قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ عَنْ الْمُنْتَقَى كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ.
قَوْلُهُ: (وَالْفَرْقُ مَا قَدَّمْنَاهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ: لَان إِقَامَة الْعَمَل.
قَالَ فِي الْهِدَايَة: وَلما مَا رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله قَضَى فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ بِرُبْعِ الْقِيمَةِ وَهَكَذَا قَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، لِأَنَّ فِيهَا مَقَاصِدَ سِوَى اللَّحْمِ كَالرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ وَالْحَمْلِ وَالْعَمَلِ، فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ تُشْبِهُ الْآدَمِيَّ، وَقَدْ تُمْسَكُ لِلْأَكْلِ وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ تُشْبِهُ الْمَأْكُولَاتِ، فَعَمِلْنَا بِالشَّبَهَيْنِ بِشَبَهِ الْآدَمِيِّ فِي إيجَابِ الرُّبْعِ وبالشبه الاخر فِي نفي النّصْف، ولانه إِنَّمَا يُمكن إِقَامَة الْعَمَل لَهَا بِأَرْبَعَةِ أَعْيُنٍ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ.
قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ: وَالْمُعْتَمَدُ هُوَ التَّعْلِيلُ الْأَوَّلُ: أَيْ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَن الْهِدَايَة، لَان الْعَينَيْنِ لَا يضمنَانِ الْقِيمَةِ.
أَتْقَانِيٌّ: أَيْ وَأَمَّا التَّعْلِيلُ بِأَنَّهَا صَارَتْ كَذَاتِ أَرْبَعَةِ أَعْيُنٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ ضَمَانُ الْعَيْنَيْنِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ يَضْمَنُ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: أَنَّهُ لَوْ فَقَأَ وَالْمَصْدَرُ فَاعِلٌ لفعل مَحْذُوف، هُوَ جَوَاب لَو تَقْدِيره: يلْزم أَنَّهُ يَضْمَنُ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ لَا يَضْمَنُ النِّصْفَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ، لَكِنْ نَقَلَ الْقُهُسْتَانِيُّ الْقَوْلَ بِضَمَانِ النِّصْفِ عَنْ فَخْرِ الْقُضَاةِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا مَرَّ) أَيْ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ عَلَّلَهُ بِأَنَّ الْمَعْمُولَ بِهِ النَّصُّ وَهُوَ وَرَدَ فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ، فَيَقْتَصِرُ عَلَيْهِ.
وَحَاصِلُهُ: أَنَّ ضَمَانَ الْعَيْنِ بِالرُّبْعِ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ، بَلْ يُقْتَصَرُ عَلَى النَّصِّ، وَلِذَا
قَالَ: فَالْأَوْلَى التَّمَسُّكُ بِمَا رُوِيَ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (وَالتَّقْيِيدِ بِالْعَيْنِ) أَيْ تَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ: وَفِي عَيْنِ بَقَرَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ: جَمِيعَ الْقِيمَةِ) أَيْ لِفَوَاتِ الِاعْتِلَافِ، وَفِي تُحْفَةِ الْأَقْرَانِ وَالْقُنْيَةِ جَزَمَ بِهَذَا، وَحَكَى الْآخَرَ بِقِيلَ اه.
سائحان.
قَوْلُهُ: (أَيْ لَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ) لِأَنَّ ذَلِكَ اسْتِهْلَاكٌ لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.
هِدَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ مَأْكُولًا خُيِّرَ) أَيْ بَيْنَ تَرْكِهَا عَلَى الْقَاطِعِ وَتَضْمِينِهِ قِيمَتَهَا، وَبَيْنَ إمْسَاكِهَا وَتَضْمِينَهُ النُّقْصَانَ.
قَالَ فِي غصب الْهِدَايَة: وَظَاهر ارواية عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَعَنْهُ: لَوْ شَاءَ أَخَذَهَا وَلَا شئ لَهُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ اه.
وَعَلَيْهِ الْمُتُونُ وَالشُّرُوحُ، وَقدمنَا الْكَلَام نَعْلَيْه فِي الْغَصْبِ.
قَوْلُهُ: (لَكِنْ فِي الْعُيُونِ إنْ أَمْسَكَهُ لَا يُضَمِّنُهُ شَيْئًا إلَخْ) أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ الْمَأْكُولَ وَيَضْمَنَ النُّقْصَانَ، وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَأْكُولِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ هَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ التَّخْيِيرُ فِي الْمَأْكُولِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا مر، وَبِه يُفْتى كَمَا فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ حِين قَالَ: وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ لَوْ أَخَذَ الشَّاةَ فَلَا شئ لَهُ، وَيُفْتَى بِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، لَكِنْ نَقَلَ بَعْدَهُ أَنَّ مَا يُؤْكَلُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَة، فَلَو أمْسكهُ فَلَا شئ لَهُ.
قَالَ: وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ اه.
أَقُولُ: وَحَيْثُ اخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالْإِفْتَاءِ فَالْعَمَلُ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْمُتُونُ وَالشُّرُوحُ، وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ.
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (وَعَرَجُهَا كَقَطْعِهَا) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: وَلَوْ
7 / 184