381

Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Daabacaha

مكتبة دروس الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Goobta Daabacaadda

الشارقة - الإمارات

إِسْرَائِيلَ ا. هـ (^١)
وقال ابن كثير: وَقَوْلُهُ: ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (٤٧)﴾ أَيِ: الَّذِينَ أَخَذُوهُ فتلَوْه حَقَّ تِلَاوَتِهِ مِنْ أَحْبَارِهِمُ الْعُلَمَاءِ الْأَذْكِيَاءِ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَأَشْبَاهِهِمَا. وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾، يَعْنِي الْعَرَبَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ ا. هـ (^٢)
إهلاك الله المكذبين بكتبه:
ومما يدل على منزلة الإيمان بالكتب في الدين أيضًا أن الله تعالى أهلك الأمم السابقة بسبب تكذيبهم بهذه الكتب كما أخبر الله -جل وعلا- عن نبيه صالح ﵍ أنه قال لقومه: ﴿يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (٧٩)﴾ [الأعراف].
وقال تعالى عن نبيه شعيب ﵍ الذي كان يسميه بعض السلف خطيب الأنبياء ﵈ (^٣) - ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ (٩٢) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (٩٣)﴾ [الأعراف]
كفر المكذبين بالكتب المنزلة:
والمكذبون بالكتب المنزلة أو ببعضها كفار مستحقون للعذاب إذ لا يتم الإيمان إلا بالإيمان بجميع الكتب المنزلة، كما تقدم. يقول ربُّنا:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ

(^١) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (١٨/ ٤٢٣)
(^٢) تفسير ابن كثير ت سلامة (٦/ ٢٨٥)
(^٣) رواه ابن أبي الدنيا في العقوبات (١٨٥) عن الثوري قال: " كَانَ يُقَالُ: شُعَيْبٌ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ ﷺ " ورواه ابن أبي حاتم (٨٧٢٥) عن الإمام مالك أنه قال: كَانَ شُعَيْبٌ ﵇ خَطِيبَ الأَنْبِيَاءِ. وفي تفسير الطبري (١٠/ ٣٢٣): بسنده عن ابْنِ إِسْحَاقَ قال: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرَ لِي يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ إِذَا ذَكَرَ شُعَيْبًا، قَالَ: «ذَاكَ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ» لِحُسْنِ مُرَاجَعَتِهِ قَوْمِهِ فِيمَا يُرَادُ بِهِمْ.

4 / 12