193

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
تخلفه الْوَرَثَة فِيهِ) الْوَاجِب إِسْقَاطه لَان الْمَنْقُول لَيْسَ مَوْلًى لِلْقَاتِلِ.
نَعَمْ يَظْهَرُ هَذَا فِي مَسْأَلَةٍ أُخْرَى ذُكِرَتْ هُنَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْهِدَايَة والزيلعي حكمهمَا حُكْمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَهِيَ: مَا لَوْ قَتَلَ عَبْدٌ مَوْلَاهُ وَلَهُ ابْنَانِ
فَعَفَا أَحَدُهُمَا بَطَلَ كُلُّهُ، خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ الدِّيَةَ حَقُّ الْمَقْتُولِ ثُمَّ الْوَرَثَةُ تَخْلُفُهُ، وَالْمَوْلَى لَا يَجِبُ لَهُ على عَبده دين فَلَا تخلفه الوراثة فِيهِ اه.
وَاَلَّذِي أَوْقَعَ الشَّارِحَ صَاحِبُ الدُّرَرِ.
وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى العَبْد
قَوْلُهُ: (فَإِنْ بَلَغَتْ هِيَ) أَيْ قِيمَتُهُ.
قَوْلُهُ: (بِأَثَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ) وَهُوَ لَا يَبْلُغُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ دِيَةَ الْحُرِّ وَيَنْقُصُ مِنْهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، هَذَا كالمروي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله، لِأَنَّ الْمَقَادِيرَ لَا تُعْرَفُ بِالْقِيَاسِ وَإِنَّمَا طَرِيقُ مَعْرِفَتِهَا السَّمَاعُ مِنْ صَاحِبِ الْوَحْيِ.
كِفَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَعَنْهُ) أَيْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهِيَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْهُ وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.
أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْأَمَةِ) أَيْ يُنْقَصُ مِنْ دِيَتِهَا لَا مُطْلَقًا كَمَا ظَنَّ فَإِنَّهُ سَهْوٌ.
دُرٌّ مُنْتَقًى.
قَوْلُهُ: (وَيَكُونُ حِينَئِذٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ إلَخْ) أَيْ يَكُونُ مَا ذَكَرَ مِنْ دِيَةِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ: أَيْ دِيَةِ النَّفْسِ، لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَتَحَمَّلُ أَطْرَافَ الْعَبْدِ كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ الْمَعَاقِلِ.
قَوْلُهُ: (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) حَيْثُ قَالَ: تجب قِيمَته بَالِغَة مَا بلغت فِي مَاله فِي رِوَايَةٍ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ فِي أُخْرَى وَفِي الْجَوْهَرَةِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: فِي مَالِ الْقَاتِلِ لِقَوْلِ عُمَرَ: لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا.
قُلْنَا: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا جَنَاهُ الْعَبْدُ لَا عَلَى مَا جُنِيَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ مَا جَنَاهُ الْعَبْدُ لَا تَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ، لِأَنَّ الْمولى أقرب إِلَيْهِ مِنْهُم اهـ.
قَوْلُهُ: (وَمَا قُدِّرَ) أَيْ مَا جُعِلَ مُقَدَّرًا مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ: أَيْ مِنْ أَرْشِهِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى أَطْرَافِهِ جُعِلَ مُقَدَّرًا مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: فَفِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ تَفْرِيعٌ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي يَدِ الْحُرِّ مُقَدَّرٌ مِنْ الدِّيَةِ بِالنِّصْفِ، فَيُقَدَّرُ فِي يَدِ الْعَبْدِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ فِي مُوضِحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ، لِأَنَّ فِي مُوضِحَةِ الْحُرِّ نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْعِنَايَةِ.
قُلْت: وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ حَلْقُ اللِّحْيَةِ وَنَحْوُهُ فَفِيهِ حُكُومَة كَمَا يَأْتِي، وَكَذَا فقء الْعَيْنَيْنِ، فَإِنَّ مَوْلَاهُ مُخَيَّرٌ كَمَا يَأْتِي أَيْضًا.
تَأَمَّلْ.
وَكَذَا مَا فِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ قَطَعَ رِجْلَ عَبْدٍ مَقْطُوعِ الْيَدِ: فَإِنْ مِنْ جَانِبِ الْيَدِ فَعَلَيْهِ مَا انْتَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ مَقْطُوعَ الْيَدِ، لِأَنَّهُ إتْلَافٌ وَلَا يَجِبُ الْأَرْشُ الْمُقَدَّرُ لِلرِّجْلِ، وَإِنْ قَطَعَ لَا مِنْ جَانِبِهَا فَنِصْفُ قِيمَتِهِ مَقْطُوعَ الْيَدِ.
وَتَمَامُهُ فِيهَا.
هَذَا، وَفِي الْجَوْهَرَةِ: الْجِنَايَةُ عَلَى الْعَبْدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ لَا تَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ لِأَنَّهُ أُجْرِيَ مَجْرَى ضَمَانِ الْأَمْوَالِ اه: أَيْ فَهُوَ فِي مَالِ الْجَانِي حَالًّا كَضَمَانِ الْغَصْبِ وَالِاسْتِهْلَاكِ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي.
قَوْلُهُ: (فِي الصَّحِيحِ) وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، إلَّا أَنَّ مُحَمَّدًا قَالَ
فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: الْقَوْلُ بِهَذَا يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَجِبَ بِقَطْعِ طَرَفِهِ فَوْقَ مَا يَجِبُ بِقَتْلِهِ كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ

7 / 193