قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
قَوْلُهُ: (أَوْ وَاقِفَةً) أَيْ بِإِيقَافِهِ أَوْ لَا.
بَزَّازِيَّةٌ.
قَوْلُهُ: (لِأَجْلِ ذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ الرَّوْثِ أَوْ الْبَوْلِ، وَهُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَوْ وَاقِفَةً.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ بَعْضَ الدَّوَابِّ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الضَّمَانِ.
قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ: لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْبَوْل والروث غير مُمكن فَجعل عفوا أَيْضا.
وَالْوُقُوف من ضروراته لَان الدَّابَّة لاتروث، وَلَا تَبُولُ غَالِبًا إلَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ فَجُعِلَ ذَلِكَ عَفْوًا أَيْضًا.
أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (فَلَوْ أَوْقَفَهَا) فِي الْمغرب، وَلَا يُقَال: أوقفهُ فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ اه.
كِفَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (لِتَعَدِّيهِ بإيقافه) أَي إيقافه الدَّابَّةِ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ: أَيْ فَهُوَ مُتَسَبِّبٌ مُتَعَدٍّ، إذْ لَيْسَ لَهُ شَغْلُ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ بِإِيقَافِهَا فِيهِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ.
قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: فَلَوْ أَوْقَفَهَا لِلِازْدِحَامِ أَوْ لِضَرُورَةٍ أُخْرَى: يَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَهُ الْعَوْدُ أَوْ التَّخَلُّصُ يَضْمَنُ، وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُهُ: (إلَّا فِي مَوْضِعِ إذْنِ الْإِمَامِ بِإِيقَافِهَا) وَكَذَا إذَا أَوْقَفَهَا فِي الْمَفَاوِزِ فِي غَيْرِ الْمَحَجَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَلَوْ بِغَيْرِ
إذْنِهِ لِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ النَّاسَ، بِخِلَافِ الْمَحَجَّةِ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ.
قُهُسْتَانِيٌ.
وَالْمَحَجَّةُ: الطَّرِيقُ.
مُغْرِبٌ.
قَوْلُهُ: (إلَّا إذَا أَعَدَّ الْإِمَامُ لَهَا) أَي للدواب أَوْ لِوُقُوفِهَا مَوْضِعًا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَلَا ضَمَانَ فِيمَا حَدَثَ مِنْ الْوُقُوفِ فِيهِ ط.
وَقَيَّدَ بِالْوُقُوفِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ سَائِرًا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي أَذِنَ فِيهَا الْإِمَامُ بِالْوُقُوفِ، أَوْ قَائِدًا أَوْ سَائِقًا فَهُوَ ضَامِنٌ، وَلَا يُزِيلُ ذَلِكَ عَنْهُ إذْنُ الْإِمَامِ وَإِنَّمَا يَسْقُطُ مَا حَدَثَ مِنْ وُقُوفِ دَابَّتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَاكِبًا، وَلَا دُونَ السَّيْرِ وَالسَّوْقِ وَالْقَوْدِ.
إتقاني.
قَوْله: (لم يضمن) مَحل إذَا لَمْ يَنْخُسْهَا وَلَمْ يُنَفِّرْهَا، أَمَّا لَوْ نَخَسَهَا أَوْ نَفَّرَهَا فَأَثَارَتْ غُبَارًا أَوْ حَصَاةً فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا ضَمِنَهُ.
أَفَادَهُ الْمَكِّيُّ ط.
وَعِبَارَةُ الْقُهُسْتَانِيِّ: وَقِيلَ لَوْ عَنَّفَ الدَّابَّةَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ ضَمِنَ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ.
قَوْلُهُ: (لِإِمْكَانِهِ) أَيْ لِإِمْكَانِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ عُنْفِهِ فِي السَّوْقِ، فَيُوصَفُ بِالتَّعَدِّي فَيُؤْخَذُ بِهِ، أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (مَا ضَمِنَهُ الرَّاكِبُ) أَيْ أَنَّهُمْ فِي الضَّمَانِ سَوَاءٌ، وَكَذَا الْمُرْتَدِفُ.
أَتْقَانِيٌّ.
فَيَضْمَنُونَ مَا حَدَثَ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ إلَّا النَّفْحَ، وَلَا يَضْمَنُونَ مَا حَدَثَ فِي مِلْكِهِمْ، أَوْ فِي ملك غَيرهم بأذنه إِلَّا فِي الوطئ إِلَى آخر مَا تقدم.
قَوْله: (إنخ مُطَّرِدٌ وَمُنْعَكِسٌ) الِاطِّرَادُ: التَّلَازُمُ فِي الثُّبُوتِ، وَالِانْعِكَاسُ: التَّلَازُمُ فِي النَّفْيِ: أَيْ كُلُّ مَا يَضْمَنُ فِيهِ الرَّاكِبُ يَضْمَنُ فِيهِ السَّائِقُ وَالْقَائِدُ، وَمَا لَا فَلَا، وَخَالَفَ الْقُدُورِيُّ فِي السَّائِقِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ يَضْمَنُ النَّفْحَةَ بِالرِّجْلِ، لِأَنَّهُ بِمَرْأَى عَيْنِهِ فَيُمْكِنُهُ الِاحْتِرَازُ، وَعَلَيْهِ بَعْضُ الْمَشَايِخِ، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إذْ لَيْسَ فِيهَا مَا يَمْنَعُهَا عَنْ النَّفْحَةِ فَلَا يُمْكِنُهُ الِاحْتِرَازُ، بِخِلَافِ الْكَدْمِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ كَبْحُهَا بِلِجَامِهَا كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ، وَمَا صَحَّحَهُ فِي الدُّرَرِ هُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِمَا.
قَوْله: (والراكب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة على الوطئ) أَي لَو وَطِئَتْ إنْسَانًا وَهُوَ رَاكِبُهَا، وَكَذَا الرَّدِيفُ فَإِنَّهُمَا مُبَاشِرَانِ لِلْقَتْلِ حَقِيقَةً بِثِقَلِهِمَا فَيَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ، وَيُحْرَمَانِ مِنْ الْمِيرَاثِ كَالنَّائِمِ إذَا انْقَلَبَ عَلَى إنْسَانٍ.
أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (كَمَا مَرَّ) لَمْ يَمُرَّ ذَلِكَ فِي كَلَامِهِ، وَالْأَظْهَرُ لِمَا مَرَّ بِاللَّامِ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ الْمَارِّ لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (لَا عَلَيْهِمَا) لانهما متسببان، بنعنى أَنَّهُ لَوْلَا السَّوْقُ أَوْ الْقَوْدُ لَمْ يُوجَدْ الوطئ، وَالْكَفَّارَةُ جَزَاءُ الْمُبَاشَرَةِ أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (أَيْ لَا سَائِقٍ وَقَائِدٍ) زَادَ الْقُهُسْتَانِيُّ: الْمُرْتَدِفُ، وَهُوَ غَيْرُ
7 / 177