْهَرَةِ) لَكِنْ فِي الْكِفَايَةِ أَنَّهُ رِوَايَةٌ عَنْ أبي يُوسُف فِي غير رِوَايَة الْأُصُولِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ مَرَّتْ دَابَّةٌ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا أَحَدٌ مِسْكِينٌ، إذْ لَوْ مَعَهَا سَائِقٌ أَوْ نَحْوُهُ فَقَدْ مَرَّ آنِفًا.
قَوْلُهُ: (أَوْ قَبِيلَتَيْنِ) أَوْ سِكَّتَيْنِ أَوْ مَحَلَّتَيْنِ.
قُهُسْتَانِيٌ.
قَوْلُهُ: (فَعَلَى أَقْرَبِهِمَا) أَيْ مِنْ الْقَتِيلِ، وَهَذَا إذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَكُونُ مَمْلُوكًا لِأَحَدٍ، وَإِلَّا فَعَلَى مَالِكِهِ.
قُهُسْتَانِيٌ وَيَأْتِي قَرِيبًا.
وَقَالَ: وَفِيه إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ بَيْنَ أَرْضِ قَرْيَةٍ وبيوت قَرْيَةٍ فَعَلَى الْأَقْرَبِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ اسْتَوَيَا فَعَلَيْهِمَا) فَلَوْ كَانَ فِي إحْدَى الْقَرْيَتَيْنِ أَلْفُ رَجُلٍ وَفِي الْأُخْرَى أَقَلُّ، فَالدِّيَةُ عَلَى الْقَرْيَتَيْنِ نِصْفَانِ بِلَا خِلَافٍ.
ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ.
أَقُولُ: وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الدَّعْوَى مِنْ الْوَلِيِّ، فَإِذَا ادَّعَى عَلَى إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى كَيْفَ الْحُكْمُ؟ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي بَحْثًا أَنَّهُ لَوْ ادّعى على إِحْدَى المستويتين لَا تَسْقُطُ الْقَسَامَةُ عَنْ الْأُخْرَى لِأَنَّ الْوُجُوبَ عَلَيْهَا، فَهُوَ كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْ أَهْلِ مَحَلَّةٍ، وَأَمَّا لَوْ ادَّعَى عَلَى الْبُعْدَى فَهُوَ إبْرَاءٌ
مِنْهُ لِلْقُرْبَى، لِأَنَّ أَصْلَ الْوُجُوبِ عَلَيْهَا وَحْدَهَا، كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَى وَاحِدٍ من غير أهل الْمحلة، ليراجع.
قَوْله: (وَقيد الدَّابَّة اتفاقي) فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ لَوْ وُجِدَ طَرِيحًا بَيْنَهُمَا ط.
قَوْلُهُ: (بِشَرْطِ سَمَاعِ الصَّوْتِ مِنْهُمْ) عَبَّرَ عَنْهُ الزَّيْلَعِيّ وَصَاحب الْهِدَايَة بقيل، لَكِن جزم بِهِ فِي الْخَانِية والولجية وَتَبِعَهُمَا ابْنُ كَمَالٍ وَصَاحِبُ الدُّرَرِ، وَجَعَلَهُ مَتْنًا كَالْمُصَنِّفِ، وَكَذَا فِي الْمَوَاهِبِ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ، وَمُفَادٌ أَنه إِن لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ الصَّوْتُ فَدَمُهُ هَدَرٌ، لَكِنَّ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَكَانُ مَمْلُوكًا أَوْ عَلَيْهِ يَدٌ خَاصَّةٌ أَوْ عَامَّةٌ كَمَا يَأْتِي تَقْرِيرُهُ.
قَوْلُهُ: (هَكَذَا عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ) أَيْ عَلَى مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِهَا مِثْلُ مَا فِي الدُّرَرِ، وَيُمْكِنُ إرْجَاعُ الْكُلِّ إلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، فَقَوْلُهُ: مِنْهُمْ صِلَةُ سَمَاعٍ، وَقَوْلُهُ: مِنْهُ حَالٌ مِنْ الصَّوْتِ، وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي الْكَافِي، عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِحَيْثُ يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ فَهُوَ يَسْمَعُ صَوْتَهُمْ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ مَدَارُ الضَّمَانِ عَلَى نِسْبَةِ التَّقْصِيرِ إلَيْهِمْ بِعَدَمِ إغَاثَتِهِ كَانَ الْمَلْحُوظُ سَمَاعَهُمْ صَوْتَهُ لَا بِالْعَكْسِ، فَأَوْرَدَ الشَّارِحُ عِبَارَةَ الدُّرَرِ وَغَيرهَا لبَيَان المُرَاد فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، فَتَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: (لَا يَسْمَعُونَ) كَذَا فِيمَا رَأَيْت
7 / 206