398

Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Daabacaha

مكتبة دروس الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Goobta Daabacaadda

الشارقة - الإمارات

أُخْرَى (٣٨) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ [النجم] إلى آخر الآيات التي يبين فيها أن هذه الكلمات العظيمة موجودة أيضًا في الكتب السابقة. وفي سورة الأعلى التي نقرؤها مرارًا وتكرارًا ذكر الله -جل وعلا- بعض الأمور العظيمة والمواعظ والحكم ثم قال: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾.
الأمر الرابع: الكتب السماوية يصدق بعضها بعضًا:
٤ - الأمر الرابع: أن نؤمن بأن جميع هذه الكتب يصدِّقُ بعضها بعضًا، لا يكذِّبُه، فلا تناقض بينها، ولا تعارض؛ لأنها كلها من عند الله ﵎. ولو قال قائل: يوجد في التوراة ويوجد في الإنجيل الآن بعض الأشياء التي تخالف ما عندكم في القرآن. فنقول: هذه محرَّفة قد بيَّنَ الله أنَّ أهل الكتاب حرَّفُوا وبدَّلوا.
الأمر الخامس: النسخ في الكتب المنزلة:
٥ - الأمر الخامس: أن نؤمن أن نسخ الكتب بعضها بعضًا حقٌّ كما نَسَخَ الإنجيلُ بعضَ شرائع التوراة، وكما نَسَخَ القرآنُ كثيرًا من شرائع التوراة والإنجيل. فيقع نسخٌ في هذه الكتب بأمر من الله-سبحانه-كما قال تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]. وقال الله تعالى عن عيسى ﵇ أنه قال لقومه ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ٥٠]. وقال الله تعالى عن نبيه محمد الخاتم ﷺ ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧]
وهذه الكتب جميعها قد نسخها الله -جل وعلا- بهذا القرآن العظيم الذي أنزله على نبيه الكريم ﷺ.

4 / 29