391

Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Daabacaha

مكتبة دروس الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Goobta Daabacaadda

الشارقة - الإمارات

الْخَطَّابِ ﵁ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِنُسْخَةٍ مِنَ التَّوْرَاةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ نُسْخَةٌ مِنَ التَّوْرَاةِ، فَسَكَتَ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَوَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ يَتَغَيَّرُ، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ ﵁ ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ، مَا تَرَى بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ بَدَا لَكُمْ مُوسَى فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي، لَضَلَلْتُمْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا وَأَدْرَكَ نُبُوَّتِي، لَاتَّبَعَنِي» (^١)
وقيل للحسن البصري ﵀: ما «مُتَهَوِّكُونَ»؟ فقال: متحيّرون. وعلق عليه الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام ﵀ فقال: يقول: أمتحيّرون أنتم فى الإسلام، لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنّصارى؟ قال أبو عبيد: فمعناه أنّه كره أخذ العلم من أهل الكتاب ا. هـ (^٢)
وقال البغوي ﵀: قَوْلُهُ: «أَمُتَهَوِّكُونَ» أَيْ: مُتَحَيِّرُونَ أَنْتُمْ فِي الإِسْلامِ، لَا تَعْرِفُونَ دِينَكُمْ حَتَّى تَأْخُذُوهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَقَوْلُهُ: «بَيْضَاءَ نَقِيَّةً» أَرَادَ الْمِلَّةَ، لِذَلِكَ جَاءَ التَّأْنِيثُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [الْبَيِّنَة: ٥] أَيْ: تَفْسِيرُ الْمِلَّةِ الْقَيِّمَةِ الْحَنِيفِيَّةِ ا. هـ (^٣)
وروى الإمام مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ كَعْبُ الأَحْبَارِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ مُصْحَفًا، قَدْ تَشَرَّمَتْ حَوَاشِيهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيَر الْمُؤْمِنِينَ، فِي هَذِهِ التَّوْرَاةُ فَأَقْرَؤُهَا؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا التَّوْرَاةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى، يَوْمَ طُورِ سَيْنَاءَ، فَاقْرَأْهَا آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَإِلَاّ فَلَا»، فَرَاجَعَهُ

(^١) أخرجه أحمد (١٥١٥٦) وابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٤٢١) -ومن طريقه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٤٩٧) - والدارمي (٤٤٩) والرواية الأخرى له. والبيهقي في شعب الإيمان (١٧٥) وفي إسناده مجالد وهو ضعيف، لكن للحديث طرق أخرى ولذا حسنه العلامة الألباني في الإرواء (١٥٨٩)
(^٢) غريب الحديث (٢/ ٣٢٤)
(^٣) شرح السنة (١/ ٢٧١)

4 / 22