385

Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Daabacaha

مكتبة دروس الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Goobta Daabacaadda

الشارقة - الإمارات

سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا؟» قُلْتُ: بَلَى .... الحديث. (^١) وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ ﵄ قال ﷺ: «[يقول الله تعالى] مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ القُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» (^٢) وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَرَأَ عَلَيْهِ أُبَيٌّ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ … فذكره نحوه بمعناه مطولا (^٣). فهذه الأدلة كلُّها تدل على ما أمر الله -جل وعلا- به من الإيمان بالكتب المنزلة.
قال الحافظ ابن بطة ﵀: "وكذلك وجوب الإيمان والتصديق بجميع ما جاءت به الرسل من عند الله وبجميع ما قال الله -جل وعلا- فهو حق لازم فلو أن رجلًا آمن بجميع ما جاءت به الرسل إلا شيئًا واحدًا كان بِرَدِّ ذلك الشيء كافرًا عند جميع العلماء" (^٤)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وقد اتفق المسلمون على ما هو معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، وهو أنه يجب الإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين وبجميع ما أنزله الله من الكتب" (^٥).
وقال تلميذه الحافظ ابن كثير ﵀: "أرشد الله تعالى عباده المؤمنين إلى الإيمان بما أنزل إليهم بواسطة رسوله محمد ﷺ مفصَّلًا، وبما أنزل على الأنبياء المتقدمين مجملًا، ونصَّ على أعيانٍ من الرسل، وأجمل ذِكْرَ بقية الأنبياء، وألَّا يفرقوا بين أحد منهم، بل يؤمنوا بهم كلهم" (^٦).

(^١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٣٥/ ٢١/ ط الرسالة) -ومن طريقه الضياء في "المختارة" (١٢٣٣) -؛ وأخرجه عبد بن حميد (١٦٥)، والطبري في "التفسير" ١٤/ ٥٨، وابن خزيمة (٥٠٠)، وابن المنذر في الأوسط (١٣٠٠) والحاكم (١/ ٥٥٧ و٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨) وقال صحيح على شرط مسلم، والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (١٠٣) وفي شعب الإيمان (٢١٣٩)، والضياء في "المختارة" (١٢٣٤) من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
(^٢) رواه الترمذي في جامعه (٣٢١٥) والنسائي في سننه (٩١٤) وابن حبان في صحيحه (٧٧٥) من طريق أخرى عن عبد الحميد بن جعفر به. والزيادة لابن حبان.
(^٣) رواه الترمذي (٢٨٧٥ و٣١٢٥ م) وأحمد (٢/ ٣٥٧، ٤١٢) وغيرهم وانظر: المسند المصنف المعلل (١/ ١٤٥).
(^٤) الإبانة لابن بطة (٢١٠).
(^٥) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (٢/ ٣٧١).
(^٦) تفسير ابن كثير (١/ ٤٤٨).

4 / 16