Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith
ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
Daabacaha
مكتبة دروس الدار
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
Goobta Daabacaadda
الشارقة - الإمارات
Noocyada
•General Creed
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُنْزَلًا لَا مُبَدَّلًا وَلَا مُؤَوَّلًا … ثم ذكر حديث أبي هريرة ﵁ المتقدم «لا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، …» ثم قال: وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَر، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَتَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُ أَعْلَمُ». قَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ» (^١) قال الحافظ ابن كثير: وَأَبُو نَمْلَةَ هَذَا هُوَ: عُمَارة. وَقِيلَ: عَمَّارٌ. وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ مُعَاذِ بْنِ زُرَارة الْأَنْصَارِيُّ، ﵁. قال: ثُمَّ لِيُعْلَمَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يُحدّثون بِهِ غالبُه كَذِبٌ وَبُهْتَانٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَهُ تَحْرِيفٌ وَتَبْدِيلٌ وَتَغْيِيرٌ وَتَأْوِيلٌ، وَمَا أَقَلَّ الصِّدْقَ فِيهِ، ثُمَّ مَا أَقَلَّ فَائِدَةَ كَثِيرٍ مِنْهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا … وَقَالَ الْبُخَارِيُّ (^٢): وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ -وذكرَ كعبَ الْأَحْبَارِ -فَقَالَ: إِنْ كَانَ مِنْ أَصْدَقِ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو عَلَيْهِ الْكَذِبَ. (^٣) قال الحافظ ابن كثير
(^١) أخرجه أحمد (١٧٢٢٥، ١٧٢٢٦) وأبو داود (٣٦٤٤) وصححه ابن حبان (٦٢٥٧) وصححه العلامة الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٨٠٠).
(^٢) صحيح البخاري (٧٣٦١)
(^٣) قال الحافظ في الفتح: (١٣/ ٣٣٤): أَيْ يَقَعُ بَعْضُ مَا يُخْبِرُنَا عَنْهُ بِخِلَاف مَا يخبرنا بِهِ قَالَ ابن التِّين: وَهَذَا نَحْو قَول ابن عَبَّاسٍ ﵄ فِي حَقِّ كَعْبٍ الْمَذْكُورِ: «بَدَّلَ مَنْ قَبْلَهُ فَوَقَعَ فِي الْكَذِبِ» قَالَ وَالْمُرَادُ بِالْمُحَدِّثِينَ أَنْدَادُ كَعْبٍ مِمَّنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَسْلَمَ فَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْهُمْ وَكَذَا مَنْ نَظَرَ فِي كُتُبِهِمْ فَحَدَّثَ عَمَّا فِيهَا قَالَ وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا مِثْلَ كَعْبٍ إِلَّا أَنَّ كَعْبًا كَانَ أَشَدَّ مِنْهُمْ بَصِيرَةً وَأَعْرَفَ بِمَا يَتَوَقَّاهُ وَقَالَ ابن حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ: أَرَادَ مُعَاوِيَةُ ﵁ أَنَّهُ يُخْطِئُ أَحْيَانَا فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ كَانَ كَذَّابًا وَقَالَ غَيْرُهُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ "لَنَبْلُو عَلَيْهِ" لِلْكِتَابِ لَا لِكَعْبٍ وَإِنَّمَا يَقَعُ فِي كِتَابِهِمُ الْكَذِبَ لِكَوْنِهِمْ بَدَّلُوهُ وَحَرَّفُوهُ وَقَالَ عِيَاضٌ: يَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى الْكِتَابِ وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى كَعْبٍ وَعَلَى حَدِيثِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْكَذِبَ وَيَتَعَمَّدْهُ إِذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي مُسَمَّى الْكَذِبِ التَّعَمُّدُ بَلْ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهِ تجريح لكعب بِالْكَذِبِ. وَقَالَ ابن الْجَوْزِيِّ: الْمَعْنَى أَنَّ بَعْضَ الَّذِي يُخْبِرُ بِهِ كَعْبٌ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَكُونُ كَذِبًا لَا أَنَّهُ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ كَعْبٌ مِنْ أَخْيَارِ الْأَحْبَارِ … إلخ.
4 / 27