363

Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Daabacaha

مكتبة دروس الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Goobta Daabacaadda

الشارقة - الإمارات

أخبار في الكتاب والسنة هو الإيمان والتسليم، وهم عالم غيبي؛ فلا ينبغي للإنسان أن يتخرص القول في أخبارهم، وإنما يؤمن بما ثبت وصحَّ من أخبارهم وأعمالهم وأحوالهم في الكتاب والسنة.
إقسام الله بالملائكة:
القسم في سورة الصافات:
قال الله تعالى: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤)﴾ [الصافات]
قال العلامة السعدي ﵀: هذا قسم منه تعالى بالملائكة الكرام، في حال عبادتها وتدبيرها ما تدبره بإذن ربها، على ألوهيته تعالى وربوبيته،
فقال: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١)﴾ أي: صفوفا في خدمة ربهم، وهم الملائكة.
﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢)﴾ وهم الملائكة، يزجرون السحاب وغيره بأمر الله.
﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)﴾ وهم الملائكة الذين يتلون كلام الله تعالى. فلما كانوا متألهين لربهم، ومتعبدين في خدمته، ولا يعصونه طرفة عين،
أقسم بهم على ألوهيته فقال: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤)﴾ ليس له شريك في الإلهية، فأخلصوا له الحب والخوف والرجاء، وسائر أنواع العبادة ا. هـ (^١)
وقال ابن القيم ﵀: ومن ذلك قوله ﷿: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١)﴾ أقسم -سبحانه- بملائكته الصَّافَّات للعبوديَّة بين يديه، كما قال النبيُّ ﷺ لأصحابه: «أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟! … يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأوَّلَ فالأوَّل، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ» (^٢)، وكما قالوا عن أنفسهم: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات: ١٦٥].
والملائكة "الصَّافَّات": التي تَصُفُّ، أجنحَتَها في الهواء.
و"الزَّاجِرَاتُ ": الملائكة التي تزجُرُ السَّحَاب وغيرَه بأمر الله،
فـ "التاليات": التي تتلو كلام الله.

(^١) تفسير السعدي " تيسير الكريم الرحمن" (ص: ٧٠٠) وانظر: تفسير ابن كثير ت سلامة (٧/ ٥)
(^٢) صحيح مسلم (٤٣٠) من حديث سمرة بن جندب ﵁.

3 / 99