174

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فِي الْخَانِيَّةِ: حَائِطٌ لِرَجُلِ بَعْضُهُ مَائِلٌ إلَى الطَّرِيقِ وَبَعْضُهُ مَائِلٌ إلَى دَارِ قَوْمٍ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ أَهْلَ الدَّارِ، فَسَقَطَ مَا مَالَ إلَيْهَا ضَمِنَ، لِأَنَّ الْحَائِطَ وَاحِدٌ فَصَحَّ الْإِشْهَادُ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ فِيمَا مَالَ إلَيْهِمْ، وَفِيمَا مَالَ إلَى الطَّرِيقِ، فَإِنَّ أَهْلَ الدَّارِ مِنْ جُمْلَةِ الْعَامِلَةِ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْهِدُ مِنْ غَيْرِهِمْ صَحَّ فِيمَا مَالَ إلَى الطَّرِيقِ، وَإِذَا صَحَّ الْإِشْهَادُ فِي الْبَعْضِ صَحَّ فِي الْكُلِّ اه مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (أَيْ خُمُسُ مَا تَلِفَ بِهِ) تَعْمِيمٌ لِلْمَتْنِ، لَكِنْ كَانَ عَلَى الشَّارِحِ إسْقَاطُ قَوْلِهِ: عَاقِلَتُهُ اه ح: أَيْ لِأَنَّ ضَمَانَ الْأَمْوَالِ فِي مَالِهِ كَمَا سَلَفَ ط.
قَوْلُهُ: (بِمُرَافَعَتِهِ لِلْحُكَّامِ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ: أَيْ بِمُرَافَعَةِ المشهد عَلَيْهِ بَقِيَّة شركائه بمطالبة نقضه، والذكور وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ، وَفِي الْقِيَاسِ: لَا يَضْمَنُ أَحَدٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
قَوْلُهُ: (حَفَرَ أَحَدُهُمْ) أَيْ بِلَا إذْنِ الْبَقِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (ضَمِنَ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ) أَيْ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَيَضْمَنُ ثُلُثَيْ الْمَالِ فِي مَالِهِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (بِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ) وَهِيَ الثِّقَلُ الْمُقَدَّرُ فِي الْحَائِطِ وَالْعُمْقُ الْمُقَدَّرُ فِي الْبِئْرِ، لِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنْ الثِّقَلِ وَالْعُمْقِ لَيْسَ بِمُهْلِكٍ حَتَّى يُعْتَبَرَ كُلُّ جَزْءٍ عِلَّةً فَيَجْتَمِعُ الْعِلَلُ، إِذا كَانَ كَذَلِكَ يُضَافُ إلَى الْعِلَّةِ الْوَاحِدَةِ، ثُمَّ يُقْسَمُ عَلَى أَرْبَابِهَا بِقَدْرِ الْمِلْكِ.
وَتَمَامُهُ فِي الْعِنَايَةِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَا أَنْصَافًا) أَيْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا، لِأَنَّ التَّلَفَ بِنَصِيبِ الْمُشْهَدِ عَلَيْهِ مُعْتَبر، وبنصيب غير هَدَرٌ، وَفِي الْحَفْرِ وَالْبِنَاءِ بِاعْتِبَارِ مِلْكِهِ غَيْرُ مُتَعَدٍّ،
وَبِاعْتِبَارِ مِلْكِ شَرِيكِهِ مُتَعَدٍّ، فَكَانَا قِسْمَيْنِ فَانْقَسَمَ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ.
ابْنُ كَمَالٍ.
قَوْلُهُ: (إشْهَادٌ عَلَى النَّقْضِ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إزَالَةُ الشُّغْلِ.
مِنَحٌ.
قَوْلُهُ: (مَاتَ بِسُقُوطِهَا) صِفَةُ قَتِيلٍ، وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ فِي أَنَّ الْحَائِطَ قَدْ يُؤَنَّثُ وَلَمْ أَرَهُ، فَلْيُرَاجَعْ.
قَوْلُهُ: (لِبَقَاءِ جِنَايَتِهِ) لَان إشراع الْجنَاح فِي نَفسه جِنَايَةٍ، وَهُوَ فِعْلُهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ أَلْقَاهُ بِيَدِهِ عَلَيْهِ، فَكَانَ حُصُولُ الْقَتِيلِ فِي الطَّرِيقِ كَحُصُولِ نَقْضِ الْجَنَاحِ فِي الطَّرِيقِ، وَمَنْ أَلْقَى شَيْئًا فِي الطَّرِيق كَانَ ضَامِنًا لِمَا عَطِبَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ تَفْرِيغَ الطَّرِيقِ عَنْهُ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْحَائِطِ فَإِن الْبِنَاءِ لَيْسَ بِجِنَايَةٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِعْلٌ يَصِيرُ بِهِ جَانِيًا لَكِنْ جُعِلَ كَالْفَاعِلِ بِتَرْكِ النَّقْضِ فِي الطَّرِيقِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّفْرِيغِ، وَالتَّرْكِ مَعَ الْقُدْرَةِ وُجِدَ فِي حَقِّ النَّقْضِ لَا فِي حَقِّ الْقَتِيلِ، فَلِذَلِكَ جُعِلَ فَاعِلًا فِي حَقِّ الْقَتِيلِ الْأَوَّلِ لَا فِي حَقِّ الْقَتِيلِ الثَّانِي.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (يُؤَيِّدُهُ) أَيْ يُؤَيِّدُ أَنَّ الْجِنَايَةَ بَاقِيَةٌ فِي الْجَنَاحِ دُونَ الْحَائِطِ.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ أَنْ يَهِيَ) يُقَالُ: وَهَى الْحَائِطُ يَهِي

7 / 174