وقال ابن مسعود: "هي أنفس الكفار"، وفي هذا القول ضعفٌ …
وقال الحسن: ""النَّازِعَات" هي: النُّجُوم، تنزع من المشرق إلى المغرب،
و"غَرْقًا" هو غروبها"، قال: "تنزع من هاهنا وتغرق هاهنا" .... إلى أن قال:
فأَقْسَمَ بطوائف الملائكة وأصنافهم:
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾: التي تنزع الأرواح من الأجساد.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾: التي تنشطها، أي: تُخرجها بسرعةٍ وخِفَّة، من قولهم: نَشَطَ الدَّلْوَ من البئر؛ إذا أخرجها، وأنا أَنْشَطُ لكذا أي: أَخَفُّ له وأسرع.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾: التي تسبح في الهواء في طريق مَمَرِّها إلى ما أُمِرَتْ به، كما تسبح الطير في الهواء.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾: التي تسبق وتُسرع إلى ما أُمِرَتْ به، لا تبطئ عنه ولا تتأخر.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ﴾: التي تدبِّرُ أُمورَ العباد التي أمرها ربَّها بتدبيرها، وهذا أَوْلى الأقوال. (^١)
JIH
انتهى الجزء الثالث
ويليه الجزء الرابع: الإيمان بالكتب المنزلة
(^١) التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (١/ ٢٠٧ - ٢١٨)